رئيس «تأسيسية» دستور ليبيا: غياب الإرادة السياسية يعطل الاستفتاء
اعتبر مراجع نوح، رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي، أن غياب الإرادة السياسية يعطل الاستفتاء على مشروع الدستور.
وأوضح نوح في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أنه لا وجود لأسباب قانونية أو فنية وراء تعطيل الاستفتاء على الدستور، وإنما غياب الإرادة هو مصدر التعطيل.
وأشار إلى أن أهمية الاستفتاء على الدستور في المرحلة الراهنة تكمن في كونه السبيل الوحيد لنقل الشعب الليبي من مرحلة انتقالية طال أمدها إلى مرحلة دائمة قائمة على الشرعية الدستورية، بما يضع حدًا لحالة عدم الاستقرار السياسي والمؤسسي.
وتصاعدت مؤخرًا وتيرة الاتهامات السياسية في ليبيا بين مؤسسات رسمية حول ما إذا كانت هناك جهات تعرقل إجراءات الاستفتاء على مشروع الدستور، وسط مطالب قوية بإعادة إطلاق الاستحقاق الدستوري الذي تأخر لسنوات بسبب خلافات مؤسساتية ومواقف سياسية متضاربة.
وحمّل رئيس ما يعرف بالمجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، رئيس مفوضية الوطنية للانتخابات عماد السائح، مسؤولية تعطيل مشروع الاستفتاء على الدستور، داعيًا لتغليب التوافق السياسي وإنهاء المراحل الانتقالية، والانتقال لمرحلة دستورية مستقرة عبر انتخابات حرة وشفافة تحترم نتائجها وتستمد شرعيتها من إرادة الشعب الليبي.
من جانبها، ردت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عبر بيان رسمي على ما وصفته بالادعاءات التي تُحمّلها مسؤولية عرقلة الاستفتاء على مشروع الدستور، مؤكدة أن مجلس المفوضية لم يكن طرفًا في أي عرقلة، ولن يدخر جهدًا في سبيل تنفيذ الاستحقاق الانتخابي.
وأضاف البيان أن الاستفتاء على الدستور يتطلب العودة إلى التعديلين الدستوريين العاشر والثاني عشر، وتوافق الأطراف السياسية على المضي قدمًا في هذا المسار، مضيفًا أن تنفيذ الاستفتاء يتطلب توافقًا لا يمكن تجاوزه بمبادرات منفردة.
مسار متعثر
وكان مجلس النواب الليبي قد أصدر قانونًا بإنشاء الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور الليبي المنتخبة شعبيا، والتي صاغت مسودة دستور، لكن الخلافات السياسية والحروب حالت دون الاستفتاء عليه.
ووفقًا لمخرجات مؤتمر برلين في يناير/كانون الثاني 2020، فتم استحداث المسار الدستوري كأحد المسارات الأربعة لعملية برلين بهدف الوصول لحل الأزمة الليبية، وهي المسار السياسي والعسكري والاقتصادي، وأخيرًا الدستوري.
وعقدت اللجنة الدستورية عدة اجتماعات، أبرزها اجتماعات القاهرة، حيث اتفق الأعضاء على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور المعد من قبل الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، وذلك بناءً على القانون الصادر من مجلس النواب عام 2018 مع تعديل المادة السادسة باعتماد نظام الدوائر الثلاث (50%+1) فقط.
كما اتفق المشاركون على تحصين المراكز القانونية الجديدة التي ستنتج عن الاستفتاء، وذلك من خلال إيقاف نظر الطعون المتعلقة بـ"قانون الاستفتاء المتوافق عليه"، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز