سياسة

المدينة القديمة.. الأمن يخنق رئة داعش غرب الموصل

التنظيم الإرهابي تكبد خسائر فادحة خلال 3 أشهر

الأربعاء 2017.5.24 09:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 921قراءة
  • 0 تعليق
معركة غرب الموصل

معركة تحرير غرب الموصل

خمسة أحياء وأجزاء من المدينة القديمة.. هي المناطق الوحيدة التي تختبئ فيها عناصر داعش المسلحة، هرباً من الضربات الجوية المتتالية للقوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي، والتوسع البري من قبل قوات الشرطة الاتحادية "الرد السريع" وعناصر مكافحة الإرهاب ناحية أحياء وقرى غرب المدينة العراقية.

وتتوالى خسائر تنظيم داعش الإرهابي بالموصل يوماً بعد يوم، خاصة بعد التقدم البري ناحية الساحل الشمالي الغربي بالموصل، ما مهد الطريق أمام القوات العراقية لاستكمال التوسع والتقدم في أحياء وقرى المدينة، لخنق الرئة الوحيدة المتبقية لداعش، واستعادة السيطرة على أكثر من 90% من غرب الموصل منذ الـ19 من فبراير/ شباط الماضي.

وتنحصر قوات داعش المسلحة ومركز عملياتها العسكرية في أحياء الزنجيلي وباب سنجار والمنارة والحدباء، بالإضافة إلى أجزاء من المدينة القديمة، وجامع النوري الكبير الموجود غرب الموصل، ما يلخص المشهد الحالي بمعركة تحرير غرب الموصل، ويؤكد على تصريحات قادة التحالف الدولي والجيش العراقي بشأن اقتراب موعد تحرير الموصل بالكامل وطرد جميع عناصر تنظيم داعش من المدينة، التي بسط التنظيم الإرهابي سيطرته عليها منذ يونيو/حزيران 2014.

 نقطة تحول 

وتكمن أهمية السيطرة على المدينة القديمة بالنسبة للقوات العراقية ومصير معركة الموصل، ليس فقط كونها الجزء الأخير التي تتمركز فيه عناصر التنظيم الإرهابي، وأن خروجه منها يعني انحساره ومحاصرته في باقي الأطراف السورية والعراقية، واهتزاز صورته أمام العالم، لكن يعني تحرير المدينة القديمة كلمة سر رئيسية ونقطة تحول كبيرة في مسار جميع المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي بسوريا والعراق.

ويلجأ داعش في الوقت الحالي إلى المدينة القديمة كمركز لإدارة المعركة، ووضع الخطط والعمليات العسكرية التي يسعون من خلالها للسيطرة على أجزاء أخرى من العراق، بالإضافة لكونها مقراً لإيواء المعسكرات والتدريبات وتجمع المقاتلين الإرهابيين، خاصة أنها تقع في الجانب الغربي من المدينة، وتصبح الحصن الأخير للتنظيم، حيث يتجمع الدواعش بالمنطقة القريبة من جامع النوري الكبير بالموصل، وخسارة داعش للمدينة القديمة بالكامل، يعني بداية النهاية للتنظيم الإرهابي بالموصل خاصة العراق بشكل عام.



3 أشهر من الحصار والخسارة

1% من غرب الموصل.. هي المساحة التي تخضع لسيطرة داعش، ولم يتقلص وجود داعش بالموصل فجأة، ولكن خطط استراتيجية موضوعة من قبل القوات العراقية والتحالف الدولي ترجمت على أرض الواقع إلى معارك وضربات جوية وبرية، مكنت هؤلاء الجنود العراقيين من استعادة السيطرة على أكثر من 24 حياً ومنطقة، وحوالى 30 قرية و3 جسور رئيسية، بالإضافة إلى المباني الحكومية الرئيسية بالمدينة.

وخلال شهر مايو/ أيار الجاري، تمكنت القوات العراقية من تحرير مناطق مهمة بالمعركة، لتبسط سيطرتها على أحياء النجار والاقتصاديين والروشان والرفاعي و17 تموز و30 تموز، بجانب تحرير مناطق البعاج والقيروان، وحاوي الكنيسة والضفتين الجنوبية والغربية لنهر دجلة، وقرية مشيرفة، واستعادة 30 كم2، فضلاً عن تحرير جنوب البلدة القديمة، والساحل الشمالي الغربي الذي يعد تحريره بمثابة تغيير هام في مسار المعركة.

وبالرغم من المعوقات التي واجهت القوات العراقية خلال شهر إبريل/ نيسان الماضي، نظراً لصعوبة الدخول إلى أزقة وشوارع الموصل الضيقة، لكن استطاعت القوات فرض السيطرة على أحياء الصمود وشقق المأمون وباب الطوب، وقطع طريق إمدادات الرابط بين الموصل وتلعفر، والجسر الحديدي والجسر الرابع، ما كبد داعش خسائر متعددة في صفوفه، ليقتل خلال الـ 3أشهر حوالى 16 ألف داعشي.

بينما خسرت داعش في الفترة من 19 فبراير/شباط إلى 31 مارس/آذار الماضي، أكثر من 22 قرية، ومحطات كهرباء طريق حمام العليل، ومحطة وقود تلعفر، ومحطة سنجار، وجسر الحرية، ومجموعات المباني الحكومية مثل البنك المركزي الرئيسي، والمبنى الحكومي الرئيسي، ودائرة الإحصاء، والوقف السني، وبلدة البوسيف، ومطار الموصل، ومحطة قطار المدينة الرئيسية.



دعم القوات بالموصل 

وانطلقت عملية عسكرية مشتركة بمناطق غرب بغداد من أجل طرد جميع العناصر الإرهابية خارج المنطقة، وتأمين لتحركات القوات بمنطقة الموصل.

وأعلن الفريق الركن جليل الربيعي، قائد عمليات بغداد، أن العملية العسكرية مشتركة بين قيادتي عمليات بغداد وشرقي الأنبار، لتطهير جميع مناطق الكسارات والنباعي غرب العاصمة العراقية من عناصر داعش، وتأمين عملية تحرير غرب الموصل من تسلل عناصر ومقاتلين إليها.

وتعد هذه العملية بمثابة حصار قوي لداعش بجميع المدن العراقية، ما يصعب الأمر على الدواعش الهاربين من الموصل في التمركز والتجمع بمناطق أخرى، وتأسيس مقرات عسكرية ومواقع للعمليات المسلحة تمكنها من تكوين التنظيم من جديد بالعراق.

تعليقات