اقتصاد

تركيا.. ثلاثية الليرة والتضخم والفائدة تؤرق أطماع أردوغان

الخميس 2018.6.21 04:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 417قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

ثلاثية الليرة والتضخم والفائدة، والتي فشلت الحكومة التركية في كبحها، باتت تؤرق الرئيس رجب طيب أردوغان وتحاصر أطماعه في المزيد من السلطات مع قرب الانتخابات التركية المقرر إجراؤها بعد أيام. 

ورغم تأثير التذبذبات الدولية سلباً على الاقتصاد التركي والذي يعاني من عجز بقيمة 431 مليار دولار، إلا أن هذه المؤشرات الثلاثة هي الخطر المحدق باقتصاد تركيا.

وفي الوقت الذي بلغ فيه الوضع الاقتصادي بتركيا قمة الخطورة، اكتفى نائب رئيس الوزراء المعني بالشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك بالإعلان عن أنهم اتخذوا التدابير اللازمة.

- الليرة تفقد 18% من قيمتها

وهوت الليرة التركية، أمس الأربعاء، مقابل الدولار الأمريكي، وسط تزايد مخاوف المستثمرين من توسع قبضة أردوغان. وارتفع سعر الدولار إلى 4.77 ليرة.

ويتوقع اقتصاديون أن تشهد الليرة التركية هبوطاً كبيراً أمام العملات الأجنبية بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وخسرت الليرة نحو 18% مقابل الدولار منذ بداية العام، لتصبح إحدى أسوأ عملات الأسواق الناشئة أداء.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة له خلال اجتماع جمعه مع الصناعيين ورجال الأعمال بولاية "أضنة" جنوب تركيا، يوم الثلاثاء، إن المواطنين من يقررون مستقبل البلاد، وليس سعر الصرف، محاولاً بذلك التخلي عن مسؤولية انهيار الليرة، مجدداً استغاثته للمواطنين الأتراك بتحويل الذهب والعملات الأجنبية إلى العملة المحلية -الليرة.

- التضخم يفوق التوقعات

كما قفزت معدلات التضخم في تركيا بنسبة أعلى من التوقعات بلغت 1.62% في مايو/أيار الماضي، وسط عجز حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان عن كبحه.

وتوقع محللون في وقت سابق أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين 1.45% على أساس شهري.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن المؤشر قفز 12.15% على أساس سنوي، وبلغ معدل التضخم السنوي 10.85% في أبريل/نيسان الماضي.

وارتفعت أسعار المنتجين 3.79% على أساس شهري في مايو/أيار، وسجلت زيادة سنوية 20.16%.

- الفائدة تقترب من 20%

وفي اجتماع طارئ في 7 يونيو/حزيران الجاري، قرر البنك المركزي التركي للسيطرة على التضخم، رفع سعر الفائدة الرئيسي بواقع 125 نقطة أساس إلى 17.75%، ليواصل تشديد السياسة النقدية عقب زيادة كبيرة للفائدة الشهر الماضي بعد ارتفاع التضخم.

وعقب القرار ارتفعت العملة التركية بشكل طفيف إلى 4.4516 ليرة للدولار، من 4.5799 قبل القرار مباشرة.

وقال المركزي التركي، بعد آخر اجتماع مقرر للجنة السياسة النقدية بالمركزي قبل الانتخابات العامة التي تُجرى في 24 يونيو/حزيران الجاري "على الرغم من الآفاق المعتدلة لأوضاع الطلب، لا تزال المستويات المرتفعة للتضخم وتوقعاته تشكل مخاطر على اتجاه التسعير.. لذا، قررت اللجنة تشديد السياسة النقدية أكثر لدعم استقرار الأسعار".

وعقب رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة بصورة مفاجأة لم يستقر سعر الدولار أمام الليرة عند مستوى 4.50 ليرة لفترة طويلة ولم تتحقق توقعات تراجع الدولار إلى 4.20 ليرة، فعقب قرار البنك المركزي الأمريكي بشأن الفائدة الأسبوع الماضي، واصل مؤشر الدولار الدولي الذي ارتفع من 93.54 نقطة إلى 94.8 نقطة تعزيز قوته بتأثير الحرب التجارية التي بدأتها أمريكا ضد الصين.

بالأمس تجاوز مؤشر الدولار أمام الليرة حاجز 4.77 ليرة رغم أدائه المستقر مطلع الأسبوع، وذلك بعدما ارتفع إلى 4.73 ليرة تزامناً مع المرحلة التي انطلقت الأسبوع الماضي.

وخلال اليوم الخميس، بلغت فائدة السند القياسي في السوق 19.42% بفعل تأثير القروض التي أجرتها الخزانة التركية، إذ اقترضت الخزانة 6.72 مليار دولار.

وبلغت الفائدة المركبة لسند الخمس سنوات 17.24%، في حين بلغت فائدة سند العشر سنوات في السوق 16.85%.

في تلك الأثناء صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يتوجب خفض الفائدة لزيادة الاستثمارات، مشيراً إلى أنه سيبدأ التصدي للأمر عقب الفوز بالانتخابات التي ستجرى يوم الأحد المقبل. على حد تعبيره.

وخلال كلمته أمام أنصاره بمدينة أضنة جنوب تركيا تطرق أردوغان إلى رفع البنك المركزي التركي لمعدلات الفائدة في نهاية شهر مايو/أيار ومطلع الشهر الحالي، للتصدي لمخاوف زيادة التضخم والتراجع العنيف في قيمة الليرة، مفيداً أنه لا يمكن الاستثمار في دولة تبلغ فيها معدلات الفائدة هذه المستويات، وأنه سيتخذ اجراءات رادعة في هذا الصدد بعد الانتخابات.

تعليقات