24 ساعة حاسمة وضغط بـ«ضربات جديدة».. فانس يقود مفاوضات محتملة مع إيران
24 ساعة حاسمة بمصير اتفاق إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران، تتخللها جولة تفاوض محتملة، وتجاذبات حول ملفات رئيسية، وضغوط قصوى.
وتتجه البوصلة حاليا نحو عقد جولة تفاوض جديدة في إسلام أباد، قبل نهاية هدنة الأسبوعين السارية حاليا، غدا الأربعاء، بعد أن شهدت الساعات الأولى من يوم الإثنين غموضا في موقف طهران، وتصعيدا للضغوط من واشنطن، قبل أن يحل المساء بشيء من الزخم.
وفجر الثلاثاء، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلا عن ثلاثة مصادر أمريكية، بأنه من المتوقع أن يتوجه نائب الرئيس جي دي فانس إلى إسلام أباد، في الصباح (بتوقيت واشنطن)، لإجراء محادثات مع إيران حول اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
ومن المتوقع أيضا أن يتوجه مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام أباد لحضور المحادثات.
في الأثناء، صعّد الرئيس دونالد ترامب الضغط الأقصى على إيران، وهدد بشن حملة قصف جديدة على الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، في حال تعذر التوصل إلى اتفاق.
مع ذلك، ووفق «أكسيوس»، فإن ترامب قد يمدد الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق إذا ظهرت بوادر تقدم، خاصة وأن التوصل إلى اتفاق شامل في مثل هذا الجدول الزمني الضيق «سيكون صعبا».
في المقابل، حصل فريق التفاوض الإيراني على الضوء الأخضر للتوجه إلى باكستان، وفقا لما ذكره مصدر مطلع لـ«أكسيوس».
الغبار وهرمز
وفيما يتعلق بالملفات الرئيسية في المفاوضات، استبق ترامب المحادثات المحتملة بفتح ملف ما يسميه بـ«الغبار النووي»، في إشارة إلى اليورانيوم المخصب في إيران.
إذ قال الرئيس الأمريكي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.
وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفا: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».
ويؤكد الرئيس ترامب أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيسلم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط لهذا الأمر.
وفي تصريحات منفصلة لـ«فوكس نيوز»، تطرق ترامب أيضا إلى أزمة مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه لن يفتح حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، مرجحا عدم تمديد وقف إطلاق النار إذا لم يتم إحراز تقدم خلال الفترة المحددة.
وفي تدوينة عبر منصة «تروث سوشيال» أكد أن«الحصار لن يرفع حتى يتم التوصل إلى اتفاق يدمر إيران تدميرًا كاملًا».
وجاءت تطورات الساعات الماضية بعد تعثر اكتنف الجولة الثانية من المحادثات، بسبب غموض موقف طهران ومراوغتها.
وبينما ألمحت إيران إلى عدم حضورها المفاوضات بسبب الحصار البحري الذي فرضته عليها أمريكا، عادت وأبدت استعدادا للتفاوض حتى في ظله.
ومضت باكستان قدما أمس الإثنين في الاستعدادات لجولة جديدة من المحادثات بين البلدين، إذ قالت وكالة «أسوشيتد برس» إنه مع تصاعد التوترات واقتراب انتهاء وقف إطلاق النار "ضغطت باكستان لاستئناف المحادثات الثلاثاء".