سياسة

نواب ليبيون عن تخصيص السراج أموالا للمليشيات: وعد من لا يملك لمن لا يستحق

الخميس 2019.4.11 07:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 439قراءة
  • 0 تعليق
فايز السراج -رئيس المجلس الرئاسي الليبي

فايز السراج -رئيس المجلس الرئاسي الليبي

من جديد يعود مشهد الإرهاب المرتبط بالفساد إلى ليبيا، وكالمعتاد عبر بوابة حكومة الوفاق التي خصص رئيسها فايز السراج ملياري دينار ليبي (1.4 مليار دولار أمريكي) لدعم المليشيات لقتال الجيش الوطني الليبي في العاصمة طرابلس.

وأدان نواب ليبيون قرار السراج الذي أصدره الثلاثاء والذي يقضي بتخصيص هذه الأموال لمعالجة ما أسماها "الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة الليبية ومعالجة الآثار والتداعيات الناجمة عنها".

ووجه مدير مكتب السراج، يوسف المبروك، خطابين إلى كل من مدير مكتب رئيس ديوان المحاسبة ومدير مكتب محافظ مصرف ليبيا المركزي ومدير مكتب شؤون الوزارة بوزارة المالية، بتخصيص 484 مليون دينار "لتغطية الاحتياجات الضرورية بسبب الاحتياجات الاستثنائية نتيجة الأحداث الجارية".

وتشهد العاصمة طرابلس اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش الوطني الليبي- الذي أطلق في 4 أبريل/نيسان الجاري عملية عسكرية لتطهير طرابلس- والمليشيات المسلحة والجماعات المسلحة تابعة لتنظيمي الإخوان والقاعدة في ليبيا من جهة أخرى.

وتدعم حكومة الوفاق المليشيات المسيطرة على العاصمة طرابلس منذ سنوات، ما أثار انتقادات كثيرة من المسؤولين والنشطاء الليبيين، مطالبين بنزع سلاح هذه المليشيات بموجب الاتفاق السياسي الذي وقع في الصخيرات عام 2015، إذ تقدم حكومة السراج دعماً مالياً وسياسياً لهذه المليشيات بإدراجهم في الأجهزة الأمنية، وإعطاء قادتها مناصب سياسية رفيعة.

سيطرة المليشيات على المصارف 

النائب الليبي بشير الأحمر أكد أن تخصيص ملياري دينار للمليشيات يعد دليلا قاطعا على تغلغل المجموعات الإرهابية وقادتهم في سدة الحكم، مضيفاً أن لهذه المليشيات ممثلين في المجلس الرئاسي مثل محمد العماري.

وحول مصادر تمويل هذه المليشيات المسلحة، أكد الأحمر لـ"العين الإخبارية" أنها تسيطر على المصرف المركزي في طرابلس، فضلا عن الدعم القطري والتركي لهم.


وأشار الأحمر، وهو نائب عن طرابلس ومقرر لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، إلى أن "ما أسماها السراج وزمرته ظروفا استثنائية لم ولن تقنع الليبيين، الذين أصبحوا واثقين بما لا يدع مجالا للشك أن العصابات الموجودة داخل العاصمة والغرب الليبي مدعومة من دويلة قطر وتركيا، وأن حكومة طرابلس مجرد واجهة سياسية لأعمالهم الخبيثة لزعزعة الاستقرار والأمن في الدول العربية".

الأحمر اعتبر أن "السراج أصبح مسلوب الإرادة وهو بيدق في أيدي الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة (فرع القاعدة في ليبيا) وكل المجموعات الإرهابية"، حسب قوله.

وتوقع الأحمر تحقيق الجيش نصرا في القريب العاجل، لتختفي هذه الوجوه البائسة في البلاد ثم تظهر في فنادق الدوحة وإسطنبول "تصرخ وتولول".

من لا يملك يعطي من لا يستحق

أما النائب الليبي محمد عامر العباني فيرى أن قرار السراج "إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق من أموال الخزينة العامة"، التي تعد ملكاً للشعب، متهماً رئيس المجلس الرئاسي بارتكاب جريمة إهدار مال عام لتصرفه في المال العام خارج الميزانية المعتمدة.

العباني، وهو نائب عن مدينة ترهونة (غربي ليبيا)، أكد في حديث لـ"العين الإخبارية" أن تخصيص هذا المبلغ خير دليل على ارتباط المجلس الرئاسي والسراج بقوى الشر والإرهاب ما يفقده أي شرعية ويعريه أمام شعبه والمجتمع الدولي ويجرده من العطاء الاجتماعي والأدبي والأخلاقي، ويزيد موقف الجيش قوة ودعما وإصرارا على تطهير العاصمة من هذهِ النماذج التي تعيث في العاصمة فسادا.

من جانبه، قال فرج الشلوي، النائب عن مدينة درنة (شرقي ليبيا)، لـ"العين الإخبارية" إن "السراج يتصرف بمفرده دون حسيب ولا رقيب، ويعد هذا التصرف دعما للميليشيات التي تسيطر على الغرب الليبي، وجميع قادة تلك المليشيات مطلوبون دوليون في جرائم قتل وسرقة".

وأمام ذلك، أصدر رئيس لجنة الأجهزة الرقابية بالبرلمان الليبي زايد هدية تعليماته لرؤساء كل المصارف التجارية بعدم التعامل مع الأوامر الصادرة عن حكومة السراج والجهات التابعة لها لتخصيص أموال لصالح المليشيات، كما حذر المصرف المركزي من مغبة صرف هذه الأموال.

"هدية" اعتبر صرف هذه الأموال لحكومة الوفاق نهبا وإهدارا لثروات وأموال الليبيين، ودعما للميليشيات الإجرامية والإرهابية؛ حيث قد تصل هذه المبالغ الضخمة لأوكار الجماعات الإرهابية كتنظيم داعش والقاعدة والجماعة الليبية المقاتلة وغيرها خارج البلاد.

وطالب هدية رؤساء المصارف التجارية وكل الموظفين بالمصارف تحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية والقانونية تجاه بلدهم وشعبهم بكل شجاعة والتقيد بالتعليمات المشار إليها، محذرًا المخالفين لقراره من التعرض للمساءلة القانونية.

تعليقات