اقتصاد

إنفوجراف.. الأهمية الاستراتيجية لمؤسسة النفط الليبية

استهدفها الإرهاب لضرب قوت الشعب

الثلاثاء 2018.9.11 12:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 140قراءة
  • 0 تعليق
المؤسسة الوطنية للنفط المتحكم الأول في إنتاج الطاقة بليبيا

المؤسسة الوطنية للنفط المتحكم الأول في إنتاج الطاقة بليبيا

في استهداف جديد للمؤسسات السيادية في العاصمة الليبية طرابلس، شن إرهابيون هجوماً على مقر المؤسسة الوطنية للنفط، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين. 

وتعد المؤسسة الوطنية للنفط من أهم المؤسسات السيادية في ليبيا، فهي المسؤولة عن 90% من دخل ذلك ليبيا النفطي، وفقاً لأمين عام المركز الليبي للتنافسية الاقتصادية فوزي عمار، في حديثه لـ"العين الإخبارية".

وتختص المؤسسة، التي تم إنشاؤها منذ 1970، بإدارة إنتاج وتكرير وتصدير النفط، وتتحكم في أسعار المنتجات النفطية داخل ليبيا، فضلاً عن القيام بإجراء المفاوضات ومنح رخص التنقيب والإنتاج النفطي.


هجوم على مصدر قوت الليبيين

وشهدت المؤسسة، صباح الإثنين، هجوماً بدأ بتفجير انتحاري أعقبه إطلاق 6 مسلحين النار، ما أدى لمقتل 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين.

ونتج عن هذا الهجوم، وفقاً لبيان عن المؤسسة، عدد من الانفجارات داخل المبنى وإطلاق نار كثيف، كما تم احتجاز عدد من الموظفين مؤقتاً كرهائن إلى حين وصول قوات الأمن لتحرر من كان في الداخل.


ودفعت القوات المدنية سيارات إسعاف لتقديم المساعدة للمصابين، فيما قال شهود عيان إنه تم إجلاء رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله، من مقرها عقب الهجوم.

واتهمت قوة أمنية تابعة لحكومة الوفاق الوطني، تنظيم داعش الإرهابي بالضلوع وراء الهجوم، مشيرة إلى إخلاء مبنى المؤسسة من الموظفين والمدنيين، وأنه جارٍ التحقق من هوية من كان وراء التفجير.

من جانبها، اعتبرت البعثة الأممية لدى ليبيا، أن الهجوم على المؤسسة، مصدر قوت الليبيين، يعد بمثابة هجوم عليهم جميعاً.

ويأتي ذلك الهجوم على المؤسسة، المجاورة لمبنى رئاسة الوزراء في العاصمة، بعد أيام من اشتباكات دامية شهدتها طرابلس منذ 26 أغسطس/آب الماضي، بين عدد من المليشيات التابعة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.


وبعد أكثر من أسبوع من تلك الاشتباكات، توصلت المليشيات إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 4 سبتمبر/أيلول الجاري، وتثبيت ذلك الاتفاق باجتماع عقدته تلك المليشيات برعاية البعثة الأممية لدى ليبيا، الأحد، في مدينة الزاوية، غرب العاصمة.

إيرادات وميزانيات

وفي 6 سبتمبر/أيلول الجاري، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن بلوغ إيراداتها السنوية منذ يناير/كانون الثاني 2018 حتى نهاية يوليو/تموز الماضي، بلغت 13.6 مليار دولار أمريكي.

وأضافت المؤسسة أنها إذا تمكنت من مواصلة عملها دون عوائق، فإنه من المتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات 23.4 مليار دولار أمريكي في 2018، أي ما يعادل زيادة سنوية بنسبة 80%.


وحول دورها في توزيع تلك الإيرادات الضخمة، أكدت المؤسسة أنها "لا تملك أي دور أو سلطة أو صلاحية في تخصيص أو توزيع الميزانيات والإيرادات، وذلك وفقاً للآلية المالية القانونية القائمة منذ قبل عام 2011؛ حيث تستلم المؤسسة ميزانيتها من وزارة المالية، كما هو الحال مع باقي الهيئات الممولة من الخزانة العامة. وتتمثل المهمة الرئيسية للمؤسسة في استكشاف وإنتاج وتصنيع وتصدير النفط والغاز ومشتقاتها".

النفط الليبي ودوره في الأسواق العالمية

وتعد ليبيا من أبرز الدول ذات الاحتياطات النفطية الكبيرة، والقيمة التصديرية العالية للنفط على مستوى العالم؛ حيث بلغت احتياطاتها لعام 2015 نحو 48.47 مليار برميل.

وبلغ إنتاجها في يناير/كانون الأول الماضي نحو 1.083 مليون برميل يومياً من النفط الخام، و1.133 مليون من إجمالي السوائل.

وأدت الفوضى المنتشرة في ليبيا منذ 2011، إلى انخفاض إنتاج النفط إلى ما دون 1.6 مليون برميل.

وتم إعفاء ليبيا، إلى جانب نيجيريا، من الصفقة الأولية لخفض الإنتاج التي وضعتها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وعشرة منتجين من خارج المنظمة في نهاية عام 2016.

مراقبون أكدوا أن النفط الليبي ستزداد أهميته في الأسواق العالمية، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، والعقوبات المفروضة على طهران في هذا الصدد، والتي ستؤدي لخفض إنتاج إيران من النفط.


اتهامات بالفساد

وطالت المؤسسة الوطنية للنفط اتهامات بدعم الجماعات الإرهابية، خاصة بعد الهجوم الإرهابي الأخير الذي قاده إبراهيم الجضران، المدعوم من قطر، على منطقة الهلال النفطي.

وشهدت منطقة الهلال النفطي، الغنية بالنفط الليبي، في 14 يونيو/حزيران الماضي، هجوماً شنه الجضران والمليشيات التابعة له، أدى إلى تدمير بعض الصهاريج النفطية، حتى تمكن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من تطهير المنطقة في 21 من الشهر نفسه.

وفي25 يونيو/حزيران الماضي، أعلن الجيش الوطني الليبي تسليم الحقول والموانئ النفطية في منطقة الهلال النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي بدلاً من نظيرتها في طرابلس، وذلك لتورط الثانية في تمويل وتقديم الدعم والعلاج للإرهابيين. 


وتعهدت مؤسسة النفط في طرابلس بقبول دعوة القائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، بفتح تحقيق حول مصادر تمويل الإرهابيين الذين يستهدفون الجيش، الذي يحرس المنشآت النفطية، والحقول والموانئ على السواء.

 وفي 11 يوليو/تموز الماضي، أعاد الجيش الوطني حقول وموانئ الهلال النفطي إلى مؤسسة النفط في طرابلس، ليزداد إنتاج النفط الليبي مرة أخرى بعد هجوم الإرهابيين المدعومين من قطر.

تعليقات