سياسة

"بانمونجوم".. بلدة الحرب والسلام بين الكوريتين

الثلاثاء 2018.1.9 06:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 185قراءة
  • 0 تعليق
بانمونجوم على الحدود بين الكوريتين - رويترز

بانمونجوم على الحدود بين الكوريتين - رويترز

بين صف من مراكز المراقبة الخشبية الزرقاء على آخر حدود متبقية من الحرب الباردة، يتواجه جنود من الكوريتين على طول الحد الفاصل بين الشمال والجنوب في المنطقة المنزوعة السلاح. 

بلدة "بانمونجوم" التي يُعقد فيها أول لقاء بين الطرفين منذ أكثر من عامين، هي نقطة الاتصال التقليدية على الحدود المشتركة في هذه المنطقة المنزوعة السلاح، لكنها في الوقت نفسه تجسيد للحرب المستمرة بين الكوريتين.

بانمونجوم هي النقطة الوحيدة التي يتواجه فيها الطرفان

وبانمونجوم هي النقطة الوحيدة التي يتواجه فيها الطرفان، ويقتصر ترسيم الحدود عندها على فاصل أسمنتي، فيما تعد المنطقة المنزوعة السلاح هي من الحدود الأكثر تسليحاً في العالم وتنتشر فيها أبراج المراقبة وحقول الألغام. 

وشهدت البلدة العديد من الأحداث. ففي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي اندفع جندي كوري شمالي تحت الرصاص في عملية انشقاق نادرة شغلت وسائل الإعلام، لكنها لم تكن عملية الانشقاق الأولى في بانمونجوم. 


ووقعت الحادثة الأبرز عام 1984 عندما عبر طالب روسي قادم من موسكو الحدود جريا ما أثار تبادل إطلاق نار استمر نصف ساعة وأوقع 4 قتلى بينما نجا الطالب دون إصابة، كما اندلع إطلاق نار ثان في العام 1967 عندما انشق صحفي من وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أثناء تغطيته محادثات عسكرية.

وغالبا ما زار الرؤساء الأمريكيون المنطقة المنزوعة السلاح التي وصفها بيل كلينتون بأنها "أحد أكثر الأماكن المخيفة في العالم". وتعتبر الزيارة عادة رمزا للالتزام الأمريكي بالدفاع عن سول.

لكن سوء الأحوال الجوية حمل الرئيس الحالي دونالد ترامب على إلغاء زيارة غير معلن عنها مسبقا للمنطقة المنزوعة السلاح، بحسب البيت الأبيض.

وقام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون بزيارة نادرة إلى المنطقة المنزوعة السلاح في 2012، ونشرت الصحف الرسمية صورا له وهو يراقب الجنوب عبر منظار في ظل توتر متزايد بين الكوريتين.


على مر السنوات، تحولت بانمونجوم الى وجهة سياحية كبرى للأجانب الذين يزورون كوريا الجنوبية، لكن يُطلب من السياح عدم القيام بما يمكن أن يثير غضب الجنود الكوريين الشماليين قبل أن يبدؤوا بالتقاط صور للحدود.

تعقد محادثات الثلاثاء وهي الأولى منذ ديسمبر/ كانون الأول 2015 في "بيت السلام" في الجانب الجنوبي من "المنطقة المحايدة". وللشمال مكان أيضا لاستضافة المحادثات هو "تونج يلجاك".


تعليقات