اقتصاد

خفض أم تثبيت.. أيهما تختار "أوبك" وحلفاؤها لضبط سوق النفط؟

الخميس 2018.12.6 11:57 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 300قراءة
  • 0 تعليق
منظمة أوبك - أرشيفية

منظمة أوبك - أرشيفية

خفض أم تثبيت.. هذان هما الخياران أمام أوبك وحلفائها خلال اجتماع اليوم الخميس.

منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" بقيادة السعودية، وحلفاؤها من كبار المنتجين المستقلين بقيادة روسيا، يبحثون عودة الاستقرار لأسواق النفط، بعد الهزة التي تعرض لها الخام منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتجاوز سعر خام برنت مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مستوى 86 دولارا للبرميل، وهو أعلى سعر لبرنت منذ منتصف عام 2014، قبل أن تنخفض الأسعار لتسجل مستوى 60 دولارا للبرميل حاليا.

وبحسب رويترز فإنه إذا ما اتفقت أوبك وحلفاؤها على خفض إنتاج النفط العام المقبل بالعودة إلى حصص إنتاج 2016، وفقا لتوصيات لجنة المتابعة الوزارية المشتركة المنبثقة عن "أوبك" وباقي المنتجين المستقلين، فإن ذلك يعني ضمنا أن حجم الخفض في إنتاج أوبك وحدها لن يقل عن 1.2 مليون برميل يوميا.

وتخشى دول أوبك حدوث تخمة في المعروض، وترغب في آليات تضمن استقرار الأسواق بما يضمن مصالح المنتجين والمستهلكين.

وإذا قامت دول أوبك، التي ضخت في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 كميات تفوق المستويات المستهدفة المتفق عليها في 2016، بخفض الإنتاج إلى تلك المستويات، وأبقى الأعضاء الذين يضخون كميات أقل من الحصص المخصصة لهم على إمداداتهم كما هي، فإن إجمالي الخفض سيبلغ 1.2 مليون برميل يوميا، وفقا لحسابات رويترز التي استندت لأرقام أوبك.

من جانبه، توقع الدكتور أنس الحجي، الخبير بشؤون النفط والطاقة، ارتفاع أسعار النفط خلال العام المقبل، سواء اتفقت أوبك وحلفاؤها على التخفيض أو لا، مضيفا أن أسعار النفط عند مستوى 75 دولارا للبرميل من خام برنت يبدو مناسبا للأغلبية من المنتجين والمستهلكين.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية" عبر البريد الإلكتروني، انخفاض الأسعار سيحفز الطلب على النفط من جهة، وسيحفز بعض الدول مثل الصين على تخزين المزيد من النفط، كما أن قرار حكومة ألبرتا في كندا بالقيام بتخفيض إجباري مؤقت للإنتاج يعني أن كل النمو في الإنتاج الذي كانت وكالة الطاقة الدولية تتوقعه سابقا لن يحصل.

وقال "الحجي" إنه في حال التوافق على تخفيض الإنتاج بين أوبك وحلفائها فإن ذلك لا يعنى تنازل السعودية عن جزء من حصتها، لكن التخفيض سيأتي من الزيادة في إنتاجها في الشهور الأخيرة،

وكانت وكالتا بلومبيرج ورويترز ذكرتا إن إنتاج السعودية من النفط ارتفع إلى مستويات قياسية خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ليصل إلى 11.2 مليون برميل يوميا، ارتفاعا من نحو 10.8 مليون برميل يومياً الشهر الماضي.

وأكد الخبير النفطي، السعودية ستظل اللاعب الرئيسي في أسواق النفط العالمية بسبب قدرتها على تغيير مستويات الإنتاج صعودا وهبوطا. متوقعا أن تتم إعادة كل من ليبيا ونيجيريا إلى نظام الحصص، بطريقة أو بأخرى.

وكانت أوبك استثنت كلا من ليبيا ونيجيريا من قيود خفض الإنتاج الذى بدأ تطبيقه في يناير/ كانون 2017 .

- 50 دولارا لا تساعد النفط الأمريكي على النمو

وأوضح أن مستويات الأسعار أقل من 50 دولارا للبرميل بالنسبة للخام الأمريكي ليست محبذة، فلا يمكن لإنتاج النفط الصخري أن ينمو وأسعار خام غرب تكساس 50 دولارا أو أقل، وهو أيضا ما يدعم ارتفاع الأسعار للخام بشكل عام خلال الفترة المقبلة.

وتوقع "الحجي" أن يكون الطلب على النفط أعلى مما توقعه وكالة الطاقة الدولية، معللا ذلك بمبالغة الوكالة في زيادة كفاءة محركات السيارات، كما تبالغ في دور السيارات الكهربائية في تخفيض الطلب على النفط.

وفي تقريرها الشهري لسوق النفط، الصادر منتصف الشهر الماضى، أبقت وكالة الطاقة الدولية على توقعاتها لنمو الطلب العالمي لعامي 2018 و2019 دون تغيير عند 1.3 مليون برميل يوميا و1.4 مليون برميل يوميا على الترتيب، لكنها خفضت توقعاتها لنمو الطلب من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي المحرك الرئيسي لزيادة الاستهلاك العالمي للنفط.

وتتوقع رويترز أن يكون الخفض الضمني لدول أوبك نحو 1.235 مليون برميل يوميا ، وبلغ إنتاج أكتوبر تشرين الأول 2018 نحو (29.712 مليون برميل يوميا)، في حين بلغت الحصة المتفق عليها في 2016: (29.982 مليون برميل يوميا)، ويتوقع أن يصل الإنتاج المحتمل في 2019: (28.477 مليون برميل يوميا).

وفي سياق متصل، يرى المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول المصرية الأسبق، أن دول أوبك تحاول الوصول إلى إحداث توزان بين العرض والطلب في أسواق النفط، خوفا من حدوث تخمة معروض تقوض الأسعار وتدفعها إلى الانهيار والهبوط والعودة لمستويات 2015-2016 والتي سجل فيها النفط أقل من 30 دولار للبرميل.

وأشار إلى أن السقف الإنتاجي الذي ستحدده أوبك في اجتماعها اليوم سيحدد مستقبل الأسعار خلال الفتر المقبلة، قائلا أن دول الأوبك لا تبحث فقط عن سعر مرتفع يصب في مصلحتها ولكنها تبحث عن توافق حول سعر عادل يصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين، حتى لا يؤثر ذلك على الطلب العالمي على النفط.

تعليقات