اقتصاد

بالصور.. زيت الزيتون.. وصفة تونس لعلاج اقتصادها المأزوم

الثلاثاء 2017.12.19 12:37 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 969قراءة
  • 0 تعليق
العام الماضي تضرر إنتاج الزيتون في تونس بشدة جراء الجفاف

العام الماضي تضرر إنتاج الزيتون في تونس بشدة جراء الجفاف

بدأت تونس، التي تعاني ظروفا اقتصادية صعبة، في التخطيط لتخطي أزمتها عبر استغلال منتجها الأهم وهو زيت الزيتون كوسيلة مهمة وعاجلة للخروج من هذا المأزق.

وتتوقع تونس، وهي من أكبر ثلاث دول منتجة لزيت الزيتون في العالم، أن يقفز إنتاجها من الزيتون نحو 160 بالمائة إلى ما بين 1.5 مليون و1.6 مليون طن في موسم 2017 الذي بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني وذلك حسب ما قالته وزارة الزراعة.

يعني هذا ما يصل إلى 280 مليون طن من زيت الزيتون الذي سيجري تصدير 80 بالمائة منه، وهو ما سيسهم في جلب العملة الصعبة التي تحتاجها البلاد لاستقرار عملتها الدينار التي تتعرض لضغوط.

وتعاني تونس من أزمة اقتصادية منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بزين العابدين بن علي.

وتفاقمت الأزمة بفعل هجمات مسلحة استهدفت قطاع السياحة، وأضعفت الدينار أمام العملات الأجنبية.

واصطفّت الشاحنات محملة بصناديق الزيتون أمام معصرة ببلدة تونسية صغيرة، حيث تشهد البلاد زيادة كبيرة في إنتاج زيت زيتون في دفعة تشتد حاجة الاقتصاد العليل إليها.

وقال حمدي خليفة، مالك معصرة تنتج زيت الزيتون في بني حسن إحدى مناطق الإنتاج الرئيسية جنوبي العاصمة تونس وتبعد عنها ساعتين بالسيارة: "سيكون موسما غير عادي (للزيتون) بفصل تحسن هطول الأمطار بشكل كبير العام الماضي".

وأضاف خليفة لـ"رويترز" أن عماله ينتجون 90 طنا من زيت الزيتون يوميا في المعصرة مقارنة مع 40 طنا قبل عام. وقد قفزت الأسعار حيث تباع الآن العشرة لترات من زيت الزيتون بنحو 90 دينارا.

وفي العام الماضي تضرر الإنتاج بشدة جراء الجفاف.

وساعد ازدهار الإنتاج على خفض مستويات البطالة في المناطق الريفية، حيث يشكو المزارعون من عدم توفر الأيدي العاملة الكافية.

وقالت وزارة الزراعة في بيان إن موسم العام الحالي تطلب نحو 135 ألف عامل لما يصل إلى ثلاثة أشهر.

وقال صبري بركي وهو مزارع يملك 100 شجرة زيتون في منطقة بني حسن: "أدفع الآن (للعمال) 35 دينارا يوميا، لكن ليس من السهل العثور على عمال.. الأسعار ارتفعت".

وتعتمد صناعة زيت الزيتون على 70 مليون شجرة زيتون تغطي نحو 1.7 مليون هكتار. وتقتات منها 500 ألف أسرة على الأقل في تونس التي يقطنها 11 مليون نسمة.

وتأمل تونس في أن تسهم صادرات زيت الزيتون في تقليص عجزها التجاري القياسي الذي بلغ 4.61 مليارات دولار في التسعة أشهر الأولى من العام.

وفي الشهر الماضي قالت وزارة الزراعة إن تونس تهدف إلى تصدير نحو 220 ألف طن من زيت الزيتون هذا الموسم مقارنة مع نحو 75 ألف طن في الموسم السابق الذي جلب 320 مليون دولار.

وتشير تقديرات المجلس الدولي للزيتون، وهو منظمة حكومية للدول المنتجة والمصدرة للزيتون والمنتجات المستخرجة منه مثل زيت الزيتون، إلى أن من المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من الزيتون 14 بالمائة إلى 2.9 مليون طن في موسم 2017-2018 مع تحقيق تونس أكبر زيادة إذ ستبلغ 120 بالمائة.

ومن المتوقع أن تشهد إسبانيا، أكبر منتج في العالم والتي تضررت جراء موجة جفاف هذا العام، هبوطا نسبته 15 بالمائة في الإنتاج.

وتحاول الحكومة التونسية زيادة الإنتاج من خلال تقديم قروض للمزارعين. والاستقرار في تونس مهم للاتحاد الأوروبي، حيث دفعت البطالة شبانا تونسيين إلى الهجرة السرية، والانضمام إلى جماعات متشددة في الخارج.


تعليقات