ليبيا توقع أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من عقد
قال مصرف ليبيا المركزي في بيان، السبت، إن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وافقا على أول ميزانية موحدة للبلاد منذ أكثر من 13 عاما.
وأضاف المصرف المركزي أن موافقة المجلسين التشريعيين المتنافسين على الميزانية يمكن أن تساعد في تعزيز الاستقرار المالي، وتمثل خطوة مهمة نحو إنهاء سنوات من الانقسام المالي.
وقال في البيان: "يعرب مصرف ليبيا المركزي عن ترحيبه بتوقيع الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد والذي يتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق للدولة الليبية... في خطوة تعكس تقدما حقيقيا نحو توحيد السياسة المالية وتعزيز الانضباط في إدارة الإنفاق العام".
وتابع: "يمثل هذا الاتفاق محطة مفصلية إذ يعد أول توافق على إنفاق موحد على مستوى كامل التراب الليبي منذ أكثر من 13 عاما، حيث تم اعتماد إطار مالي قائم على القدرة المالية الفعلية للدولة بما يحقق متطلبات الاستدامة المالية ويرسخ أسس التنمية المتوازنة في مختلف مناطق ليبيا".
وتعاني الدولة المنتجة للنفط انقساماً منذ الحرب الأهلية في 2014 التي أسفرت عن تشكيل حكومتين إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق. وكانت آخر مرة يتم الاتفاق فيها على ميزانية وطنية موحدة في 2013.
وقال عبد الجليل الشاوش ممثل المجلس الأعلى للدولة في طرابلس لـ"رويترز" عبر الهاتف إن المجلسين اتفقا على 190 مليار دينار ليبي (29.95 مليار دولار) للميزانية.
وذكر المصرف المركزي أن موافقة المجلسين على الميزانية يمكن أن تساعد في تعزيز الاستقرار المالي، وتمثل خطوة مهمة نحو إنهاء سنوات من الانقسام المالي.
وقال محافظ المصرف المركزي ناجي عيسى الذي أشرف على مراسم التوقيع في مقر المصرف بطرابلس إن هذا "إعلان واضح أن ليبيا قادرة على تجاوز خلافاتها عندما تجتمع رؤية موحدة لمستقبلها".
والمجلسان التشريعيان هما مجلس النواب في الشرق الذي تم انتخابه في 2014 والمجلس الأعلى للدولة في الغرب الذي تم تشكيله في إطار اتفاق سياسي أبرم في 2015 وتم اختيار أعضائه من برلمان انتُخب في 2012.
ووقع اتفاق إقرار الميزانية كل من عيسى العريبي ممثل مجلس النواب الذي مقره بنغازي والشاوش ممثل المجلس الأعلى للدولة في طرابلس.
وقال أسامة حماد رئيس الحكومة المتحالفة مع مجلس النواب في الشرق في بيان "تؤكد الحكومة الليبية أن توحيد الإنفاق العام والميزانية يمثل حجر الأساس لإطلاق برامج تنموية متوازنة في كافة أنحاء البلاد، بما يضمن عدالة توزيع الموارد".
وقال الشاوش إن حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا في طرابلس ستتولى مسؤولية الرواتب والنفقات التشغيلية والإعانات، بينما ستناقش لجنة تمثل جميع الأطراف أولويات تنفيذ المشروعات التنموية في الميزانية تحت إشراف البنك المركزي.
وأضاف أن مجلس النواب من المتوقع أن يطرح مشروع قانون الميزانية.
وقال أيضا إنه تم الاتفاق على تخصيص 12 مليار دينار للمؤسسة الوطنية للنفط. ويعتمد اقتصاد ليبيا على النفط في أكثر من 95% من ناتجه الاقتصادي.
وأضاف الشاوش أنه من المقرر تخصيص 40 مليار دينار للمشروعات التنموية ونحو 37 مليارا للدعم و73 مليارا للرواتب ونحو 18 مليارا للعلاوات الاجتماعية و10 مليارات للنفقات التشغيلية.
وقال مسعد بولس كبير مستشاري الولايات المتحدة للشئون العربية والأفريقية في منشور على إكس إنه هنأ ليبيا على توقيع الاتفاق "بعد شهور من جهود أمريكية لتسهيل التوصل إليه في إطار خارطة طريق أوسع نطاقا نحو السلام والوحدة الوطنية".
وأضاف أن الميزانية الجديدة ستدعم مشروعات تنموية في أنحاء البلاد وستضمن تمويل المؤسسة الوطنية للنفط لتمكينها من زيادة إنتاج الطاقة وإيراداتها.