اقتصاد

إيران.. فساد وعجز حكومي يحول أزمة سوق المحمول إلى "عقدة مستعصية"

الخميس 2018.11.29 05:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 193قراءة
  • 0 تعليق
متجر لبيع الهواتف في إيران - أرشيفية

متجر لبيع الهواتف في إيران - أرشيفية

عقدة مستعصية تمر بها سوق الهواتف الخلوية في إيران، بالتزامن مع تشديد السلطات الحكومية قبضتها على حزم النقد الأجنبي المخصصة للاستيراد، فضلا عن هبوط قيمة العملة المحلية لأدنى مستوى طوال أشهر مضت.

وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية "إيسنا" تناولت أبرز أسباب كساد سوق الهواتف وغلاء الأسعار بها مؤخرا في تقرير مطول لها، حيث تربعت المضاربات على رأس تلك الأسباب بغية التربح من فروق سعر الصرف، ثم الاحتكار من قبل بعض التجار والشركات قريبة الصلة من الدوائر الحكومية.

بعض شركات استيراد الهواتف في إيران تدار بواسطة شخصيات مقربين من مسؤولين بارزين في البلاد، الأمر الذي يخوّل لهم الحصول على حزم نقدية للاستيراد بالعملة الصعبة طبقا للسعر الحكومي 42 ألف ريال للدولار الواحد.

ويلجأ هؤلاء الأشخاص بعد ذلك إلى بيع منتجاتهم من الهواتف المستوردة الأعلى طلبا في السوق مثل طراز "سامسونج" الكورية طبقا لسعر صرف الدولار في السوق الحرة، الذي يقارب 120 ألف ريال إيراني.

الأرقام الرسمية الصادرة عن مؤسسات حكومية لتنظيم الاتصالات تشير إلى أن قرابة 100 ألف هاتف من طرازي "نوكيا وهواوي" رهن المحتكرين في البلاد، فضلا عن تعطل شحنات في الجمارك الإيرانية تقدر بربع مليون هاتف على إثر أزمة نقص النقد الأجنبي.

وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمد آذري جهرمي بدا عاجزا عن حل أزمة سوق الهواتف الخلوية في بلاده، مغردا عبر تويتر بقوله إن هناك أزمات تواجه المستوردين في الجمارك، مشيرا إلى أن هناك زيادة ملحوظة في أسعار الهواتف بالأسواق لا تتناسب مع تحسن طفيف بسعر الريال الإيراني.

جهرمي حاول التهرب من حل "العقدة المستعصية"، معتبرا أن مؤسسات أخرى داخل بلاده هي المسؤولة عن دراستها وليست وزارة الاتصالات، وفقا لقوله.

سوق الهواتف الإيرانية تأثرت أيضا بفعل تداعيات العقوبات الأمريكية التي دخلت ثاني جولاتها حيز السريان مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حيث تخشى الشركات الأجنبية المالكة لطرازات الهواتف فتح مكاتب تمثيل تجاري لها في إيران؛ فيما تأمل الشريحة الأكبر من تجار الهواتف في حدوث انفراجة نسبيا في الأسواق المحلية خشية مزيد من الخسائر.

ونظرا لعدم قدرة تلك الشركات مراقبة عمليات بيع هواتفها داخل أسواق طهران؛ يعمد تجار إلى تداولها بأسعار خلافا للمعهود في الأسواق الدولية، خاصة أن إيران باتت فعليا خارج حيز منظومة المال العالمية التي تعد شريانا للتجارة خارجيا.

تعليقات