ثقافة

متحف جديد يوثق تراث وحياة سكان الأهوار في العراق

الأربعاء 2018.11.28 11:47 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 126قراءة
  • 0 تعليق
متحف جديد يوثق تراث وحياة سكان الأهوار في العراق

متحف جديد يوثق تراث وحياة سكان الأهوار في العراق

بدافع من الرغبة في الحفاظ على التراث الثقافي وطريقة الحياة الفريدة التي يحياها سكان الأهوار في العراق، فتح ناشط مدني متحفا يوثق الثقافة المحلية للمنطقة وسكانها.

ويهدف المتحف، وهو الأول من نوعه الذي يركز بالكامل على تراث الأهوار، إلى تقديم لمحة عن التاريخ القديم للأهوار، التي كانت موطنا لبعض المراكز الحضرية الأقدم في العام.

وقال رعد حبيب رئيس منظمة الجبايش للسياحة البيئية، وهو رئيس المتحف وساعد في جمع المواد المعروضة فيه "الأهوار بعد انضمامها إلى لائحة التراث العالمي شهدت إقبال أعداد كبيرة من السواح للأهوار، كلت الناس إلي يجون يزورون الأهوار يسألون عن تراث وتاريخ الأهوار.. يعني أنا بصراحة وايد (كثيرا) اتعرض لهذا السؤال لأننا منظمة مختصة بالسياحة فهذا الدافع أكثر دافع دفعنا أن ننشئ متحف حتى اللي يجي يشاهد الحاضر والماضي فيما يخص تاريخ الأهوار".

وحولت المنظمة مقر ضيافة خاصا بعائلة حبيب، وهو عبارة عن دار ضيافة تقليدية مبنية من الخوص، إلى متحف يعرض حوالي 300 عنصر مختلف، يعود بعضها إلى آلاف السنين.

ومن بين المعروضات قطع من النحاس الأحمر والأواني المصنوعة من النحاس الأصفر مثل أباريق الشاي وآنية المياة ومجموعة متنوعة من أواني المطبخ بما في ذلك الملاعق، والرحايا وهي طواحين دائرية من الحجر مع مقبض خشبي في الأعلى لطحن الحبوب، وأواني الصلصال التي تُستخدم للحفاظ على برودة المياه خلال الصيف، وأفران من الطين.

كما تُعرض أدوات الصيد والزراعة بما في ذلك المنجل، وبنادق الصيد، وشباك الصيد والرماح التي يستخدمها عرب الأهوار لصيد الأسماك.

وأُدرجت الأراضي الرطبة، التي يعتقد أنها جنات عدن التي وردت في الكتاب المقدس، في جنوب شرق العراق، وتم تجفيفها بالكامل خلال حكم صدام حسين، على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" عام 2016.

وتتغذى أهوار بلاد ما بين النهرين من مياه دجلة والفرات، ويهيئ التقاء النهرين بيئة ملائمة لمصايد الأسماك وموطنا لأنواع نادرة من الطيور مثل طائر أبو منجل، كما تتيح ما يشبه الاستراحة لآلاف الطيور البرية في طريق هجرتها بين سيبيريا وأفريقيا.

ويقول حبيب إن بعض المعروضات هي ممتلكات شخصية له، بينما تم جمع أشياء أخرى من السكان. وأضاف أنه في بعض الأحيان يجد صعوبة في إقناع الناس بتسليم مواد انتقلت إليهم من أجدادهم عبر الأجيال.

وقال حبيب "أنا تقريبا من ثلاث سنوات بديت أجمع وقبلها إحنا عندنا مقتنيات شخصية، بديت أجمع كل المقتنيات التي تخص الأهوار حصرا، الشغلات التي تخص الأهوار، صور فوتوغرافية قديمة، لوحات تخص الأهوار، الأواني مال البيت، الحلي، كل الشغلات إلي يستخدمونها سكان الأهوار، يعني تلاحظ أنت الآن هو باعتبار بيت من بيوت سكان الأهوار يحمل كل وسائل المعيشة إلي كانت متوفرة بالبيوت".

ويأمل حبيب في الحصول على مكان أكبر للمتحف بحيث يحتوي على عدد من القاعات ليمكنه عرض عناصر كبيرة الحجم مثل القوارب والملابس التقليدية لسكان الأهوار والصور الفوتوغرافية والأفلام الوثائقية.

وقال أيوب محمد غازي، وهو مواطن من الأهوار "هاي كانت موجودة عندنا بالأهوار ولها تاريخ وهي هاي بالنسبة تراثنا هي من السومريين بس مرت بينا مرحلة من المراحل صارت اهتزازات بالأهوار وتجفيفها والنظام البائد فاندثرت هاي المعالم يعني الأثرية. فهسه اليوم من إجينا وشفنا وجمعوها بهذا المكان فدا شي يفرح يرجع لك تراثك، يرجع لك أصالتك، يرجع لك تاريخك القديم هذا. فإحنا نكيف بهيج موضوع ونتمنى أن يكون هذا يتنمى ويتطور بعد للأحسن".

كان صدام حسين، الذي اتهم سكان الأهوار العرب في المنطقة بالخيانة خلال الحرب مع إيران من 1980 حتى 1988، قام بتجفيف الأهوار في التسعينيات من القرن الماضي لإخراج المتمردين الذين يختبئون وسط الغابات.

وعاش عرب الأهوار في الأراضي الرطبة لألوف السنين لكنهم كانوا على هامش المجتمع العراقي، وتقدر دراسة عددهم بنحو 400 ألف نسمة في الخمسينيات من القرن الماضي لكن كثيرين منهم فروا من قمع صدام وتحولوا إلى نازحين لأسباب اقتصادية.

وكانت منطقة الأهوار تغطي 9000 كيلومتر مربع في السبعينيات لكنها تقلصت إلى 760 كيلومترا مربعا بحلول عام 2002 ثم استعادت نحو 40 في المئة من المنطقة الأصلية بحلول عام 2005. ويقول العراق إنه يهدف إلى استعادة 6000 كيلومتر مربع في المجمل.

تعليقات