صحة

نوع جديد ونادر لسرطان القولون يكشفه "مؤتمر الصحة العربي" بدبي

الإثنين 2018.1.29 08:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 729قراءة
  • 0 تعليق
أطباء في غرفة عمليات - أرشيفية

أطباء في غرفة عمليات - أرشيفية

استعرض الدكتور حميد بن حرمل الشامسي٬ المتخصص في أورام وسرطان الجهاز الهضمي الأستاذ المشارك بجامعة الشارقة٬ بحثا علميا حديثا عن نوع جديد ونادر من سرطان القولون بعد تحليل بيانات الطفرات الجينية لأكثر من 9600 مريض بسرطان القولون في الولايات المتحدة الأمريكية.

جاء ذلك خلال المحاضرة العلمية التي ألقاها الدكتور الشامسي لعدد من الأطباء والمعنيين المشاركين على هامش فعاليات معرض ومؤتمر الصحة العربي 2018، الذي انطلق اليوم بمركز دبي التجاري العالمي للمؤتمرات والمعارض.

ولفت الدكتور الشامسي إلى أن نتائج هذا البحث ثمرة تعاون بين مركزي "أم دي أندرسون" التخصصي و"مايو كلينك" ومركز الشيخ زايد للأبحاث في ولاية "هيوستن" بالولايات المتحدة الأمريكية، وبتمويل بحثي من مؤسسة الشيخ خليفة بنت زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.


وأكد أن أهمية هذا الاكتشاف العلمي تكمن في التعرف على هذا النوع النادر من سرطان القولون، وتمكين الأطباء من تحديد مسار العلاج لهذه الفئة النادرة من المرض، ما يؤدي إلى خيارات أفضل من جراحة وعلاج كيميائي وينعكس بالتالي على إطالة أعمار المرضى الحاملين لهذه الطفرات الجينية.

وأوضح أن نتائج البحث أظهرت نوعا نادرا من الطفرات الجينية في 2.2% من مجموع المرضى الذين تمت دراستهم٬ منوها بأن هذه الطفرات الجينية النادره التي تم التعرف عليها لأول مرة تمت تسميتها بـ"Non V600 BRAF mutations".

وأضاف أنها تؤدي لنمو مرض سرطان القولون بشكل بطيء واستجابة مذهلة للعلاج الكيميائي، خاصة في المراحل المتقدمة في المرض٬ حيث إن معدل حياة المريض بسرطان القولون في المراحل المتقدمة يتراوح بين 2 إلى 3 سنوات، في حين يترواح معدل حياة المريض الذي يحمل هذه الطفرات الجينية بين 5 إلى 6 سنوات، وفي بعض الحالات إلى 8 سنوات٬ مؤكدا أن التقنية التي تم استخدامها في تحليل الطفرات الجينية لعينات مرضى سرطان القولون في هذا البحث هي تقنية حديثة تعرف علميا باسم تسلسل الجيل القادم لخلايا "دي إن إيه" السرطانية.

كما استعرض الدكتور الشامسي، خلال محاضرته، بحثا علميا آخر تم تحت إشرافه ومولته أيضا مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية واستغرق العمل فيه سنتين، وتم خلاله تحليل البيانات الجينية والطفرات لـ99 مريضا من دول الخليج العربية، ومقارنة هذه العينة بعينة تتكون من 99 مريضا بسرطان القولون من الولايات المتحدة، حيث كان العدد الأكبر في عينة البحث لمرضى من الإمارات والسعودية.

وذكر الشامسي أن عدد الحالات التي تمت دراستها يعتبر الأكبر حجما في منطقتنا العربية والأولى التي تستخدم تقنية حديثة تسمى تسلسل الجيل القادم "NGS - Next Generation Sequencing"، والتي تقوم بتحليل البيانات الجينية والتعرف إلى مواقع الخلل في الحمض النووي، الذي يؤدي بدوره إلى تغيرات جينية ما يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

ونوه بأن نتائج البحث أظهرت تطابقا كبيرا بين الطفرات الجينية في المرضى الخليجيين والمرضى من الولايات المتحدة، وهي نتيجة مختلفة وفريدة مقارنة بالدراسات السابقة بين المناطق المختلفة التي أثبتت أن المرضى من مناطق جغرافية مختلفة لديهم طفرات جينية مختلفة لأسباب جينية وأيضاً بيئية.

وقال الدكتور الشامسي إن نتائج هذا البحث العلمي مهمة لمنطقتنا الخليجية، لأن هذه النتائج تطرح تساؤلات عدة عن سبب هذا التشابه الكبير بين الطفرات الجينية المسببة لمرض سرطان القولون بين مرضى من منطقة مختلفة بيئياً تماماً عن منطقتنا الخليجية.

وأضاف "نعتقد أن تغير نمط الحياة في منطقتنا الخليجية والتغير في عاداتنا الغذائية وزيادة استهلاك الأكلات السريعة خصوصا اللحوم الحمراء والمشروبات الغازية والتدخين، فضلا عن قلة النشاط البدني وانتشار السمنة التي تعد نفس نمط الحياة في الولايات المتحدة قد يكون أحد الأسباب الرئيسة لهذا التشابه الكبير في الطفرات الجينية بين المرضى من منطقتنا الخليجية والمرضى من الولايات المتحدة".

وتابع "قمنا بمقارنة معدل السمنة بين المجموعتين، وكان هناك توافق في معدل السمنة الزائدة، حيث من المعروف أن السمنة هي أحد أسباب سرطان القولون وأيضا سرطان الثدي والرحم والمعدة".

وتم إنجاز هذا البحث العلمي تحت إشراف الدكتور حميد بن حرمل الشامسي، إذ أنه الباحث الأساسي وصاحب فكرة الدراسة فيه، بالتعاون مع فريق طبي يضم أكثر من 10 أطباء وباحثين من مركزي "أم دي أندرسون" التخصصي في لاية "هيوستن" ومركز "مايو كلينك" في ولاية "روشستر" ومركز الشيخ زايد للأبحاث بولاية "هيوستن" بالولايات المتحدة الأمريكية، وبتمويل بحثي من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

يذكر أن الدكتور الشامسي يعد أول طبيب إماراتي متخصص في مجال أورام وسرطان الجهاز الهضمي، وهو حاصل على البورد البريطاني والكندي والأمريكي في مجال الأورام والسرطان.

تعليقات