منوعات

بالصور.. البريد الجوي يحتفل بـ100 عام من المراسلات

الإثنين 2018.12.24 05:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 112قراءة
  • 0 تعليق
البريد الجوي يحتفل بعامه الـ100

البريد الجوي يحتفل بعامه الـ100

في 25 ديسمبر/كانون الأول 1918، أنشئ أول خط جوي لتوصيل البريد بين مدينتي تولوز الفرنسية وبرشلونة الإسبانية، في فاتحة لعهد البريد الجوي في العالم.


بدأ المشروع يرى النور في الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الأولى، على يد الصناعي الفرنسي المبتكر بيار جورج لاتيكوير، مدعوما بجهود صديقه الطيار الإيطالي بيبو دو ماسيمي.

في ذلك الوقت، لم تكن الطائرات مزودة بأجهزة متطورة، بل كان يتعين على الطيار أن يعتمد على نظره جالسا في مقصورة لا سقف لها في مهب الريح.

لذا، كانت فكرة أن توصل الطائرات البريد ضربا من الجنون.


لكن جورج لاتيكوير لم يكن من الناس الذي يثنيهم الواقع عن خيالهم، وقال لشريكه: "لقد أعدت الحسابات كلها، وهي تؤكد ما قاله الخبراء إن فكرتنا غير قابلة للتحقيق، لذا لم يعد أمامنا سوى أن نحققها".

وانطلق هذا الصناعي المرموق في صنع طائرات جيدة والاعتماد على طيارين مستعدين للمخاطرة من أجل توصيل البريد.


جنون

حين انطلقت أول طائرة من تولوز إلى برشلونة في 25 ديسمبر/كانون الأول 1918، أراد لاتيكوير أن يكون على متنها إلى جانب الطيار، واستغرقت الرحلة ساعتين و20 دقيقة، ليعلن بذلك تأسيس أول خط جوي لتوصيل البريد.


بعد 9 أشهر، أي في سبتمبر/أيلول 1919، افتتح خط التوصيل الجوي للبريد بين فرنسا والمغرب، وكانت الرحلات تسير بوتيرة 8 مرات شهريا، وكانت تستغرق 40 ساعة بما في ذلك التوقف للاستراحة.

في عام 1920، منيت الشركة بأول خسارة بشرية، ثم توالت الحوادث القاتلة حتى صارت الصحافة ترفع صوتها احتجاجا على هذا "المشروع المجنون" وهذه "التضحيات غير المنطقية" لتوصيل البريد.

لكن الطائرات تطورت وكذلك الشركة، فاستمرت المغامرة واتسع نطاق التوصيل إلى الدار البيضاء، وبدأ التفكير في الوصول إلى دكار أيضا، في رحلة يتخللها طيران مئات الكيلومترات فوق الصحراء التي تسيطر قبائل متمردة على أجزاء واسعة منها.

وكانت كل رحلة تجريها طائرتان، لتساعد إحداهما الأخرى في حال وقوع طارئ.


تحرير مقابل فدية

في آخر عام 1923، كان عدد الطائرات المكلفة بنقل البريد نحو 100، وكان مجموع ما أوصلته من رسائل وطرود 3 ملايين.

في العام التالي، وظفت الشرطة جان مرموز، وتولى قيادة أول رحلة بين الدار البيضاء وداكار عام 1926، لكنه وقع في يد قبائل متمردة لم تفرج عنه إلا بعد دفع فدية.


في عام 1927 أوكل لاتيكوير أمر شركته إلى الصناعي الفرنسي مارسل بويو لافون المقيم في أمريكا الجنوبية.

في مايو/أيار 1930، نفذ جان مرموز أول رحلة عبر الأطلسي لتوصيل البريد من السنغال إلى البرازيل.

لكن الشركة عانت من مشكلات مالية عام 1933، ثم بيعت ممتلكاتها إلى تجمع من الشركات أطلق عليه في ما بعد اسم "آير فرانس" أو الخطوط الجوية الفرنسية.


تعليقات