نهيان بن مبارك يشهد فعالية «يوم زايد للعمل الإنساني»
شهد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش بالإمارات، فعالية "يوم زايد للعمل الإنساني"، التي نظمتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بالتعاون مع مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي.
يأتي ذلك إحياءً لذكرى التاسع عشر من شهر رمضان من كل عام، واستلهامًا للقيم الإنسانية الراسخة التي أرساها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي جعلت من دولة الإمارات نموذجًا عالميًا في العطاء والعمل الإنساني.
وتهدف هذه الفعالية إلى ترسيخ القيم المجتمعية والإنسانية المستمدة من مسيرة الشيخ زايد والاستلهام من نهجه الخيري والإنساني، بما يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها رمزًا للعطاء والبذل، ومنارةً للقيم الإنسانية التي تمتد أياديها البيضاء بالعون والإغاثة إلى الشعوب في أوقات الشدة والكروب.
وبدأ الحفل، الذي أقيم في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، ثم ألقى العلامة الشيخ عبدالله بن بيه كلمة تناول فيها نهج الشيخ زايد في الاعتدال والتسامح، مؤكدًا أن هذا النهج قد ترجم القيم إلى مؤسسات، والرحمة إلى عمل إنساني دائم، والحكمة إلى سياسة متزنة، فأصبح الاعتدال أسلوب حياة ونموذج دولة.
وأشار إلى أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، وعلى رأسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات أثبتت قدرة فائقة وكفاءة عالية في إدارة التحديات بروح من الحكمة والثبات، بما يحفظ أمن الوطن ويصون استقرار المنطقة، مؤكدًا أن الاعتدال نهج أصيل في بناء الدولة وقوة تحفظ المجتمع وسبيل يعزز أسباب السلم والاستقرار.
كما تحدث الدكتور مصطفى محمد عبدالغني، من العلماء ضيوف رئيس دولة الإمارات، مؤكدًا أن إحياء يوم زايد للعمل الإنساني يمثل استحضارًا لقيم إنسانية كبرى يحتاجها العالم اليوم في ظل التحديات والصراعات المتلاحقة، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يذكّر بأن الرحمة أساس الحضارة، وأن العطاء لغة يفهمها جميع البشر، وأن خدمة الإنسان طريق من طرق القرب إلى الله.
ومن جانبه، قدّم سعيد محمد الرقباني مداخلة استعرض خلالها بعض المواقف والذكريات التي عاشها مع الشيخ زايد خلال فترة عمله وزيرًا للزراعة والثروة السمكية، مشيرًا إلى عدد من المبادرات التنموية والإنسانية التي قادها الشيخ زايد، من بينها إنشاء السدود في مختلف أنحاء الدولة للحفاظ على مياه الأمطار والاستفادة منها في دعم الزراعة والثروة الحيوانية، حيث تم إنجاز أكثر من خمسين سدًا، إلى جانب تنظيم حركة سفن الصيد وإصدار تشريعات تحفظ الثروة السمكية للأجيال المقبلة، فضلًا عن مبادرات إنسانية وتنموية خارج الدولة مثل إعادة بناء سد مأرب في اليمن وإنشاء طريق يربط بين القاهرة والإسكندرية في مصر.
وألقى الدكتور عمر حبتور الدرعي كلمة الهيئة، مؤكدًا أن إرث الشيخ زايد يمثل الدستور الأخلاقي والنور الذي تستلهم منه دولة الإمارات الحكمة والشجاعة والأمان والمسؤولية الإنسانية في مختلف الظروف.
وأشار إلى أن رسالة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات التي وجّهها إلى المجتمع الإماراتي مؤخرًا، جاءت لتؤكد على القيم الثابتة التي يقوم عليها نهج الدولة، وتعزز ركائز الطمأنينة والوعي المجتمعي في مواجهة التحديات.
وعدد 4 مرتكزات جوهرية مستمدة من إرث الوالد المؤسس، أولها الحكمة التي أصبحت سمة ونهجًا للقيادة الرشيدة التي تمضي بثقة في قدرات شعبها ووضوح رؤيتها للمستقبل، وثانيها أن الإمارات وطن الأمن والأمان الذي يقوم على رجال مخلصين يضحون بالغالي والنفيس دفاعًا عنه، وثالثها أن المواطن والمقيم أمانة، في إشارة إلى التلاحم المجتمعي والوعي الذي أظهره أبناء الوطن من مواطنين ومقيمين في الالتفاف حول القيادة والدفاع عن الوطن بالكلمة الصادقة والموقف المسؤول، أما المرتكز الرابع فهو أن الإمارات تخرج من التحديات أكثر تماسكًا وقوة، بعدما أثبتت قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص للتقدم والازدهار.
وفي ختام الفعالية، قُدمت فقرة وطنية جسدت أسمى القيم التي توارثها أبناء الإمارات جيلًا بعد جيل، حيث عبّر أحفاد زايد من خلالها عن الوفاء للقائد المؤسس والولاء للقيادة الرشيدة، متضرعين إلى الله في هذا الشهر الكريم أن يتغمد الشيخ زايد بواسع رحمته، وأن يحفظ دولة الإمارات وأهلها والمقيمين على أرضها من كل سوء، وأن يوفق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات والقيادة الرشيدة لما فيه خير الوطن وازدهاره.