سياسة

خطة استعادة المدينة القديمة بالموصل .. تكتيك الحصار

الثلاثاء 2017.5.30 08:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1291قراءة
  • 0 تعليق
معركة الموصل

معركة تحرير غرب الموصل

تتقدم القوات العراقية إلى الأحياء الخمس وأجزاء المدينة القديمة بالموصل، التي تقع تحت سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، بشكل حذر وبطيء، مع حصار شامل. 

التكتيك يأتي كجزء من الخطة الموضوعة لبدء معركة تحرير المدينة القديمة، التي تمثل نقطة تمركز هامة لفلول "داعش" بمدينة الموصل.

وتعتمد القوات العراقية على خطة أمنية تستهدف مواقع وثكنات "داعش"، مع تأمين لجميع الطرق المؤدية للمدينة القديمة، والطرق الموجودة بين المناطق المحررة التي نجح الجيش العراقي في استعادتها خلال الأشهر الماضية، مع الحرص على دعم الطيران العراقي وقوات التحالف الدولي وعناصر مكافحة الإرهاب بتنفيذ حملات أمنية استباقية، واستعداد القوات الدائم لمتابعة تحركات الخلايا النائمة بشكل يسمح لمواجهة أي هجوم إرهابي من قبل التنظيم.

ودعمًا للجنود العراقيين معنويًا قام حيدر العبادي، رئيس الحكومة، الإثنين، بزيارة لمدينة الموصل لتفقد أحوال القوات والأوضاع الأمنية بالأحياء التي فرض السيطرة عليها خلال الفترة الماضية، ليركز العبادي في زيارته على المناطق الواقعة على الحدود العراقية السورية، خاصة مع إعلان التلفزيون العراقي اقتراب القوات من السيطرة على الحدود السورية، كخطوة لاستعادة طريق "سنجار والباعج"، والطريق الرابط بين العدنانية والقحطانية.

ومنذ إعلان القوات العراقية استعادة أكثر من 90% من غرب الموصل، حرص الجيش العراقي المدعوم من قوات التحالف الدولي على تهدئة الأوضاع من حيث الاشتباكات القوية البرية مع عناصر داعش المسلح واستخدام الأسلحة الثقيلة في الدخول للأحياء وفرض السيطرة عليها، واستبدالها بخطة استراتيجية تعمل على تأمين الطرق وقطع سبل الإمدادات لداعش، مع استكمال التوسع ناحية الأحياء الخمسة الواقعة تحت سيطرة داعش.


وفي 26 من مايو/أيار الجاري، تحركت القوات العراقية لاستعادة السيطرة على وسط المدينة القديمة، و3 مناطق قريبة من الضفة الغربية لنهر دجلة، لتبدأ يومها اقتحام لحي الزنيجلي، وشارع يطل على الجسر الثالث ناحية المدينة القديمة.

كما قامت الفرقة الذهبية العراقية والقوات المشتركة من الجيش والشرطة بتكثيف القصف على مواقع داعش بصواريخ كراد ومدفعية المديان والطيران، ليتجاوز القصف الجوي حي الزنجيلي، ويمتد لباب الحديد وباب الوب، كخطوات استباقية قبل عملية الاقتحام الكبرى، حرصًا على أرواح المدنيين العراقيين.

بالإضافة إلى إلقاء آلاف المنشورات من طائرات عراقية على منازل العراقيين المتواجدين بمناطق قريبة من المدينة القديمة، بهدف تنبيهم قبل بدء المعركة لاستعادة المدينة القديمة، المعركة الأصعب في مراحل استعادة غرب الموصل، نظرًا لأنها المعقل الأخير لداعش، واستعادتها يعني نهاية داعش بالموصل، فضلًا عن ضيق الأزقة والشوارع وكثافة السكان بها.

كما يبدو أن خطط داعش الإجرامية بهدف إعاقة حركة القوات العراقية أثناء التوغل للأحياء الخمسة، من فتح ممرات وأنفاق وزرع عبوات ناسفة لتفخيخ الطرق، أصبحت مكشوفة أمام القوات العراقية، لتتمكن القوات من تفكيك العشرات من العبوات الناسفة وتدمير أنفاق سرية قبل البدء في التحرك والتوغل لداخل المدينة القديمة.

ونجحت قوات الرد السريع والفرق المشتركة في المعركة في استعادة أحياء الصحة والزنجيلي والشفاء، والمستشفى الجمهوري، بعد تنفيذ خطتها في الاستيلاء على أسلحة داعش، وضرب مواقع ومخازن له بمنطقة وادي حوران غرب الرطبة، بالإضافة لتنفيذ عمليات تعرضية تستهدف معاقل الخلايا النائمة للتنظيم، وفقًا لما أكده قائد الفرقة السابعة للجيش العراقي نومان الزوبعي.

وفي الوقت نفسه عملت قوات الشرطة الاتحادية على تأمين الطريق البري بين هيت وحديثة غربي الأنبار، فضلًا عن إبطال مفعول 210 عبوة ناسفة بالطريق، وتنفيذ حملات استباقية من أجل مساندة الطيران العراقي، مع الأخذ في الاعتبار وجود قوات تأمين على الطرق الرئيسية والفرعية بين المناطق المحررة، لمنع داعش من شن هجمات جديدة على المناطق التي تم استردادها.

تعليقات