كوريا الشمالية تسابق في «عالم الكبار».. صاروخ «بولساي» يصيب الهدف
دخلت كوريا الشمالية مرحلة جديدة في تطوير قدراتها الصاروخية المضادة للدبابات، مع بدء الإنتاج التسلسلي لنسخة مطوّرة من «بولساي-4».
وبحسب تقرير لمجلة مليتري ووتش، يتمتع صاروخ بولساي-4 بخصائص تكنولوجية متقدمة تجعله قريبًا من فئة الصواريخ الغربية والآسيوية الأحدث، مثل «جافلين» الأمريكي، وإتش جيه-10 الصيني.
يعتمد الصاروخ على أنظمة توجيه كهروضوئية متطورة تتيح الاستهداف خارج خط الرؤية، وتعمل وفق مبدأ «أطلق وانسَ»، مع مسارات طيران مصممة لضرب الأجزاء العلوية الأضعف في الدبابات والمركبات المدرعة.

ويُقدَّر مدى الصاروخ بنحو 10 كيلومترات، أي أكثر من ضعف مدى صاروخ جافلين، ما يمنحه قدرة اشتباك بعيدة نسبياً مقارنة بمعايير هذه الفئة من الأسلحة.
وبرز اسم "بولساي-4" إلى الواجهة لأول مرة في أغسطس/آب 2024، عقب الكشف عن استخدامه في الحرب الأوكرانية، سواء بعد تصديره إلى روسيا أو نتيجة مشاركة عناصر من الجيش الشعبي الكوري في العمليات الداعمة للمجهود الحربي الروسي.
وأظهرت التقارير، أن أداء الصاروخ تفوق في بعض الجوانب على الأنظمة الروسية المماثلة، لا سيما من حيث الدقة والمدى ومرونة الاستخدام ضد أهداف متنوعة.
ولم يعد استخدام الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات مقتصرًا على مواجهة المدرعات، إذ أظهرت النزاعات الحديثة توسعًا واضحًا في أدوارها العملياتية.
إذ استُخدم بولساي-4، وفق تقارير ميدانية، لاستهداف أنظمة مدفعية أوكرانية متحركة على مسافات بعيدة من خطوط التماس.

كان الصاروخ يُطلق سابقًا من مركبات مدرعة سداسية الدفع، لكن بيونغ يانغ كشفت مؤخرًا عن «مدمرة دبابات» جديدة أخف وزنًا، مبنية على شاحنة صغيرة ومزودة بست منصات إطلاق مثبتة على حمولتها.
كما يُتوقع أن تدخل الخدمة نسخة محمولة على الكتف في مرحلة لاحقة.
وتُظهر صور المصنع، الصواريخ داخل حاويات نقل وإطلاق محكمة الإغلاق، قابلة للتثبيت مباشرة على المركبات، ما يعكس توجهًا نحو نظام مرن ومُعبأ في حاويات يسهل نقله ونشره ميدانيًا.

وتشير التقديرات إلى أن التوسع في إنتاج الصواريخ الموجهة الحديثة المضادة للدبابات قد جرى تمويله جزئيًا من عائدات صادرات الأسلحة إلى روسيا، والتي تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات سنويًا.
كما يُرجّح أن تكون هذه الاستثمارات مدفوعة بالحاجة إلى مواصلة تجهيز وحدات الخطوط الأمامية الروسية، إلى جانب وحدات الجيش الكوري الشمالي، بوتيرة سريعة.