سياسة

قمة الكوريتين.. الأمل الأخير لعائلات فرقتها الحرب

الأحد 2018.4.22 05:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 225قراءة
  • 0 تعليق
كوون مون - كوك وزوجته واثنان من أطفاله

كوون مون - كوك وزوجته واثنان من أطفاله

انفراجة، نقطة انطلاق، خطأ.. أياً كانت الطريقة التي تنظر بها إلى القمة المقبلة بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون ورئيس كوريا الجنوبية مون جيه - إن، فهي بالنسبة لعشرات الآلاف من الكوريين من كلا الجانبين تمثل آخر فرصة لرؤية أحبائهم الذين لا يعلمون عنهم شيئاً منذ انتهاء القتال خلال الحرب الكورية عام 1953.

فالوقت ينفد أمام هؤلاء الكوريين الذين تتراوح أعمارهم الآن ما بين الثمانين والتسعين عاماً، وافترقوا بعد الحرب الأهلية التي انتهت بشق كوريا إلى شطرين، شمالي وجنوبي، لكنهم يأملون في أن تؤدي القمة المقررة إلى إعادة لم الشمل الذي لطالما انتظرته أسر فرقتها الحرب والانقسام، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

كوون مون - كوك عمره الآن (87 عامًا)، وكان عمره 19 عاماً فقط عندما اندلعت الحرب عام 1950، وتم تفريقه عن والديه وشقيقيه الأصغر منه، ولم يلتق بهم منذ حينها.

وقال كوون لشبكة "سي إن إن": "كانت هناك اتصالات بين الشمال والجنوب في الماضي.. حتى إنني في مرحلة ما بدأت بجمع الملابس المستعملة لأخذها لأشقائي في كوريا الشمالية، لكن انتهى بي الحال بإلقائها".


وخلال أقل من 3 أسابيع على اندلاع الحرب، تم تجنيد كوون بجيش كوريا الشمالية، وبعد أسبوع من التدريب تم تعيينه بفرقة دبابات عبرت إلى الجنوب، لكن سرعان ما هاجمتها القوات الأمريكية.

وقال كوون: "لم أكن أريد الموت، لكنه بدا أكيداً مع فتك القاذفات الأمريكية بفرقتنا".

وتفجرت الحرب بعد أن سيطرت الولايات المتحدة على جنوب كوريا، فيما سيطر الاتحاد السوفيتي على شمالها، وذلك بعد تخليصها من الاحتلال الياباني، فأصبحت شبه الجزيرة الكورية شطرين، وتحت رعاية الدولتين، وفي إطار تنافسهما على مناطق النفوذ شرق آسيا، دارت حرب طاحنة استمرت من سنة 1950 إلى 1953، انتهت بتحول الكوريتين إلى عدوين لدودين.

كوون أخبر والديه بأنه سيراهما خلال أسبوع، لكن الآن مر 70 عامًا ولا يعرف عنهما أو عن شقيقيه شيئاً، وأقسم بأنه ما كان ليغادر لو علم أنها ستكون المرة الأخيرة.

ويقص الرجل المكلوم حكايته منذ عقود، لكنها لا تزال تبكيه حتى الآن، وهناك أيضًا قصص مدمية للقلوب مشابهة لقصته، لكن أعداد أصحابها في تقلص.

وأظهرت أحدث أرقام حكومية أن 131 ألفًا و447 كوريا جنوبيا منفصلون عن عائلاتهم منذ عام 1988، ونحو 73 ألفًا و611 توفوا منذ حينها، وربع الموجودين على قيد الحياة أكبر من 90 عامًا.


ولسنوات، قال الساسة في كوريا الجنوبية إن الوقت ينفد أمام إعادة لم شمل العائلات.

ورئيس كوريا الجنوبية، مون جاي إي، من ضحايا تلك الحرب الأهلية، فهو ابن لاجئين من كوريا الشمالية، هربا خلال الحرب بمساعدة القوات الأمريكية، ورافق والدته خلال إعادة لم شمل منظم بين الكوريتين عام 2004 حتى يتسنى لوالدته رؤية شقيقتها ثانية وحتى يمكنه من لقاء خالته لأول مرة.

لم تتم الكثير من عمليات إعادة لم الشمل منذ عام 2000؛ فهي تتم فقط عندما تكون علاقات الدولتين جيدة، وعادة ما يحمل لم الشمل الكثير من المشاعر، حيث يقضي الأقارب بضعة أيام معاً قبل تفريقهم عن بعض ثانية.


وبالنسبة لكوون، الطريقة الوحيدة التي تجعله يشعر بقربه من عائلته هي النظر على صور الأقمار الصناعية عبر "جوجل إيرث"، لكنه قال إن المباني لم تعد موجودة الآن، واستبدلت بمرافق عسكرية.

ورغم ما حدث، فلم يتخل كوون عن أمله في إعادة توحيد الشمال والجنوب، لكنه قال إن هذا لن يحدث خلال فترة حياته.

تعليقات