ليبيا تراهن على الشباب.. انتخابات محلية في 30 بلدية (صور)
بعد سنوات من الانقسام والفوضى، يحاول الشباب الليبي المشاركة في العملية السياسية عبر انتخابات المجالس المحلية، في خطوة تعكس اهتمام الأجيال الجديدة بإدارة الشأن العام وصنع القرار المحلي.
تجربة انتخابية متجددة
ويدلي الناخبون بأصواتهم في 43 مركز اقتراع في 30 بلدية بمختلف المناطق غرب ليبيا، للاختيار من 117 قائمة بإجمالي 1593 مرشحا وفق البيانات.
وقد تصدرت زليتن البلديات من حيث عدد الناخبين بواقع 7367 ناخبًا تليها بني وليد مع 4672 ناخبًا، ثم مصراتة مع 4447 ناخبًا.

ووفق منصة "حكومتنا" الرسمية، فمن المقرر أن يتوجه نحو 68 ألفا و905 ناخبين وناخبات للمشاركة في انتخابات المجالس المحلية للشباب، ويبلغ عدد الذكور المسجلين 44 ألفًا و788 ناخبًا بـ65%، مقابل 24 ألفًا و905 ناخبات بـ35%.
وانطلقت اليوم عملية التصويت في المرحلة الأولى لانتخابات المجالس المحلية للشباب داخل 30 بلدية ليبية، في ثاني تجربة من نوعها تشهدها البلاد بعد التجربة الأولى التي أُقيمت في بلدية الجميل يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول ،2022 بإشراف وزارة الشباب قبل أن تتوسع لاحقاً إلى مراحل أخرى استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 680 لسنة 2021.
ويُنظر إلى هذا الاستحقاق باعتباره حدثا شبابيا تشهده ليبيا هذا العام خاصة أنه جرى وسط ترتيبات تنظيمية وأمنية واسعة.
مشاركة واسعة
وشهدت مراكز الاقتراع منذ ساعات الصباح الأولى إقبالاً ملحوظاً من الشباب بعدما فتحت أبوابها عند التاسعة صباحاً على أن تستمر حتى الخامسة مساءً.
وفي أول تعليق على انطلاق الانتخابات أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أن الدولة تراهن على وعي الشباب وقدرتهم على حماية الاستقرار.

وقال الدبيبة في تدوينة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن «الرهان اليوم يقوم على وعي الشباب الليبي وطاقاتهم في البناء لا في الهدم وفي حماية مؤسسات الدولة لا التعدي عليها»، مضيفاً أن الانتخابات تمثل «يوماً للتعبير الحضاري بالصوت والانتخاب لإثبات أن شباب ليبيا هم حماة الاستقرار وقادة المستقبل».
خطة أمنية موسعة
ووضعت وزارة الداخلية غرب ليبيا خطة أمنية شاملة تضمنت تأمين مراكز الاقتراع وخطوط الحركة داخل البلديات المستهدفة.

كما أجرى وزير الشباب هيثم الزحاف زيارة إلى مقر غرفة العمليات اطلع خلالها على آليات التنسيق الميداني الخاصة بحماية العملية الانتخابية وضمان سيرها بسلاسة.
شراكة بين المفوضية ووزارة الشباب
وسبق يوم الاقتراع برنامج تدريبي موسع نفذته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالتعاون مع وزارة الشباب واستهدف أعضاء اللجان الفرعية المشرفة على الانتخابات.

وأكد مدير إدارة التوعية والتواصل بالمفوضية خالد الموسي ورئيس اللجنة المركزية لانتخابات المجالس الشبابية محمد ناجي أبو صلاح أن البرنامج يهدف إلى نقل الخبرات الفنية وتعزيز معايير النزاهة والاستقلالية داخل العملية الانتخابية.
مساران لتعزيز الحوكمة المحلية
تأتي انتخابات المجالس المحلية للشباب ضمن مسار موازٍ للانتخابات البلدية التقليدية، في إطار محاولات تعزيز الحوكمة المحلية وتوسيع دائرة المشاركة السياسية.

وتختلف المجالس الشبابية عن «البلدية» من حيث الاختصاصات والفئة المستهدفة؛ إذ تُخصص الأولى للفئة العمرية بين 18 و35 عاماً وتركز على تقديم المشورة للمجالس البلدية وصياغة البرامج والسياسات المتعلقة بالشباب، بينما تمثل المجالس البلدية السلطة التنفيذية والخدمية الرئيسية داخل المدن الليبية وتشمل جميع الفئات العمرية دون قيود.
