سياسة

لوموند: الفوضى والصراع الإيطالي الفرنسي يعرقلان التسوية الليبية

الجمعة 2018.9.14 11:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 531قراءة
  • 0 تعليق
جانب من مؤتمر باريس للتسوية الليبية - أرشيفية

جانب من مؤتمر باريس للتسوية الليبية - أرشيفية

اعتبرت صحيفة "لوموند" أن إمكانية تحقيق السلام في ليبيا باتت أمراً بعيد المنال، بسبب حالة الفوضى التي تشهدها البلاد خاصة العاصمة طرابلس.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن اشتبكات المليشيات التابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في طرابلس، إضافة إلى التناحر الدبلوماسي بين إيطاليا وفرنسا حول تولي الملف الليبي، تقوض أي عملية سلام في ليبيا وتعرقل جهود التسوية السياسية.

صراع دبلوماسي

قالت "لوموند" إن جهود الوساطة لحل الأزمة الليبية دمرتها المنافسة بين روما وباريس، مشيرة إلى أنهما تتصارعان لتحقيق مصالحهما في ليبيا، لكون الاضطرابات المتأججة في ليبيا تنعكس سلبياً على منطقة الساحل-الصحراوية بأكملها.


ولفتت الصحيفة الفرنسية إلى أن ليبيا عادت بائسة من جديد، ففي غضون أيام أوصدت الأبواب وتبددت الآمال الهشة لحل الأزمة التي باتت صداعاً في رأس أوروبا، نتيجة الصراع الجيوسياسي بين إيطاليا وأوروبا، مشيرة إلى أن الضحية في تلك الخلافات الشعب الليبي الذي يعيش مأساة منذ 7 سنوات.

وفيما تصمم باريس على ضرورة إجراء الانتخابات قبل نهاية العام تعترض إيطاليا على ذلك المبدأ، وترفض إجراء الانتخابات في موعدها، متهمة فرنسا بسحب الملف الليبي منها.

وكانت وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا حملت فرنسا قسماً من المسؤولية عن الأزمة الليبية الراهنة، مستبعدة أي تدخل عسكري لبلادها في ليبيا.

في المقابل، اتهمت وسائل إعلام إيطالية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برغبته في الاستحواذ على مصادر الطاقة لإحدى المستعمرات الإيطالية السابقة.

التراشق بين الدبلوماسية الإيطالية والفرنسية يأتي دون الالتفات لرغبة الشعب الليبي، وهو أحد أسباب تقويض عملية المصالحة السياسية، حسب الصحيفة الفرنسية.

وأشارت "لوموند" إلى أنه قبل بضعة أشهر من اتجاه ليبيا نحو خطوات إيجابية للخروج من الأزمة بعدما استطاعت هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في بعض المناطق، واجتماع الفاعلين الرئيسين في الأزمة الليبية نهاية مايو/أيار الماضي في باريس، الأمر الذي اعتبرته وسائل الإعلام الغربية حدثاً استثنائياً، واتفقا خلاله على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية العام الجاري، إلا أن الوضع انتكس ليعود أسوأ من سابقه.


ضعف حكومة السراج والفوضى

أوضحت الصحيفة أنه سرعان ما تبددت آمال تحقيق تسوية سياسية شاملة في ليبيا بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين المليشيات التابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، وعجز الحكومة عن السيطرة على المليشيات والتصدي للهجمات المتكررة لتنظيم داعش الإرهابي على الأجهزة الحيوية في ليبيا.

وشهدت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، الإثنين، تفجيرا انتحاريا تبعه إطلاق نيران من قبل 6 مسلحين يتبعون تنظيم داعش الإرهابي، ما أدى لمقتل 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين.

وأضافت "لوموند" أن "تلك الهجمات تؤكد صحوة التنظيم الإرهابي عسكرياً، وتنذر بمزيد من الهجمات الإرهابية ما لم يتدخل الجيش الوطني الليبي لإيقافها، مشيرة إلى أنه في الوقت نفسه فإن البرلمان الليبي في طبرق عاجز على تنظيم "اعتماد دستور جديد للبلاد"، وهو شرط ضروري لإجراء الانتخابات.

تعليقات