هولندا تفرض حظرا على «سلع المستوطنات» الإسرائيلية
انضمت هولندا، وهي أحد أكبر مستوردي السلع الإسرائيلية، إلى دول ومؤسسات تفرض حظراً على استيراد منتجات المستوطنات.
وقال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن، الجمعة، إن الحكومة وافقت على فرض حظر على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف يتن أن الهدف من الحظر هو منع "أي مساهمة في الاحتلال غير القانوني عبر الأنشطة الاقتصادية الهولندية".
وقالت الحكومة الهولندية السابقة العام الماضي إنها تعتزم فرض هذا الحظر، والمتوقع الآن دخوله حيز التنفيذ في النصف الثاني من هذا العام.
وهولندا من أكبر المشترين عالمياً للسلع الإسرائيلية، لكن الحكومة لم تكشف قط عن حجم السلع التي يتم استيرادها حالياً من المستوطنات اليهودية.
وتعتبر معظم القوى العالمية المستوطنات الإسرائيلية، المقامة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967، غير قانونية. ودعت قرارات عديدة لمجلس الأمن الدولي إسرائيل إلى وقف جميع أنشطة الاستيطان.
وبحسب إحصائيات وبينات أممية، فقد بلغت قيمة واردات هولندا من إسرائيل 2.7 مليار دولار عام 2024، كرابع أكبر الدول المستوردة من الدولة العبرية.
خطوات سابقة
وتعد سلوفينيا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقر حظراً رسمياً على استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية، كما أصدرت إسبانيا مرسوماً رئاسياً مماثلاً دخل حيز التنفيذ لفرض حظر كامل على استيراد بضائع المستوطنات.
كما وضعت وزارة المالية الإسبانية قائمة سوداء بمئات الرموز البريدية للمناطق المحتلة لمنع دخول أي شحنة تجارية قادمة من المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة، ومنعت أيضاً الإعلانات السياحية التي تروج لعقارات أو إقامات في هذه المستوطنات.
وإلى جانب الدولتين الأوروبيتين، أقرت مدن أوروبية، على رأسها بروكسل؛ حيث يحظر مجلس العاصمة البلجيكية بالإجماع مقترحاً يحظر المشتريات العامة للمنتجات المصنعة في المستوطنات.
كما أعلنت بلدية العاصمة النرويجية أوسلو سابقاً حظر استخدام السلع والخدمات المنتجة في مناطق المستوطنات ضمن مشترياتها الحكومية.
وقبل أن تعلن الحكومة الهولندية قرارها، قررت صناديق تقاعد هولندية كبرى وشركات مياه وقف التعاون أو سحب الاستثمارات من بنوك وشركات إسرائيلية تدير أنشطة في المستوطنات.
صورة يصعب ترميمها
وتسببت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف قتيل غالبيتهم من النساء والأطفال في فرض عزلة دولية عميقة على إسرائيل وتضرر صورتها دوليا بصورة لا يمكن ترميمها، بحسب طيف واسع من المراقبين.
وبعد عقود استثمرت فيها تل أبيب في تقديم نفسها كـ"واحة للديمقراطية والحداثة" في الشرق الأوسط، تواجه الدولة العبرية اتهامات بارتكاب "إبادة جماعية" أمام محكمة العدل الدولية، فضلاً عن صدور مذكرات اعتقال دولية بحق قادتها من المحكمة الجنائية الدولية.
عنف المستوطنين
والجمعة، دعت بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والحد من تصاعد عنف المستوطنين، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الهجمات وإجراء تحقيقات في الاتهامات الموجهة ضد القوات الإسرائيلية.
وفي بيان مشترك، قالت أكبر أربع اقتصادات في أوروبا إن الوضع في الضفة الغربية يتدهور بسرعة، مضيفة أن أعمال البناء المزمعة في منطقة "إي 1" الاستيطانية ستقسم الضفة إلى قسمين، ما يمثل انتهاكا خطيرا للأعراف القانونية.