فن

"ويتني هيوستن".. معجزة غنائية ونهاية مأساوية

الجمعة 2018.2.9 04:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 396قراءة
  • 0 تعليق
المغنية الشهيرة الراحلة ويتني هيوستن

المغنية الشهيرة الراحلة ويتني هيوستن

لا تزال مسيرة المغنية الأمريكية الراحلة "ويتني هيوستن" واحدة من ألمع المسيرات في تاريخ الموسيقى، على الرغم من نهايتها المأساوية قبل 6 أعوام.

تمتعت "ويتني هيوستن" بصوت استثنائي قادر على تحطيم الأرقام القياسية المسجلة باسم فرقتي "البيتلز" و"بي جيز" في الولايات المتحدة.

وتصدرت أغانٍ منفردة لها قوائم الأغنيات بشكل متتالٍ، محققة أرقاما مليونية في الأرباح والمبيعات، بالإضافة لكونها المغنية الأكثر تتويجا بالجوائز في التاريخ، وفقًا لموسوعة "جينيس" للأرقام القياسية.

وقالت شارلوت جيبسون، إحدى مغنيات الكورال التي رافقت ويتني خلال مسيرتها الفنية، في الفيلم الوثائقي "?Whitney: Can I Be me" الذي طُرح في يوينو/حزيران الماضي في المملكة المتحدة، "ويتني كانت لامعة بشكل مطلق، تمتعت بموهبة إلهية، وهي كانت الوحيدة القادرة على تخريبها".

وكانت ويتني قد قالت في إحدى المقابلات خلال مسيرتها الفنية، "أستمتع بما أقدمه من غناء للناس، ولكن هناك جانب كبير من الأعمال ليس ممتعا، وهو أمر تخضع له وليس عادلًا"، كما تحدثت عن إدمانها للمخدرات وعلاقتها ببوبي براون.

وفي عام 2002، عندما سألتها مقدمة البرامج ديان سوير، عن أكبر شيطان بالنسبة لها، لم تتردد ويتني في الإجابة "هو أنا".

كما اعترفت للمقدمة الشهيرة أوبرا وينفري، في 2009، بأن بوبي براون كان "مادتها المخدرة" واصفة علاقته بها بـ"المسيئة عاطفيا"، حيث انفصلا قبلها بعامين بعد سلسلة من حوادث العنف التي اعتدى فيها بروان على ويتني.

وقالت باتي هاورد، مغنية الجوسبل "الغناء الإنجيلي"، وصديقة هيوستن: "كانت ويتني المغنية الأكثر شهرة وشعبية في العالم لكن نهايتها كانت مؤلمة"، مضيفة: "الناس قالت إنها لقيت حتفها جراء جرعة زائدة.. أعرف أنها ماتت لأن قلبها كان محطما".

وتابعت باتي: "صوت ويتني اجتاز الحواجز.. لم نكن نرى بيونسيه أو فنانًا آخر أفروأمريكيا يستطيع الآن الوصول إلى أعلى المراكز بقوائم موسيقى البوب، لولا ويتني هيوستن.. هي غيرت التاريخ من أجلنا ودفعت ثمن ذلك".

وُلدت "ويتني إليزابيث هيوستن" في التاسع من أغسطس/آب عام 1963 في نيوارك بولاية نيو جيرسي، وهي ابنة لجون راسل هيوستن ومغنية الجوسبل سيسي هيوستن، التي أرشدت ويتني خطوة بخطوة في مسيرتها معها.

اكتشف هيوستن، المنتج كليف ديفيز، واستغل موهبتها لصالح شركة تسجيلات "Arista Records"، وجعل منها نجمة بوب فريدة غير مسبوقة. 

حقق ألبوماها "ويتني هيوستن" في 1985 و"ويتني" في 1987، نجاحًا باهرًا، حيث باع الأول 25 مليون نسخة حول العالم، أما الثاني فكان أول ألبوم لامرأة يحتل المرتبة الأولى في المبيعات، كما تصدرت 7 أغان من الألبومين قوائم الأغنيات الأكثر مبيعًا.

وكانت ويتني نجمة تلك الفترة، مع العلم أن أعمالها لم تكن تنتمي لموسيقى ريذم أند بلو "آر أند بي" التي كان يطالبها بها مجتمعها، فقط كانت نجاحاتها تنتمي لموسيقى البوب "الموجهة للجمهور الأبيض، ما أثار غضب أصحاء البشرة السمراء، الأمر الذي ظهر خلال حفل توزيع جوائز "سول ترين الموسيقية" في عام 1989.

بعد ذلك أصدرت ويتني ألبومها الثالث "I am Your Baby Tonight" في عام 1990 وقررت فيه تقديم موسيقى بطريقتها الخاصة، لتعود لأسلوبها الخاص في الغناء، ومرت 8 أعوام حتى طرحت ويتني ألبومها الرابع "My Love is your Love" في 1998.

وفي 1991، تألقت هيوستن في إحياء الفقرة الموسيقية بين شوطي مباراة نهائي دوري كرة القدم الأمريكية "سوبر بول"، وفي 1992 تزوجت من بوبي براون الذي تعرفت عليه في حفل توزيع جوائز "سول ترين الموسيقية" الذي تعرضت فيه للاستهجان.

وأنجبت منه ابنتها بوبي كريستينا بروان عام 1993، لكن قبلها حققت نجاحًا باهرًا بأول مشاركة سينمائية لها في فيلم "الحارس الشخصي" الذي طُرح في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1992 أمام الممثل الأمريكي كيفين كوستنر.

أسهمت مشاركتها بفيلم "الحارس الشخصي" في حصولها على شعبية واسعة، ولعبت الشهرة دورًا كبيرًا في تفاقم مشكلتها مع المخدرات التي تحولت من مادة ترفيهية بدأت في تناولها مع أشقائها في نيوارك، حتى أصبحت حاجة ضرورية.

 وكشف حارسها الشخصي بالفيلم الوثائقي "?Whitney: Can I Be me" أنه حاول علاج الوضع بتحذير عائلة المغنية الذين قرروا الاستغناء عن خدماته.

 تُوفيت ويتني هيوستن في 11 فبراير/شباط 2012، قبل يوم من حفل توزيع جوائز جرامي، عن 48 عاما، حيث عُثر على جثتها في حوض الاستحمام بغرفتها في فندق بيفرلي هيلز بلوس أنجلوس، بسبب جرعة زائدة من المخدرات والكحوليات.

يُذكر أن ابنتها لقيت نفس المصير، حيث عُثر على بوبي كريستينا "22 عاما" في أواخر يناير/كانون الثاني 2015، فاقدة الوعي في حوض الاستحمام بمنزلها في ولاية جورجيا الأمريكية، بينما ظلت بعدها في غيبوبة لمدة 6 أشهر قبل أن توافيها المنية في 26 يوليو/تموز من نفس العام.

 وتبين لاحقًا أنها تعرضت للاختناق داخل حوض الاستحمام، وجرعة زائدة من المخدرات والكحوليات أيضًا.

تعليقات