ثقافة

اللوفر أبوظبي يكشف النقاب عن مجموعة استثنائية من الأعمال الفنية

الثلاثاء 2018.10.23 08:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 127قراءة
  • 0 تعليق
اللوفر أبوظبي يكشف النقاب عن مجموعة استثنائية من الأعمال الفنية

اللوفر أبوظبي يكشف النقاب عن مجموعة استثنائية من الأعمال الفنية

كشف متحف اللوفر أبوظبي النقاب عن 11 قطعة فنية جديدة ستنضم إلى مجموعته الدائمة إضافة إلى 40 عملاً جديداً مُعاراً من المتاحف الشريكة على مدار عام بما فيها تحف فنية تاريخية وأعمال الفن الحديث والمعاصر المميزة من جميع أنحاء العالم.

وتنضم المقتنيات الجديدة إلى مجموعة الأعمال المعروضة بين أركان المتحف التي يتخطى عددها 650 قطعة فنية بجانب المجموعة الدائمة لمتحف اللوفر أبوظبي.

ومن المقتنيات الفنية والأثرية الجديدة في مجموعة المتحف: تمثال "غوانين بوذاسف" الشفقة الضخم من الصين بطول 175 سم /القرن الحادي عشر- الثاني عشر/، وهو يمثّل إله الرحمة غوانين، وتطغى عليه سمات البوذية الكلاسيكية وهو من عهد سلالة سونغ الحاكمة 960 - 1279.

إضافة إلى أربع لوحات منسوجة تصف "رحلات صيد الامبراطور ماكسيميليان" المأخوذة من اللوحة الأصلية للفنان برنارد فان أورلاي في فرنسا 1665 - 1674، وهي تشكل جزءاً من سلسلة اللوحات المنسوجة المعروضة حالياً ضمن مجموعة متحف اللوفر في باريس وترصد رحلات صيد الأرشيدوق ماكسيميليان، دوق برابانت هابسبورغ بتكليف من البلاط الملكي في هابسبورغ وتصوّر هذه اللوحات مشهد صيد خاص بشهر سبتمبر.

كما يعرض المتحف درعا مزيّنا بشعار الإقطاعي نابيشيما يوشيشيغه، القرن الثامن عشر، يحمل شعار اللورد الرابع نابيشيما اللورد الإقطاعي في مدينة ساجا التابعة لمقاطعة هَيزن وهو يُعد تحفة استثنائية من إبداع صانع الدروع الشهير مياتا كاتسوسادا، 1707 - 1730، إضافة إلى خوذة مخروطية من منغوليا أو الصين القرن، الثالث عشر- الرابع عشر، وهي جزء من مجموعة دروع تعود إلى حقبة القرون الوسطى وتجسّد نمط خوذ التوربان العثمانية.

كما اقتنى المتحف إبريقا ذا رأس على شكل طائر الفينيق ينتمي إلى سلالة تانغ الحاكمة الصين، القرن الثامن، من الفخار الأبيض ويأتي مطعماً بثلاثة ألوان إضافة إلى خنجر مراسم ذي مقبض على شكل ببغاء من الهند /1600/ وبالرغم من أنه قطعة مزخرفة بالمجوهرات إلا أنه سلاح حاد كذلك، وخنجر مراسم من نوع "كاتار" من الهند، القرن الثامن عشر، مزيّن بحوالي مئة حجرة من الزمرّد و481 قطعة من الياقوت وهو أحد الأسلحة المستخدمة بين أعضاء البلاط الملكي كرمز على الثراء والقوّة.

ومن بين المقتنيات الإقليمية: آنية صيدلانية "الباريلو" مزخرفة بالخط اليدوي من مصر أو سوريا، القرن الرابع عشر- الخامس عشر، كانت تُستخدم لحفظ الأدوية والعطور وهي تنتمي إلى المجموعة الخزفية المصرية السورية التي كانت منتشرة في العصر المملوكي وتبرز تفاصيلها مدى التأثّر بالتصاميم الخزفية في مملكة يوان الصينية /1268 - 1644/ وسجّادة مملوكية مزخرفة بثلاث دوائر من مصر، أواخر القرن الخامس عشر، وتم تسميتها تيمناً بالسمات البارزة في زخارفها ولمساتها التصميمية وهي قطعة استثنائية ونموذج فريد يجسّد أعمال ورش البلاط الملكي في مصر، وهي تتميّز بطابعها الزخرفي الموريسكي الذي كان منتشراً في تلك الحقبة لاسيّما في أعمال الجص والمنحوتات الخشبية، إضافة إلى درع حصان عثماني نادر، القرن الخامس عشر- السادس عشر، يحمل علامة سانت إيرين الخاصة بالترسانة العثمانية في إسطنبول وهو ينتمي إلى مجموعة أثرية نادرة تضم أقل من 20 درعاً عثمانياً للأحصنة التي نعرفها اليوم، ووعاء مملوكي من مصر أو سوريا، أواخر القرن الثالث عشر أو بدايات القرن الرابع عشر، وهو نموذج يعكس الأشغال المعدنية التي ازدهرت في العصر المملوكي في الوقت الذي كانت تنتشر فيه ممارسات الترصيع والتطعيم التي تندرج ضمن فنون المجوهرات الزخرفية في العالم الإسلامي. وجاء إنتاج هذا الوعاء بتكليف من أحمد بن الجندي، أحد القيادات العليا في سلطنة الملك الناصر بن قلاوون /1299 - 1340/.

وقال محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي إن اللوفر أبوظبي بمثابة هدية الإمارات إلى العالم هدية تروي قصة صداقة وتعاون طويلة الأمد مع فرنسا.. وبالتالي سيدعو هذا التجديد في قاعات العرض الزوار إلى اكتشاف المقتنيات الفنية الجديدة التي ستنضم إلى مجموعة المتحف المتنامية فضلاً عن القطع المُعارة من المتاحف الشريكة في الوقت نفسه سيسلّط هذا التجديد الضوء على التزامنا بتقديم الدعم إلى الجيل الجديد من الإماراتيين المتخصصين في عالم المتاحف والذين تدربوا على مدى سنوات عدّة وهم يحرصون الآن على تقديم مجموعة اللوفر أبوظبي الفنيّة إلى العالم بأفضل حلّة.

من جهته قال مانويل راباتيه مدير متحف اللوفر أبوظبي: "نتطلع إلى الكشف عن الأعمال الفنية التي سنقدمها في قاعات عرضنا في خلال الشهر الجاري.

إذ يفخر اللوفر أبوظبي بالإعلان عن إضافة 11 عملاً جديداً إلى مجموعته الدائمة المتنوّعة علماً بأن عملية الانتقاء والاختيار من بين الأصول الفنية والأثرية لبناء مجموعة فنية هو أمر بغاية الصعوبة فهي تشمل عدة مراحل تدريجية لاختيار الأفضل لتقديمه لزوارنا ليتمتعوا بتجربة استثنائية تعزز حصيلتهم المعرفية حول هذه القطع الجديدة.. والشركاء من المؤسسات الثقافية الفرنسية يلعبون دوراً محورياً في ترسيخ رسالتنا العالمية من خلال عرض أعمال مُعارة في قاعات عرض المتحف، كما سيتم تمديد فترة عرض بعض الأعمال الفنية الأخرى المُعارة من الشركاء في فرنسا والمنطقة والتي أصبحت معروفة بين أوساط الزوّار لعام إضافي.

بدورها قالت الدكتورة ثريا نجيم مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي إن برنامج اللوفر أبوظبي الخاص بتنظيم المعارض واستعارة القطع الجديدة من شركائنا يسلط الضوء على قدرتنا على تحديث مجموعتنا الدائمة بانتظام ويتعاون فريق أمناء المتحف مع اللجنة المختصة بالاستحواذ على مقتنيات جديدة بشكل مكثف من أجل تجديد المجموعة الدائمة بإضافات فنية وتاريخية من شأنها أن تضيف أبعاداً جديدة لرسالتنا العالمية ورؤيتنا الفريدة باعتبار المتحف منارة بارزة في عالم الثقافة والإبداع.. وخلال هذا الشهر تنضم إلى اللوفر أبوظبي مجموعة جديدة من المقتنيات التي ستدفع الزوّار الجدد والسابقين إلى اكتشاف طابع جديد للإنسانية بما يلهمهم للاحتفاء بالثقافة والإبداع في جميع أنحاء العالم.

أما جان لوك مارتينيز رئيس متحف اللوفر ومديره و رئيس المجلس العلمي في وكالة متاحف فرنسا فقد علّق قائلاً إنه بعد مرور عام واحد على افتتاحه انضم اللوفر أبوظبي إلى قائمة أكبر المتاحف العالمية، وقد قام هذا النجاح الباهر الذي حققه على ثلاث ركائز هي هندسته المعمارية المذهلة والقصص الغنيّة التي ترويها مجموعته الدائمة وجودة معارضه العالمية.

وها هي القطع الجديدة المُعارة من 13 متحفاً ومؤسسة من شركائه في إطار الاتفاق الحكومي بين الدولتين تقدّم للزوار تجربة متجددة في قاعات عرض المتحف.

وسيضم اللوفر أبوظبي أعمالاً وتحفاً جديدة ليتم عرضها إلى جانب المجموعة المُعارة المؤلفة من 300 قطعة إلى جانب مجموعة المتحف الدائمة وهي قادمة من المؤسسات الثقافية الإقليمية و13 متحفاً فرنسياً شريكاً.

وتحتضن قاعات العرض أعمالاً من القطع الحديثة والمعاصرة من بينها: لوحة الفنان إميل برنارد بعنوان "امرأة تدخن التنباك" /1900/ ولوحة "قاعة الرقص في مدينة آرل" للفنان فينسنت فان غوخ /1888/ ولوحة "السيدة لوي يواكيم غوديبرت" للرسام كلود مونيه /1868/ من متحف أورسيه ولوحة "مروض الحيوانات" للفنان فرنسيس بيكابيا /1923/ والعمل الفني للمبدع مان راي بعنوان "انتحار" /1926/ ولوحة " قارئة على خلفية سوداء" للفنان هنري ماتيس /1939/ من المتحف الوطني للفن المعاصر في مركز بوميدو إضافة إلى لوحة البورتريه الكاملة بعنوان "محمد سعيد باشا باي الروملي" للفنان جوزيف أفيد /1742/ من قصر فرساي وكرة الأجرام السماوية العربية لعلاء الدين محمد بن محمد الهاشمي المكي /1573/ من مكّة والمُعارة من المكتبة الوطنية الفرنسية فضلاً عن الأعمال القادمة من المؤسسات الإقليمية بما فيها لوحة "كابرا" للفنان جون ميشيل باسكيا /1981 - 1982/ من مجموعة جوجنهايم أبوظبي.

أما متحف الأطفال في اللوفر أبوظبي فسيقدم عملين جديدين من المجموعة المُعارة من متحف اللوفر في باريس وهي: مومياء قطة مصرية، العصر القديم، وإناء على شكل بطة، القرن الرابع- الأول قبل الميلاد، ويتم عرض هذين العملين المُعارين في إطار المعرض الجديد في متحف الأطفال "الحيوانات: بين الواقع والخيال" والذي يختتم فعالياته في يوليو 2019 ويتناول هذا المعرض الأساليب والطرق الفنية التي تم من خلالها تصوير الحيوانات على مدار التاريخ الفني عبر مختلف الأزمنة والمناطق.

وسيتمكّن الزوار من اكتشاف القطع الجديدة من الأعمال المُعارة والاستحواذات بدءاً من نهاية أكتوبر الجاري .

يذكر أن متحف اللوفر أبوظبي جاء ثمرة اتفاق حكومي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، والذي شمل إعارة مجموعة من الأعمال الفنية والتاريخية من 13 مؤسسة فرنسية شريكة على مدار 10 أعوام بما يُغني مجموعة المتحف الدائمة التي تنضم إليها مقتنيات جديدة بشكل مستمر.

وبموجب هذا الاتفاق شكل المسؤولون عن قطاع الثقافة في الدولتين اللجنة المختصة بالاستحواذ على مقتنيات جديدة لمتحف اللوفر أبوظبي الأمر الذي من شأنه دعم المتحف ليجدد مجموعته الدائمة ويواكب الحوارات العالمية، ويقدم في الوقت عينه تجربة فريدة للزوّار في كل موسم.

يُشار إلى أن المتحف يعرض حالياً مجموعة استثنائية من الأعمال المُعارة من بينها "لا بيل فيرونيير" للفنان العالمي ليوناردو دافنشي ولوحة "المرأة صاحبة المرآة" للفنان تيسيان من متحف اللوفر إلى جانب "صورة شخصية لوالدة الفنان" للمبدع جيمس أبوت مكنيل ويسلر من متحف أورساي وتمثال بوذا من كمبوديا من المتحف الوطني للفن الآسيوي-غيميه وقناع من المكسيك من متحف كيه برانلي- جاك شيراك وتمثال "أبولو البلفيدير" للفنان فرنسيسكو بريماتيتشيو من قصر فونتينبلو.

ويتزامن عرض هذه القطع الجديدة في اللوفر أبوظبي مع الاحتفالات بالذكرى السنوية الأولى لافتتاح المتحف والتي ستشمل تنظيم ندوة على مدار يومين بعنوان "في رحاب المتحف" تجمع أبرز الشخصيات العالمية في قطاع الثقافة ضمن حوار بنّاء يهدف إلى استشراف مستقبل عالم المتاحف المعاصر في عصر العولمة.

ويستمر المتحف في تقديم معارضه العالمية المميّزة من بينها "من وحي اليابان: رواد الفن الحديث" الذي يستمر حتى 24 نوفمبر المقبل الذي يسلط الضوء على تأثير حركة أوكييو-إه الفنيّة على الفنانين الفرنسيين في العصر الحديث وذلك من خلال أكثر من 59 لوحة ووثيقة وستاراً جدارياً لفناني حركة "نابي" الفرنسية وخمسة من كبار معلمي حركة أوكييو-إه الفنيّة من القرنين التاسع عشر والعشرين.

ويقدم اللوفر أبوظبي في ثاني معرض له لهذا الموسم نسخة خاصة من معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية: روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" المقام تحت إشراف جمال عمر نائب رئيس قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية والدكتورة ثريا نجيم مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي ونويمي دوسي المنسقة العامة لقسم الآثار في اللوفر أبوظبي.

ويُطلع هذا المعرض زوّاره على التاريخ الثقافي والأثري للمملكة العربية السعودية كما يبرز التاريخ الثري والمتنوع للجزيرة العربية بالشراكة مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية.

ويكشف هذا المعرض النقاب عن قطع أثرية من دولة الإمارات سيتم عرضها لأول مرة تأكيداً على القواسم المشتركة بين الدولتين عبر خمسة فصول.

تعليقات