أفغانستان تقصف باكستان.. و15 نقطة عسكرية «تحت السيطرة»
مرة أخرى، يعود ملف التصعيد بين أفغانستان وباكستان للواجهة، وهذه المرة أطلق الجيش الأفغاني "هجمات مكثفة" على جارته.
والخميس، أعلنت حكومة طالبان في أفغانستان أن قواتها شنّت هجوما على نقاط حدودية باكستانية وسيطرت على عدد منها، كما قتلت وأسرت جنودا باكستانيين، ردا على غارات جوية دامية شنّتها إسلام آباد قبل أيام.
وقال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي: "ردا على الانتهاكات المتكررة للجيش الباكستاني، تم شن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد قواعد ومنشآت عسكرية باكستانية".
وأضاف لاحقا "قُتِل عدد من الجنود، وتم القبض على عدد منهم أحياء".
وأعلن المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان وحيد الله محمدي في كلمة مصورة أنه "ردا على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننكرهار وباكتيا... بدأت قوات الحدود.. هجمات مكثفة على مواقع باكستانية".
وأكد محمدي أنه "حتى الآن، لم تقع أي إصابات في الجانب الأفغاني".
وأفاد مكتب المحافظ وسكان في ولاية كونار وكالة فرانس برس بأن العمليات العسكرية جارية.
من جهته، قال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية حمد الله فطرت إنه "تمت السيطرة على 15 موقعا متقدما".
في المقابل، أعلنت باكستان اتخاذ إجراءات "فورية" للتعامل مع الهجوم "غير المبرر" من قبل كابول.
ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننكرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.
وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.
وأفاد الجانبان أيضا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود الثلاثاء، ولكن دون وقوع إصابات.
وتدهورت العلاقات بين الجارتين في الأشهر الأخيرة، حيث تم إغلاق معظم المعابر الحدودية البرية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.
وتتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات في باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.
وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.