ليبيا في قلب استراتيجية أوروبا.. تحركات لدعم الأمن البحري والحدودي
تحركات أوروبية متسارعة في ليبيا على وقع تنامي التحديات الأمنية في البحر المتوسط، تعكس مساعي تعزيز الشراكة في الأمن البحري واستقرار الحدود.
وأعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في ليبيا انطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، بهدف دعم الاستقرار وتحقيق الازدهار في البلاد تحت مسمى «شراكة الفرص».
ووفق بيان رسمي للبعثة، شهدت العاصمة الليبية طرابلس احتفالية موسعة بمناسبة «يوم أوروبا»، بحضور رئيس البعثة فريدريك بيترسن وسفير الاتحاد الأوروبي نيكولا أورلاندو، وذلك بضيافة حكومة الوحدة الوطنية.
وجدد السفير أورلاندو التزام الاتحاد الأوروبي بالعمل مع السلطات الليبية في إطار من الاحترام المتبادل والحوار المستمر والبناء، بما يعزز جهود التنمية والاستقرار في البلاد.
دعم الأمن البحري
وفي إطار تعزيز الأمن الإقليمي، كشفت قيادة العملية البحرية الأوروبية عملية إيريني عن نتائج اجتماع رفيع المستوى عُقد في مقرها بالعاصمة الإيطالية روما.
وأعلنت قيادة العملية أن قائدها الأدميرال ماركو كاسابيري قدم إحاطة شاملة لسفراء الدول الأعضاء والشركاء الدوليين حول الدور المحوري للعملية في ظل المتغيرات الإقليمية، مشدداً على أهمية مبادرات التدريب وتنمية القدرات المقدمة للسلطات البحرية الليبية على مستوى البلاد.
ووفق التقرير العملياتي الصادر عن قيادة «إيريني»، يجري العمل على تكثيف الجهود لمواجهة التهديدات التي تستهدف البنية التحتية البحرية في البحر الأبيض المتوسط.
كما ناقش الاجتماع جهود المشروعات الميدانية، واستعرض التقدم الفني المحرز في مشروع إنشاء مركز الإنقاذ البحري بمدينة بنغازي، والخطوات اللازمة لضمان تشغيله بشكل متكامل، بما يلتزم بالمعايير الدولية وحقوق الإنسان.
وأكدت العملية الأوروبية أن تحقيق تقدم مستدام يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الجهات العسكرية والسياسية، لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
عملية «إيريني»
يشار إلى أن عملية إيريني أطلقها الاتحاد الأوروبي في 31 مارس/آذار 2020، بهدف تنفيذ حظر الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى ليبيا باستخدام الأصول الجوية والبحرية.
ويكثف الاتحاد الأوروبي، خلال الفترة الأخيرة، جهوده لدعم الأمن البحري الليبي وتعزيز مراقبة الحدود، ضمن إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة في البحر الأبيض المتوسط، في ظل تصاعد المخاوف من تهريب السلاح والهجرة غير النظامية والتهديدات العابرة للحدود.