من أمريكا إلى آسيا.. أهم الانتخابات حول العالم في 2026
يعد عام 2026 محطة سياسية حاسمة، إذ من المتوقع أن يشهد عددا من الانتخابات المصيرية في عدة دول حول العالم.
وفي ظل صعود الشعبوية، وتراجع الثقة بالمؤسسات، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والأمنية، يتجه الناخبون في الولايات المتحدة وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا إلى صناديق الاقتراع في 2026 للإدلاء بأصواتهم في انتخابات من المتوقع أن يكون لها تأثير عميق على التوازنات الداخلية والإقليمية والدولية.
وفي تقرير لها، سلطت مجلة "نيوزويك" الأمريكية الضوء على عدد من أهم الانتخابات حول العالم في 2026.
الولايات المتحدة
تمثل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026 اختبارًا مفصليًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الثانية.
وستشهد الانتخابات منافسة محتدمة على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، إضافة إلى 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ.
ويسعى الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم البرلمانية، بينما يأمل الديمقراطيون في استثمار تراجع شعبية ترامب، خاصة في الملفات الاقتصادية والأمنية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض ملحوظ في نسب الرضا عن أداء ترامب، لا سيما في إدارة الاقتصاد والجريمة.
ويرى محللون، أن نتائج هذه الانتخابات ستحدد مستقبل "الترامبية" كنموذج حكم، وقدرة الرئيس الأمريكي على ترسيخ نهج أكثر "سلطوية" في إدارة الدولة، على حد قولهم.
المجر
تعد المجر واحدة من أكثر الساحات سخونة فقد يواجه رئيس الوزراء فيكتور أوربان، (حليف ترامب)، نهاية محتملة لحقبة امتدت 15 عامًا خلال الانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل/نيسان 2026.
ويعاني أوربان من إرهاق شعبي واسع بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع التضخم، وتقييد الحريات القضائية والإعلامية.
ويقود المعارض بيتر ماجيار، موجة سياسية جديدة مدعومة بشريحة واسعة من الناخبين الساخطين، خاصة من الأجيال الشابة.
البرتغال
وسط مشهد سياسي منقسم، تشهد البرتغال انتخابات رئاسية خلال الشهر الجاري وعلى الرغم من الطابع الرمزي للمنصب، فإن صعود زعيم أقصى اليمين أندريه فينتورا يثير القلق، نظرًا لصلاحيات الرئيس في حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وتشير التوقعات إلى جولة ثانية حاسمة، مع ترجيح فشل فينتورا في الفوز النهائي رغم تقدمه في الجولة الأولى.
بنغلاديش
تحظى بنغلاديش باهتمام خاص منذ الإطاحة بحكومة الشيخة حسينة إثر احتجاجات شبابية واسعة عُرفت بـ"ثورة الرياح الموسمية".
وتعد انتخابات فبراير/شباط 2026، أول اختبار ديمقراطي حقيقي بعد 15 عامًا من الحكم المتواصل لحزب الشيخة حسينة الذي تم حظره من المشاركة.
ومن المتوقع أن يفوز الحزب القومي البنغالي، مع بروز أحزاب شبابية جديدة تسعى لكسر هيمنة العائلات السياسية.
وتتركز التحديات الأساسية حول إصلاح النظام السياسي، وتحسين الوضع الاقتصادي، ومعالجة البطالة والخلل الديموغرافي.
إسرائيل
قد تحدد انتخابات 2026 المصير السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه محاكمات فساد وضغوطًا شعبية بسبب الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب على غزة.
ورغم أن موعد الانتخابات مقرر في أكتوبر/تشرين الأول، فإن الفشل في تمرير الميزانية قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة في يونيو/حزيران، وسط استطلاعات تشير إلى تراجع حظوظه في البقاء بالسلطة.
البرازيل
تشهد البرازيل سباقًا انتخابيًا بالغ الأهمية، حيث أعلن الرئيس الحالي لولا دا سيلفا ترشحه لولاية جديدة رغم تصريحاته السابقة بعدم الترشح.
في المقابل، يقبع الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي يحظى بدعم ترامب في السجن لقضاء عقوبة لمدة 27 عامًا لدوره في محاولة انقلاب بعد خسارته أمام لولا قبل أربع سنوات.
لكن ابنه، تارسيسيو دي فريتاس، حاكم أكثر ولايات البرازيل اكتظاظًا بالسكان، يُرجّح أن يكونا من بين المرشحين اليمينيين في انتخابات 4 أكتوبر/تشرين الأول، والتي ستُحسم فيها أيضًا انتخابات مجلسي الكونغرس الوطني، بالإضافة إلى انتخابات حكام الولايات ومجالسها التشريعية.
كولومبيا
تمثل انتخابات مايو/أيار، اختبارًا لمستقبل اليسار بعد ولاية الرئيس غوستافو بيترو، الذي لا يحق له الترشح مجددًا.
وتشير التوقعات إلى سباق متقارب بين مرشح اليسار إيفان سيبيدا ومرشحين من الوسط واليمين.
كما تلقي التوترات مع إدارة ترامب بظلالها على المشهد، خاصة في ظل الدور الكولومبي المحوري في ملف المخدرات والعلاقات مع واشنطن.
وعلى نطاق أوسع، يشهد عام 2026 عشرات الانتخابات في مختلف القارات، من روسيا والسويد وأرمينيا في أوروبا، إلى فيتنام وتايلاند ولبنان في آسيا، مرورًا بدول أفريقية مثل إثيوبيا وليبيا وأوغندا، وصولًا إلى نيوزيلندا وفيجي.
وتأتي هذه الانتخابات في سياق عالمي يتسم بعدم الاستقرار، وتنافس القوى الكبرى، وتصاعد تأثير قضايا الاقتصاد والأمن والهوية.