سياسة

"أنصار الشريعة" بليبيا.. المليشيا الإرهابية التي هزمتها "الكرامة"

الأحد 2017.5.28 03:00 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1305قراءة
  • 0 تعليق
مدينة سرت أحد مسارح عمليات تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي

مدينة سرت أحد مسارح عمليات تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي

أعلنت مليشيا "أنصار الشريعة" الإرهابية في ليبيا، السبت، حل نفسها رسميا، بعد خسائر فادحة منيت بها خلال معاركها مع الجيش الوطني الليبي، في إطار حملة "الكرامة" العسكرية.

وذكر بيان للمليشيا المرتبطة بتنظيم "القاعدة" الإرهابي: "نعلن للأمة وأهلنا في ليبيا خاصة عن حل جماعة أنصار الشريعة بليبيا رسميا".

ودخلت المليشيا في معارك مع الجيش الليبي، بعد إعلان المشير خليفه حفتر في صباح الجمعة 16 مايو/أيار 2014، الهجوم على المليشيات التي تنشط في بنغازي، ومن بينها أنصار الشريعة ومليشيا 17 فبراير وراف الله السحاتي، والمتهمة بالتورط بعمليات الاغتيال والتفجيرات التي كانت غير معروفة الفاعل، والتي حدثت في الشرق الليبي وتحديدا بمدينتي بنغازي ودرنة، وعرفت المعركة إعلاميا من وقتها باسم "عملية الكرامة".


ماهو تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي؟

تأسست المليشيا الإرهابية في شهر إبريل/نيسان عام 2012، وتتكون من أعضاء ليسوا جميعاً من الليبيين، حيث إن بينهم أجانب من بلدان مجاورة، خاصة من تونس.

ويعتبر محللون أن المليشيا بفرعيها في ليبيا وتونس تنظيم واحد من حيث "الأفكار الإرهابية والتنسيق العملياتي والدعم المالي واللوجيستي".

ويوجد فرعان لأنصار الشريعة خارج مدينة بنغازي، هما أنصار الشريعة في سرت وأنصار الشريعة في أجدابيا، تأسس فرع سرت في 28 يونيو/حزيران 2013 في مدينة سرت بعد إلغاء اللجنة الأمنية وانضمامها لأنصار الشريعة، وتغيير اسمها إلى "أنصار الشريعة سرت"، فيما تأسس فرع أجدابيا في 4 أغسطس/آب 2013.

ولا يُعرف الكثير عن الهيكلية التنظيمية للمليشيا، إلا ما ظهر منها ومنهم قائدها محمد علي الزهاوي. وتوجد لجنة شرعية بالكتيبة تهتم بضبط الكتيبة شرعيا ويترأسها ناصر الطرشاني.

كما يملك التنظيم شركة إعلام دعائي تعرف باسم "مؤسسة الراية للإنتاج الإعلامي"، وهي المتحدث الرسمي باسم أنصار الشريعة في ليبيا.

وكان أول ظهور إعلامي لها بعدما أقامت ملتقى لها أسمته "الملتقى الأول لنصرة الشريعة" في 7 يونيو/حزيران 2012، والذي حضرته العديد من الكتائب الإرهابية ذات التوجه ذاته من مدن ليبية كدرنة، ومصراتة وسرت. وقامت تلك المليشيات بالتجمع في إحدى ضواحي بنغازي والدخول معاً بمسلحيها وسياراتها التي تحمل أسلحة شبه ثقيلة.

في 25 يناير/كانون الثانى 2015، أعلن التنظيم مقتل زعيمه محمد الزهاوي المعروف بـ"أبي مصعب". وقال التنظيم في بيان بثه على موقع "تويتر": "إننا ننعي أمير أنصار الشريعة الشيخ محمد الزهاوي"، متوعدا بالانتقام لمقتل زعيمه.

ويعتقد أن الزهاوي قتل خلال معركة ضد الجيش في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2014 بمدينة بنغازي شرق ليبيا، بعد تكتم عن إصابته استمر 3 أشهر.

ودفن الزهاوي في مدينة سرت (500 كلم غرب بنغازي) بعد أن باءت محاولة إنقاذه في تركيا بالفشل، نتيجة تعرضه لإصابة مباشرة في الصدر وكونه يعاني مرض السكري".


سوابق إجرامية

وتُتهم المليشيا بتورطها في عدد من الهجمات وعمليات الاغتيال في ليبيا، ومن بينها الهجوم على البعثة الدبلوماسية الأمريكية في بنغازي، 11 سبتمبر/أيلول 2012، مما أسفر عن مقتل السفير و3 أعضاء آخرين في البعثة خنقا.

وتم تصنيف المليشيا من قبل الولايات المتحدة في 10 يناير/كانون الثاني 2014 بفرعيها في درنة وبنغازي كمنظمة إرهابية. كما أدرجها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على لائحة الإرهاب في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

وفي 24 أغسطس/آب 2014، قرر مجلس النواب الليبي، وهو أعلى سلطة تشريعية منتخبة في ليبيا اعتبار المليشيا، إضافة لجماعة "فجر ليبيا"، "جماعات إرهابية خارجة عن القانون ومحاربة لشرعية الدولة".

وفي 27 مايو/أيار 2017، أعلن في بيان نسب إلى المليشيا -التي ترفع علم القاعدة ولا ترفع العلم الوطني الليبي- أنه تم حلها بعد الخسائر الكبيرة في صفوفها، التي تكبدتها خلال عملية الكرامة مع الجيش الوطني الليبي.

تعليقات