اقتصاد

مرافئ شمال إنجلترا تحلم بعصر ذهبي جديد.. والسبب "بريكست"

الثلاثاء 2018.10.16 03:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 261قراءة
  • 0 تعليق
مصب نهر هامبر في شمال إنجلترا- أرشيف

مصب نهر هامبر في شمال إنجلترا- أرشيف

في مصب نهر هامبر، الذي يشكل بوابة دخول للعديد من البضائع في شمال شرق إنجلترا، يحلم عمال المرفأ بعصر صناعي ذهبي جديد، آملين في زيادة حركة النقل البحري في هذا المرفأ بعد تطبيق بريكست.

وقال ويلي وير الذي يدير فندقا في ايمينجهام غير البعيدة عن النهر بعدما عمل لسنوات على أرصفة المرفأ "خلال سنتين، أعتقد أننا سنتبادل البضائع مع العديد من الدول الأجنبية".

وتفاؤله هذا مرتبط بالاستراتيجية التي تتبعها حاليا شركة تشغيل المرافئ "اسوشيتد بريتيش بورتس" (ايه بي بي) التي استثمرت 50 مليون جنيه إسترليني (57 مليون يورو) منذ 2017 لتوسيع مباني الحاويات في ايمينجهام والمرافئ الثلاثة الأخرى التي تديرها في المنطقة، على أمل جذب الشركات.

ويتوقع مديرو الشركة أن يؤثر خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في مارس/ آذار 2019 على مرافئ جنوب شرق إنجلترا مثل دوفر بسبب إجراءات المراقبة الجمركية والصحية الجديدة، وأن يدفع شركات النقل إلى البحث عن بدائل.

 وقال أحد الناطقين باسم الشركة ديفيد وليامز إن "هناك بالتأكيد فرصا للمرافئ الواقعة على نهر هامبر".

وهذه الاستراتيجية أعطت ثمارها على الضفة الأخرى للنهر، في هال، حيث سمحت هذه الاستثمارات في بنى تحتية بتطوير مبادلات إضافية مع أوروبا.

ومع إصلاح رصيف وجلب عدد من رافعات التحميل الجديدة وقاطرات جديدة، تأمل "إيه بي بي" في التوصل إلى النتيجة نفسها في ايمينجهام، أكبر مرفأ في بريطانيا في مجال الحاملات.

- "إنه الاقتصاد"

يؤكد أندرو إيليس المدير العام لفرع الشركة الدنماركية "أونيفيدر" التي تعمل في إيمينجهام، أن بعض العملاء يتخلون من الآن عن مرافئ الجنوب. وقال "إنه الاقتصاد، سفن الشحن تتبع الطريق الأبسط".

لكن زميله أندرو بيرن الذي يدير "دي إف دي إس سيوايز" الدنماركية أيضا، وهي أكبر شركة في مرفأ ايمينجهام يقول إن الحديث عن رحيل شركات من دوفر "مخادع".

ويرى بيتر بيكر المحلل في مجموعة "بي آر بي اسوشيتتس" أن المرافئ الواقعة على نهر هامبر تتمتع بميزة كبيرة بالمقارنة مع تلك الواقعة على بحر المانش.. مشيرا بذلك إلى قربها من مراكز توزيع كبيرة مثل "أمازون" و"ايكيا".

إلى ذلك سيسمح طريق البحر إلى الشمال بخفض كلفة النقل البري وانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون والازدحام، حسب بيكر الذي أوضح "لكن إذا فرضت إجراءات مراقبة جمركية أو صحية فسيكون الوضع معقدا في ايمينجهام مثل دوفر".

وعلى الرغم من هذه التكهنات المتضاربة أحيانا، تنتظر المنطقة بريكست بحماس. وفي استفتاء 2016 صوت 70% من الناخبين في هذه المنطقة مع الخروج من الاتحاد الأوروبي وهي نسبة أكبر من المعدل على مستوى البلاد الذي بلغ 52%.

وقال النائب عن ايمينجهام مارتن فايكرز العضو في حزب المحافظين الذي تقوده تيريزا ماي والمشكك في الوحدة الأوروبية، أنه يتوقع أن تستفيد منطقته "بدون أدنى شك" من بريكست. وهو يسعى لتمنح المنطقة وضع مرفأ حر.

وخلافا له، يخشى كارل تيرنر النائب العمالي المؤيد لأوروبا عن هال على الضفة الأخرى للنهر، أن يكون بريكست "كارثة شاملة للمرافئ".

وقال "هناك خطر كبير على الاقتصاد بمجمله وأعتقد أن شركة ("ايه بي بي" لم تدركه).

ومن برج المراقبة في ايمينجهام الذي يدير حركة حوالي 40 ألف سفينة شحن سنويا في المصب، يدافع ديفيد وليامز عن النظرة التفاؤلية لشركته.

وقال "يمكننا تدبر أمرنا خلال الفترة المتوفرة لنتكيف مع الوضع أيا كانت النتيجة (المفاوضات حول بريكست) لذلك نثق بالمستقبل".


تعليقات