انخفاض النفط مع تراجع مخاوف الإمدادات بفضل تفاؤل حوار واشنطن وطهران
تراجعت أسعار النفط في بداية التداولات الآسيوية الثلاثاء، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل مؤشرات على احتمال حوار بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 62 سنتا، أو حوالي 0.6% إلى 98.74 دولار، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.30 دولار، أو 2.3%، إلى 96.78 دولار بحلول الساعة 12:28 بتوقيت أبوظبي.
وكلا المؤشرين ارتفع في الجلسة السابقة، فصعد خام برنت بأكثر من 4% وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 3%، بعد أن بدأ الجيش الأمريكي حصارا للموانئ الإيرانية.
وقال الجيش الأمريكي أمس الإثنين إن حصاره لمضيق هرمز سيمتد شرقا إلى خليج عمان وبحر العرب، في حين أظهرت بيانات تتبع السفن أن سفينتين عادتا أدراجهما في المضيق مع دخول الحصار حيز التنفيذ.
وردا على ذلك، هددت إيران باستهداف الموانئ في الدول المطلة على الخليج عقب انهيار محادثات مطلع الأسبوع في إسلام آباد التي كانت تهدف إلى حل الأزمة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد) "على الرغم من انهيار محادثات السلام في باكستان خلال مطلع الأسبوع، تمكن ترامب من تخفيف الضغط على أسعار النفط مرة أخرى من خلال إغراء بإمكان التوصل إلى اتفاق".
وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات إن الحوار بين إيران والولايات المتحدة لا يزال قائما، في حين أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجهود الجارية لتهدئة التوتر. وقال ترامب أمس إن إيران "تريد إبرام اتفاق".
وامتنع أعضاء حلف شمال الأطلسي، ومنها بريطانيا وفرنسا، عن الانضمام إلى الحصار، ودعوا بدلا من ذلك إلى معاودة فتح الممر المائي الحيوي.
وأشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى ذروتها في "الأسابيع القليلة المقبلة" بمجرد استئناف الشحن عبر مضيق هرمز.
وحث صندوق النقد والبنك الدوليان ووكالة الطاقة الدولية الدول على تجنب تكديس إمدادات الطاقة أو فرض قيود على الصادرات وسط ما وصفوه بأنه أكبر صدمة على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية.
وقال فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية أمس إنه على الرغم من أن سحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط قد لا يكون ضروريا بعد، فإن الوكالة تظل مستعدة للتحرك إذا لزم الأمر.
وفي الوقت نفسه، خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها للطلب العالمي في الربع الثاني 500 ألف برميل يوميا في تقريرها الشهري الأخير.