سياسة

محللون: داعش يستغل عجز حكومة السراج في ليبيا

الخميس 2018.9.13 12:34 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 705قراءة
  • 0 تعليق
داعش استفاد من الوضع الأمني وسيطرة المليشيات

داعش استفاد من الوضع الأمني وسيطرة المليشيات

قال خبراء غربيون، الأربعاء، تعليقا على الهجمات الإرهابية المتتالية التي استهدفت، مؤخرا، العاصمة الليبية طرابلس، إن تنظيم داعش الإرهابي تورط في هذه الهجمات مستغلا الوضع الأمني المتردي وعجز حكومة فايز السراج.

وساعد ضعف الأداء الحكومي وانعكس على الوضع الأمني، وكان لابد أن يخلق، بالتالي، ثغرات قاتلة تعيد البلد إلى مربع الفوضى بعد وقت قصير من توقيع اتفاق هش لإطلاق النار. 

وتبنى التنظيم الإرهابي هجوما استهدف، الإثنين، مقر المؤسسة الوطنية للنفط الليبية بطرابلس، وأسفر عن سقوط قتيلين إضافة إلى المهاجمين.  

هذا الهجوم يكشف عجز الحكومة التي يرأسها فايز السراج، عن توفير أرضية أمنية مناسبة حتى في ظل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار برعاية أممية.


وشهدت طرابلس سلسلة من الهجمات حولت العاصمة الليبية إلى أتون نزاع من جديد، ولم يفلح حتى التدخل الأممي وإعلان وقف إطلاق النار مطلع الشهر الجاري، في كبح جماح صراع دام.

خبراء غربيون حذروا، في أحاديث منفصلة لإعلام دولي، من وجود خلايا نائمة للتنظيم جنوبي ليبيا ووسطها، ويمكن أن تعود إلى نشاطها بمجرد توفر الظرف الملائم. 

وذكرت إذاعة "إر.إف.أي" الفرنسية أن تلك الهجمات الإرهابية جاءت في سياق حرج، بعد أقل من 24 ساعة من قرار تطبيق إجراء أمني جديد يقضي بأن المليشيات لم تعد تحرس مؤسسات الدولة بطرابلس، كما كان في السابق". 

ووفق الإذاعة الفرنسية، فرأى مراقبين أن "داعش" استفاد من الفراغ الأمني الذي أحدثته اشتباكات العاصمة، فيما يرى آخرون أن نسب هجوم مؤسسة النفط للتنظيم مجرد خدعة من المليشيات لتوغل نفوذها مرة أخرى. 

وقال جليل حروشي، الباحث الليبي الفرنسي بجامعة "باريس 8"، والمتخصص في الشأن الليبي، إن "التنظيمات الإرهابية، أبرزها (داعش والقاعدة)، استغلت الوضع الأمني في البلاد لتعزيز وجودها، في ظل ضعف الحكومة وعجزها عن السيطرة على الوضع الأمني والاشتباكات المتتالية للمليشيات". 

بدوره، قال المحلل السياسي بشير زوبيا: إن "الهجوم ضد مؤسسة النفط لابد ألا ينحصر في سيناريو واحد (سيناريو داعش) ولكن لابد من الذهاب إلى الأبعد من ذلك، وهو حيلة المليشيات لإظهار أهميتها بضرورة وجودها والادعاء بعدم الاستغناء عنها".


إذاعة "إر.إف.أي" عادت من جانبها لتشير إلى أن " حكومة الوفاق الليبية مازالت تدفع لتلك المليشيات رغم أن الأخيرة دمرت البلاد".

وأوضحت أن "تلك الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة لابد وأن يتم تعزيزها بتدابير أمنية جديدة، منها تخلى المليشيات عن سيطرتها على جميع المؤسسات في طرابلس والانسحاب من العاصمة". 

وعلى صعيد متصل، نقلت إذاعة "20 مينيت" الفرنسية عن جون بيير، المحلل المحلي المتخصص في الشأن الليبي، قوله إن "تلك المليشيات موجودة في صورة خلايا نائمة، في عدة مناطق في البلاد، منها الجنوب والوسط"، مشددا على أنه من المستحيل القول بأن داعش غير موجود". 

وأضاف بيير أن "داعش استفاد من الفوضى في البلاد منذ سقوط النظام الليبي السابق عام 2011، وزرع خلاياه في البلاد". 

وتابع أن التنظيم الإرهابي تبنى عدة هجمات إرهابية، في السنوات الأخيرة، رغم فقدانه مناطق حيوية في سرت، في ديسمبر/كانون الأول 2016 بفضل الجيش الوطني الليبي، إلا أن هناك خلايا لا تزال نشطة في الشمال. 


ووفق تقرير لخبراء أمميين، فإن "التنظيمات المسلحة مارست نفوذها على المؤسسات الليبية؛ لتعزيز مصالحها الخاصة".

وأوضح الخبراء أن "المليشيات استخدمت العنف للسيطرة على مؤسسات الدولة والبنية التحتية، كما لجأت إلى التهديدات والهجمات المتكررة على المسؤولين في جميع أنحاء البلاد، خاصة في طرابلس".

وأضاف المصدر نفسه أن "هذا السلوك العدواني لتلك المليشيات أدى إلى سوء استغلال موارد الدولة والأموال العامة". 

كما أدى أيضا إلى تدهور أوضاع المؤسسات الحيوية في البلاد والبنية التحتية، حيث "استغلت المليشيات ضعف المؤسسة السياسية في طرابلس التي تفرغت للصراعات على حساب عملية الانتقال السياسي".

تعليقات