سياسة

برلماني ليبي لـ"العين الإخبارية": اللواء السابع يسعى لتحرير طرابلس

الخميس 2018.9.6 09:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 461قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الاشتباكات الدائرة في العاصمة الليبية

جانب من الاشتباكات الدائرة في العاصمة الليبية

أثار ظهور مليشيا "اللواء السابع ترهونة"، حالة من الجدل حول تبعية هذه القوات العسكرية، ووصف مراقبون للشأن الليبي اللواء السابع بـ"الغامض"، خصوصا مع عدم معرفة أي تفاصيل حول تحالفاته العسكرية.

في حين تعرف المليشيات المتنازعة مع "اللواء السابع" بانضمامها إلى جماعة الإخوان الإرهابية أو الجماعة الليبية المقاتلة (تنظيم القاعدة) أو السلفيين، لم يبدُ واضحا مرجعية وأهداف هذا اللواء.

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس، منذ 26 أغسطس/آب الماضي، اشتباكات هي الأعنف منذ نحو 7 سنوات بين مليشيات تابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق، مثل "ثوار طرابلس" و"أبو سليم" و"كتيبة النواصي"، وأخرى تابعة لوزارة الدفاع بـ"الوفاق" مثل مليشيا "اللواء السابع" و"اللواء 22".

 الدكتور محمد العباني، عضو مجلس النواب الليبي المستقيل عن ترهونة، يقول إن قوات اللواء السابع دخلت للعاصمة طرابلس لإخراج المليشيات المسلحة.

وأكد  العباني في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، اليوم، الخميس، أن اللواء السابع ترهونة لا ينتمي إلى جماعة الإخوان الإرهابية أو الجماعة الليبية المقاتلة، مشيرا إلى أنه كيان عسكري وطني يسعى لتحرير طرابلس من قبضة الميليشيات المسلحة.


ما هو اللواء السابع؟

 اللواء السابع هو تشكيل عسكري من مدينة ترهونة، وهو لواء مشاة يطلق عليه "الكانيات"، نسبة إلى محمد الكاني، الذي يقوده.

ويعتمد محمد الكاني على أشقائه في قيادة محاور القتال في العاصمة طرابلس، وتولى شقيقه محسن الكاني السيطرة على معسكر اليرموك الذي يقع جنوبي العاصمة طرابلس.

ويقول الدكتور محمد العباني، إن وزير الدفاع بحكومة الوفاق العقيد المهدي البرغثي قد شكل اللواء السابع ترهونة، وضمه إلى القوات التابعة للمجلس الرئاسي، موضحا أنه لا علاقة لعضو المؤتمر الوطني العام السابق عبد العليم الساعدي باللواء السابع، وأشار إلى أن الأخير تم طرده من ترهونة عام 2015 بسبب تجاوزاته.


مقاتلو اللواء السابع

قدر العباني عدد العسكريين في صفوف اللواء السابع ترهونة بـ5 آلاف عسكري، مشيرا إلى أن اللواء السابع كان منفصلا عن اللواء 22 التابع للقيادة العامة للجيش الليبي بقيادة المشير حفتر.

وينتسب عدد كبير من أبناء مدينة ترهونة إلى اللواء السابع، ويجمع التشكيل المسلح عددا كبيرا من المواطنين الليبيين، وخاصة مقاتلين سابقين في قوات القذافي، ويمتلك غالبيتهم خبرات واسعة في المعارك العسكرية وخاصة حروب الشوارع.

وتسببت حالة الغموض حول هوية اللواء السابع ترهونة، في ترقب عما سيسفر عنه الصراع المسلح في طرابلس، واستيضاح الصورة الكاملة حول الطرف الذي يدعم اللواء السابع في معركة طرابلس.

وزعمت تقارير إعلامية ليبية انتماء هذا اللواء إلى الجماعة الليبية المقاتلة، فيما يعتبره آخرون مواليا لحكومة الإنقاذ السابقة بقيادة خليفة الغويل، وذهب آخر إلى اتهام اللواء السابع بأنه كيان عسكري موالٍ للنظام السابق؛ بذريعة أن مقاتليه في الأصل كانوا ضمن اللواء 32 معزز، وكتيبة امحمد، التابعتين لنظام القذافي السابق.

فيما يرى مراقبون أن اللواء السابع هو بداية ميلاد كيان عسكري ليبي موحد في المنطقة الغربية، على غرار عملية الكرامة في بنغازي، عام 2014، لتطهير التراب الليبي من قبضة الميليشيات.

وأكد العباني في تصريحاته أن اللواء هو كيان عسكري وطني لا ينتمي إلى أي تيارات سياسية أو فكر أيديولوجي، و"أتفق مع الطرح الذي يشير إلى أنه كيان عسكري يشبه إلى حد كبير عملية الكرامة التي أطلقها حفتر في بنغازي."


نواة جيش نظامى غربي ليبيا 

غير أن اللواء السابع، الذي تشكل في عهد وزير الدفاع السابق في حكومة الوفاق مهدي البرغثي، أكد جازما أنه لا ينتمي لعملية الكرامة (بقيادة المشير خليفة حفتر)، ولا إلى فجر ليبيا (بقيادة صلاح بادي)، ولا لنظام القذافي السابق، وأوضح أنه "جيش نظامي ينأى بنفسه عن التجاذبات السياسية"، وأنه يتبع "الحكومة التي يتفق عليها الليبيون".

وحول موقف الدول الغربية من "اللواء السابع، تعد إيطاليا من أكثر الدول الغربية رفضا للدور الذي يقوم به اللواء السابع في العاصمة طرابلس، لأن إيطاليا، وضعت الترتيبات الأمنية التي مكنت المليشيات المسلحة من السيطرة على العاصمة الليبية.

فيما تترقب الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا وفرنسا التطورات الراهنة في العاصمة طرابلس، ومدى قدرة اللواء السابع على بسط سيطرته على العاصمة الليبية طرابلس وطرد المليشيات المسلحة وحلها وتسليم أسلحتها.

تعليقات