ضربة جديدة للإخوان في فرنسا.. القضاء ينصف باحثة كشفت تغلغل التنظيم
قضت محكمة ستراسبورغ بإلغاء الملاحقات القضائية ضد عالمة الأنثروبولوجيا الفرنسية فلورانس بيرجود-بلاكلير، في قضية أثارت جدلاً في البلاد.
وأصدرت المحكمة حكمها ببطلان الدعوى التي رفعتها طالبة دكتوراه في علم الاجتماع بجامعة ستراسبورغ، حيث اتهمت الباحثة بلاكلير بالتشهير على خلفية تصريحات نشرتها عبر منصة «إكس» في مارس/آذار 2025، تحدثت فيها عما وصفته بـ«تغلغل الفكر الإخواني» داخل المؤسسات الجامعية.
وخلال القضية، تمسكت بيرجود-بلاكلير بمواقفها، مؤكدة أن ما طرحته يندرج ضمن عملها البحثي حول شبكات وتأثيرات جماعة «الإخوان»، وهو ما اعتبره دفاعها جزءاً من حرية التعبير الأكاديمية، بحسب صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية.
أبعاد سياسية
والأكثر من ذلك، أشار فريق الدفاع إلى أن القضية تحمل طابعاً أيديولوجياً، وتهدف إلى تقييد النقاش حول قضايا حساسة داخل الوسط الجامعي، لا سيما ما يتعلق بدراسة الإسلام السياسي.
ويُعد الحكم الصادر ببطلان الإجراءات انتصاراً للباحثة، إذ أكد محاموها أن المحكمة اعتمدت على القانون وحده بعيداً عن الضغوط، معتبرين أن القرار يشكل سابقة مهمة في حماية حرية البحث والنقاش داخل الأوساط الأكاديمية في فرنسا.
كما يُعد الحكم ضربة لمحاولات الإخوان إسكات الأصوات المنتقدة لأنشطتها والداعية إلى مكافحتها في فرنسا، وفق مراقبين.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من السياسات الفرنسية التي استهدفت، خلال الفترة الأخيرة، الإخوان والمنظمات المرتبطة بها، بعد عام من صدور تقرير رسمي حذر بوضوح من تهديد الجماعة للمجتمع والأمن.