بطل أولمبي يواجه اتهامات بتخريب معلم أمريكي شهير.. ترامب يدخل على خط الأزمة
أثار اعتقال لاعب التجديف الأولمبي الأمريكي السابق ديفيد هيرن جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، بعدما أوقفته الشرطة بتهمة إتلاف ممتلكات حكومية داخل حوض الانعكاس الشهير أمام نصب لنكولن التذكاري في العاصمة واشنطن.
جاءت الواقعة بالتزامن مع اتهامات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تعرض الموقع لأعمال تخريب متعمدة.
من هو ديفيد هيرن؟
يعد ديفيد هيرن من أبرز الرياضيين الأمريكيين في رياضة التجديف بالقوارب، إذ شارك في ثلاث دورات أولمبية صيفية وحقق حضوراً لافتاً في المنافسات الدولية. وبعد سنوات من اعتزاله الرياضة، وجد نفسه فجأة في قلب قضية أثارت اهتمام وسائل الإعلام والرأي العام الأمريكي.

تفاصيل الواقعة
بحسب الروايات المتداولة، كان هيرن يقوم بجولة بالدراجة الهوائية امتدت لعشرات الأميال عندما توقف بالقرب من حوض الانعكاس الذي خضع مؤخراً لأعمال تطوير وتجديد واسعة بلغت تكلفتها أكثر من 14 مليون دولار.
وخلال وجوده في الموقع لاحظ قطعة من الطبقة العازلة الجديدة داخل الحوض بدت وكأنها منفصلة جزئياً عن القاع، فقرر لمسها والتحقق منها. لكن بعد لحظات قليلة فوجئ بعناصر الشرطة يلقون القبض عليه بتهمة الإضرار بالممتلكات الحكومية.
هيرن ينفي الاتهامات
نفى الرياضي السابق بشكل قاطع ارتكاب أي عمل تخريبي، مؤكداً أن القطعة التي لمسها كانت بالفعل منفصلة جزئياً قبل وصوله إلى المكان. وقال إنه لم يقم بتمزيق أي جزء أو إزالة أي مادة من الحوض، مشيراً إلى أنه لم يدرك خطورة الموقف إلا عندما وجد نفسه مكبل اليدين.
وأضاف أن احتجازه استمر نحو خمس ساعات قبل الإفراج عنه في وقت لاحق من مساء اليوم نفسه، مؤكداً أن ما حدث كان مجرد سوء فهم لا أكثر.

حوض الانعكاس
يُعد حوض الانعكاس الممتد بين نصب واشنطن التذكاري ونصب لنكولن أحد أشهر المعالم السياحية في الولايات المتحدة. وخضع الموقع خلال الأشهر الماضية لمشروع تجديد شامل تضمن إعادة طلاء القاع ومعالجة البنية التحتية للحوض وتحسين مظهره العام.
لكن أعمال التطوير واجهت انتقادات متكررة بعد ظهور مشكلات فنية، من بينها تقشر بعض المواد المستخدمة ونمو الطحالب الخضراء بعد فترة قصيرة من إعادة ملء الحوض بالمياه، ما أثار تساؤلات حول جودة التنفيذ.
روايات متضاربة حول ما حدث
في الوقت الذي أكد فيه هيرن أنه لم يعبث بالموقع، تداولت صحفية أمريكية محافظة مقطع فيديو لعملية توقيفه، وذكرت أنه تدخل في أعمال التنظيف الجارية بالمكان وربما لامس معدات كانت تستخدمها فرق الصيانة.
من جانبه نفى هيرن هذه الرواية، موضحاً أنه لم يلمس خرطوم التنظيف كما قيل، لكنه أقر بأن دراجته ربما لامسته بشكل غير مقصود أثناء مروره بالقرب من المنطقة.

ترامب يدخل على خط الأزمة
جاءت الواقعة بعد ساعات فقط من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن تعرض حوض الانعكاس لأعمال تخريب متعمدة. واتهم ترامب مجهولين بمحاولة إلحاق الضرر بالموقع الذي تم تجديده حديثاً، مشيراً إلى أن السلطات ألقت القبض على عدد من الأشخاص على خلفية تلك الحوادث.
كما اعتبر أن أي اعتداء على المعالم الوطنية يمثل جريمة خطيرة تستوجب المحاسبة القانونية، مؤكداً أن أعمال الإصلاح ستبدأ فوراً لمعالجة الأضرار التي لحقت بالموقع.
موعد الحسم أمام القضاء
من المنتظر أن يمثل ديفيد هيرن أمام المحكمة خلال شهر يوليو المقبل للنظر في القضية وتحديد مدى صحة الاتهامات الموجهة إليه. وبين رواية الشرطة ودفاع الرياضي السابق، تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء الذي سيحسم ما إذا كانت الواقعة عملاً تخريبياً متعمداً أم مجرد تصرف عفوي تحول إلى أزمة قانونية وإعلامية واسعة