نيويورك ترضخ للضغوط وتخفض أسعار المواصلات إلى مباريات كأس العالم
تم تخفيض أسعار المواصلات إلى مدينة نيويورك، حيث تُقام مباريات كأس العالم، وذلك بعد احتجاجات واسعة من الجماهير على تكلفة الوصول إلى المباريات والعودة منها خلال البطولة.
ووفق صحيفة فايننشال تايمز، انخفض سعر تذكرة الحافلة ذهابًا وإيابًا من مدينة نيويورك إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي من 80 دولارًا إلى 20 دولارًا، وذلك بعد أن تعهدت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوتشول، بجعل السفر إلى المباريات الثماني التي تُقام هناك "أكثر يسراً".
كما خفضت شركة "إن جيه ترانزيت"، وهي شركة النقل التي تُشغل القطارات من محطة بن في مدينة نيويورك إلى نيوجيرسي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، سعر تذكرة القطار ذهابًا وإيابًا إلى الملعب من 150 دولارًا إلى 98 دولارًا.
وتبلغ تكلفة الرحلة لحضور الحفلات الموسيقية والفعاليات الرياضية عادةً 12.90 دولار.
انتقادات للفيفا
وتعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الهيئة الحاكمة للعبة، ولجان استضافة كأس العالم في نيويورك وبوسطن لانتقادات بسبب ارتفاع أسعار المواصلات إلى الملاعب خلال البطولة.
وأعلنت هوتشول أنها قدمت "دعم ولاية نيويورك" لخفض أسعار تذاكر الحافلات من مانهاتن إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث ستُقام عدة مباريات مهمة، بما فيها المباراة النهائية، وقد تم توفير مجموعة من الحافلات المدرسية الصفراء لزيادة عدد المقاعد المتاحة.
وصرح الرئيس التنفيذي لشركة "إن جيه ترانزيت"، كريس كولوري، بأن "عائدات الإعلانات المتعلقة بالفيفا، وعائدات الإعلانات غير المتعلقة بالفيفا التي فاقت التوقعات، بالإضافة إلى منح فيدرالية إضافية" سمحت بتخفيض أسعار تذاكر القطارات.
وكان كولوري قد صرح سابقًا لصحيفة "فايننشال تايمز" بأن أسعار تذاكر القطارات المرتفعة حُددت بهدف "تغطية تكاليف التشغيل" خلال البطولة.
وقد تعرضت نيويورك وبوسطن لضغوط خاصة فيما يتعلق بأسعار تذاكر النقل إلى ملاعب كأس العالم، في حين أن مدنًا أمريكية أخرى مضيفة، مثل فيلادلفيا وسياتل، لا تفرض رسومًا إضافية على نقل المشجعين من وإلى المباريات.
ويبدو أن حضور كأس العالم سيكون مكلفًا بغض النظر عن تكاليف النقل، وذلك بسبب نظام تسعير التذاكر المتغير الذي تعرض لانتقادات من قبل مجموعات المشجعين حول العالم، بالإضافة إلى رؤساء بلديات المدن المضيفة، بما في ذلك نيويورك ولوس أنجلوس.
وقال الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لكأس العالم في نيويورك ونيوجيرسي، أليكس لاسري، في بيان صدر الأربعاء: "نحن ممتنون للغاية للحاكم هوتشول لمساعدته لنا في زيادة سعة الحافلات وتخفيض أسعار تذاكر الذهاب والعودة".
أزمة أسعار التذاكر
ووفق تقرير لموقع يورو نيوز، لن تكون بطولة كأس العالم 2026 أكبر بطولة في تاريخ كرة القدم من حيث المدة وعدد الفرق المشاركة فحسب، بل ستكون بالتأكيد أغلى بطولة كأس عالم على الإطلاق بالنسبة للجماهير الذين يرغبون في تجربتها شخصيًا.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذه البطولة، التي تُدشّن حقبة جديدة، فرق أكثر، مباريات أكثر، ملاعب أكبر، أسعار تذاكر أعلى بكثير، واستراتيجية تسعير جديدة من الفيفا. ويحدث كل هذا في قلب الرأسمالية العالمية.
ولأول مرة، يُصرّح العديد من المشجعين علنًا بأن كأس العالم يبتعد عن المشجعين العاديين ويتحوّل إلى منتج رياضي فاخر موجّه بالدرجة الأولى للشركات وكبار الشخصيات والمسافرين الأثرياء.
ورغم استمرار الفيفا في طرح التذاكر على مراحل، تشير المعلومات الرسمية الأولى والأسعار المعلنة بوضوح إلى اتجاه واحد، ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وتبدأ أسعار فئة "دخول المشجعين" الجديدة من نحو 60 دولارًا أمريكيًا، وتُعتبر الخيار الأنسب من حيث التكلفة، بل وأرخص من بعض البطولات السابقة. مع ذلك، فإن هذه التذاكر محدودة للغاية ومتاحة فقط بشروط محددة جدًا.
ومن هنا، ترتفع الأسعار بشكل حاد، ففي المباريات ذات الإقبال الكبير، وخاصة في المدن الأمريكية الكبرى، قد تصل أسعار التذاكر إلى مئات أو حتى آلاف الدولارات.
أما باقات كبار الشخصيات وتجارب الضيافة، فتُمثل مستوىً ماليًا مختلفًا تمامًا.
ففي بعض الحالات، تتجاوز أسعار المقاعد المميزة في نهائي كأس العالم 10000 دولار أمريكي، بينما قد تصل أسعار الباقات الفاخرة التي تشمل دخول الصالة وخدمات حصرية إلى 15000 دولار أمريكي.
في السوق الموازية، بلغت الأسعار مستوياتٍ خيالية، ويبدو أنها تستهدف بشكلٍ شبه حصريّ الأثرياء.
وعُرضت بعض تذاكر المباراة النهائية على منصات إعادة البيع بأسعارٍ باهظة حطمت الأرقام القياسية السابقة، مع العلم أن هذا لا يعني بالضرورة بيعها.
ومن الأمثلة على ذلك، عُرضت تذكرةٌ لحضور المباراة النهائية من خلف المرمى على إحدى المنصات بسعر 2.3 مليون دولار.
وهو سعر لم يُفضي إلى بيعها، ولكن كانت هناك أسعارٌ "أكثر منطقية" (مقارنةً بالملايين)، وإن كانت لا تزال باهظة، حيث تراوحت بين 38 ألف دولار (للتذكرة الواحدة) و207 آلاف دولار (حتى على منصة إعادة بيع تذاكر الفيفا).