من مراكش.. الإمارات تدعو لمركز أورو-متوسطي وخليجي للذكاء الاصطناعي
شارك الدكتور أحمد عيد المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج، التي يستضيفها مجلس المستشارين بالمملكة المغربية بالتعاون مع الشبكة البرلمانية لصندوق النقد والبنك الدوليين.
وأكد المنصوري في كلمة خلال مشاركته في جلسة ناقشت موضوع "تحفيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وإحداث قطب أورو-متوسطي وخليجي للذكاء الاصطناعي"، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم العامل الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، إذ بات أداة لإدارة الاقتصاد، وتحليل الأسواق، وتطوير الصناعة، وتحسين الخدمات الحكومية، وتعزيز الأمن الغذائي والصحي والتعليمي، مشيرًا إلى أن الدول التي تمتلك القدرة على تطوير الذكاء الاصطناعي أصبحت تمتلك ميزة تنافسية حقيقية في الاقتصاد العالمي، وتعد الفجوة التكنولوجية اليوم أحد أهم أسباب الفجوات الاقتصادية والتنموية بين الدول.
وأشار إلى الرؤية المبكرة لدولة الإمارات في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، حيث تعد من أوائل الدول التي تبنت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وأنشأت وزارة متخصصة فيه، وعملت على تأسيس شراكات دولية لتعزيز وتنويع الاستثمار في هذا القطاع، وشكّل إنشاء مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي – الأمريكي في أبوظبي بقدرة 5 غيغاواط نقطة تحول كبرى، حيث يُعدّ أكبر مجمع للحوسبة الفائقة خارج الولايات المتحدة، وتجاوزت الاستثمارات الموجهة نحو الذكاء الاصطناعي 543 مليار درهم خلال عامي 2024 و2025.
- أول مرة في الخليج.. دبي تطلق عقد ذهب فوري بتسوية لحظية
- الإمارات تطلق المتحدث الرقمي «زايد» المدعوم بالذكاء الاصطناعي
وأضاف المنصوري أن دولة الإمارات تؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يعد منصة للتعاون الدولي وتبادل المعرفة وبناء الشراكات التنموية، ومن هذا المنطلق يقترح المجلس الوطني الاتحادي تعزيز الاستثمار المشترك في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والعمل على إنشاء مركز أورومتوسطي وخليجي للذكاء الاصطناعي، يكون منصة للتعاون البحثي والاستثماري والتشريعي، ويسهم في تبادل الخبرات، وبناء القدرات، ودعم الابتكار، وتطوير أطر حوكمة تضمن الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التقنيات.
وشدد أحمد المنصوري في ختام كلمته على أن المستقبل الاقتصادي العالمي الأكثر استدامة وعدالة واستقراراً سيتشكل بدرجة كبيرة وفق قدرة الدول على مواكبة الثورة التكنولوجية، والاستثمار في المعرفة، والاقتصاد القائم على الابتكار.