ميركل تخلد تاريخها بـ«فرشاة واقعية».. بورتريه بسيط و«مكعب ضغط»
بفرشاة واقعية، خلدت أنجيلا ميركل تاريخها الخاص في مقر المستشارية ببرلين، دون أن تنحرف عن خطها السياسي وبساطتها المعهودة.
وأزاحت المستشارة الألمانية السابقة، أنجيلا ميركل، الثلاثاء، الستار عن لوحتها الشخصية التي ستنضم إلى لوحات أسلافها من المستشارين الرجال في مبنى المستشارية في العاصمة برلين.
وقصّت ميركل، شريطا لإزاحة الستار عن اللوحة التي رسمها الفنان الفرنسي الألماني جيريمي كيراس في متحف بوده في برلين، حيث ستبقى معروضة حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتظهر اللوحة ميركل وهي ترتدي إحدى ستراتها التي عرفت بها كعلامة مميزة لأسلوبها، ووجه جاد ونظرة متأملة موجهة نحو الأمام.
ويظهر على يمينها، فوق طاولة صغيرة، حافظة أوراق المستشارية كإشارة أنيقة إلى منصبها السابق، وبجانبها مكعب كانت تمسك به أحيانًا عندما تزداد الضغوط، بحسب صحيفة بيلد الألمانية.
ووفقا لصحيفة "دي تسايت" الألمانية، جلست ميركل لأشهر أمام الرسام لإنجاز هذا البورتريه داخل استوديو خصص لهذا الغرض في برلين.

وفي تصريح أدلت به للصحيفة خلال الأسبوع الماضي، قالت ميركل البالغة 71 عاما "من الغريب جدا أن يشهد المرء تحوله التدريجي إلى جزء من التاريخ"، مضيفة "عندها، سأكون مجرد لوحة معلقة هناك".
وخلال الأعوام الـ16 التي أمضتها في المستشارية، عرفت ميركل بأسلوب قيادتها الهادئ والرصين الذي لا تزعزعه الأزمات.
وبهذه اللوحة، تخلد أنجيلا ميركل صورتها في ما يُعرف بـ«معرض المستشارين» في مقر المستشارية، وهو صف لجميع رؤساء حكومات جمهورية ألمانيا الاتحادية.

ووفق تقارير ألمانية، جرى تنفيذ لوحة ميركل بضربات فرشاة واثقة، وتتميز بواقعية ودية، إذ لم تطلب المرأة التي كانت ذات يوم الأقوى في العالم، من نجم في عالم الرسم، رسم صورتها، بل من شاب في مقتبل عمره الفني، يبلغ من العمر 28 عامًا فقط، ومن أصل فرنسي-ألماني-كندي.
وهذا يصب في صالح ميركل، ويظهر كيف كانت خلال ولايتها المتعددة: بسيطة وهادئة وحاسمة، على حد قول التقارير.