«مبادرة محمد بن زايد للماء» تعلن الفرق المتأهلة إلى نصف نهائيات مسابقة «إكس برايز للحد من ندرة المياه»
37 فريقاً تأهلوا إلى نصف نهائيات مسابقة «إكس برايز للحد من ندرة المياه» ضمن جهود تطوير تقنيات تحلية مستدامة.
أعلنت مبادرة محمد بن زايد للماء ومؤسسة إكس برايز، الأربعاء، تأهل 37 فريقًا إلى نصف نهائيات مسابقة "إكس برايز للحد من ندرة المياه"، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسيرة المسابقة، وتعكس الاهتمام العالمي المتزايد بتسريع وتيرة تطوير التقنيات الرائدة التي تسهم في مواجهة تحدي ندرة المياه على مستوى العالم.
وتم إطلاق المسابقة خلال شهر مارس/ آذار 2024، بالشراكة مع مؤسسة "إكس برايز"، وهي مسابقة عالمية تمتد على مدى خمس سنوات، وتقدم جوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 119 مليون دولار، بمساهمة بلغت 150 مليون دولار مقدمة من "مبادرة محمد بن زايد للماء"، كأول مشروع ضمن المبادرة.
وتهدف المسابقة إلى توسيع نطاق الوصول إلى مياه الشرب النظيفة من خلال تطوير حلول مبتكرة في تحلية المياه، تكون أكثر كفاءة من حيث التكلفة، وأكثر استدامة وقابلية للتوسع، وهو ما يعكس رؤية المبادرة الرامية إلى تسريع الابتكار، وتعزيز الوعي الدولي بتحديات ندرة المياه، ودعم تطوير واختبار ونشر حلول قابلة للتطبيق على نطاق واسع، بما يسهم في بناء مستقبل يضمن وفرة الموارد المائية للجميع بشكل مستدام وبتكاليف مناسبة.
وجرى اختيار الفرق المتأهلة إلى مرحلة نصف النهائيات من خلال عملية تقييم دقيقة استندت إلى معايير الجدارة التقنية، والجدوى، والأداء التشغيلي ضمن مسارَي المسابقة: المسار (أ) والمسار (ب).

وسيحصل 20 فريقًا ضمن المسار (أ) من المسابقة، الذي يركز على الابتكار على مستوى النظام، على جوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 5 ملايين دولار، فيما سيحصل 17 فريقًا ضمن المسار (ب)، الذي يركز على المواد والطرق الجديدة، على جوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 300 ألف دولار، لمواصلة تطوير حلولهم واختبارها.
وقالت عائشة العتيقي، المدير التنفيذي لـ "مبادرة محمد بن زايد للماء"، بهذه المناسبة، إن ندرة المياه تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه عصرنا اليوم، وتلتزم المبادرة بتسريع تطوير ونشر حلول نوعية وتقنيات مبتكرة تسهم في مواجهة هذه الأزمة المتفاقمة عالميًا.
وأضافت أن شراكة المبادرة مع مؤسسة "إكس برايز" تعكس القناعة بأن تطوير تقنيات فعالة لتحلية المياه تتسم بالكفاءة وقابلية التوسع والاستدامة ليس طموحًا بعيد المنال، بل هدفًا قابلًا للتحقق، معربة عن فخر المبادرة بدعم المبتكرين الذين وصلوا اليوم إلى المرحلة نصف النهائية، والذين تسهم مشاريعهم في تحويل الإمكانات العلمية إلى أثر ملموس يعود بالنفع على الأفراد والمجتمعات حول العالم.
من جانبها، قالت أنوشه أنصاري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "إكس برايز"، إن المؤسسة تعمل، من خلال "مسابقة إكس برايز للحد من ندرة المياه"، على إعادة رسم مستقبل الوصول إلى هذا المورد الحيوي، عبر دعم تطوير حلول مبتكرة تسهم في توفير مياه شرب نظيفة وآمنة للجميع حول العالم.
وأوضحت أن تأهل هذه الفرق إلى مرحلة نصف النهائيات يمثل خطوة مهمة نحو تطوير تقنيات تحلية مياه قابلة للتوسع، وموفرة للطاقة، وفعّالة من حيث التكلفة، لتلبية أهم احتياجات الحياة البشرية، خصوصًا في المجتمعات الأكثر تأثرًا بندرة المياه.
ومن ناحيتها، قالت لورين جرينلي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الغذاء والماء والنفايات في مؤسسة "إكس برايز"، إن المسابقة تعيد تعريف مفهوم الممكن في قطاع طالما تأثر بقيود التكلفة، وارتفاع استهلاك الطاقة، والأثر البيئي، لافتة إلى أن الإعلان عن الفرق المتأهلة إلى نصف النهائيات يمثل محطة فارقة في المرحلة الأولى من الاختبارات العملية للمسابقة.
وأضافت أنه، مع الانتقال إلى المرحلة التالية، تمضي هذه المجموعة من الفرق بخطوات متسارعة نحو تطوير أنظمة تحلية مياه تتميز بكونها أعلى كفاءة وأكثر استدامة، وقادرة على المساهمة في تلبية الطلب المتزايد على المياه عالميًا.
ومن المقرر أن تُجرى اختبارات المرحلة نصف النهائية خلال عام 2026، على أن يُعلن عن الفرق المتأهلة إلى المرحلة النهائية في عام 2027. كما ستُجرى اختبارات المرحلة النهائية خلال الفترة من 2027 إلى 2028، على أن يتم الإعلان عن الفائزين في عام 2028.
وتُجسّد هذه المسابقة رؤية "مبادرة محمد بن زايد للماء" في دعم تطوير التقنيات الفعالة والحلول المبتكرة لمواجهة تحدي ندرة المياه على مستوى العالم.
وبالتوازي مع مسابقة "إكس برايز للحد من ندرة المياه"، تواصل المبادرة دعم جوانب الابتكار من خلال تنفيذ برامج أخرى، من بينها "تحدي المياه من أجل الزراعة"، وهي مسابقة تم إطلاقها في أبريل/ نيسان 2025، بهدف تطوير حلول تكنولوجية عملية تسهم في تقليل استهلاك المياه في القطاع الزراعي، مع الحفاظ على إنتاجية المحاصيل أو تحسينها، وإمكانية تطبيق هذه الحلول في دولة الإمارات ودول أخرى حول العالم تواجه تحديات ندرة المياه.