سياسة

من عرفات إلى عباس.. الاتحاد الأفريقي وفلسطين دعم لا ينضب

السبت 2019.2.9 08:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 302قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والرئيس الحالي محمود عباس  - أرشيفية

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والرئيس الحالي محمود عباس - أرشيفية

على الرغم من أن فلسطين لا تنتمي لأفريقيا فإنها كانت على الدوام ممثلة على أعلى مستوى بقمم القارة السمراء منذ نشأة الاتحاد الأفريقي قبل 56 عاما. 

حضور شكّل نتاجا وسببا في آن لتعزير العلاقات بين الجانبين، وحصول فلسطين على دعم البلدان الأفريقية.

 فالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، سبق خلفه محمود عباس بحضوره الدائم في قمم الاتحاد الأفريقي.


في المقابل، لم يتوقف الاتحاد الأفريقي منذ نشأته عن دعم فلسطين التي منحها صفة دولة مراقب، في حين رفض منح إسرائيل الصفة نفسها، رغم مطالبها المتكررة بهذا الشأن، آخرها كانت من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عام 2016، لمنح إسرائيل صفة دولة مراقب.

أما فلسطين، فكانت من جانبها حاضرة بقوة في الكثير من القرارات التي صدرت عن القمم الأفريقية.

ففي القمة المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 1990، دعت فلسطين الولايات المتحدة الأمريكية إلى استئناف الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية، لتحقيق تقدم جدي في عملية السلام في الشرق الأوسط.

كما دعت، في حينه، إلى مؤتمر دولي للسلام برعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة جميع الأطراف المعنية بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي القمة الأفريقية المنعقدة بمدينة ديربان في جنوب أفريقيا عام 2002، أعرب الاتحاد عن تضامنه الكامل ودعمه للرئيس المنتخب للسلطة الوطنية قائد الشعب الفلسطيني ياسر عرفات.

كما طالب الاتحاد الأفريقي حينها بالوقف الفوري للحصار الوحشي الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على الرئيس عرفات في رام الله.

القادة الأفارقة دعوا أيضا، بالقمة نفسها، إلى تصعيد الجهود الدولية والمساعدة لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية التي دمرها الجيش الإسرائيلي.


وفي اجتماعهم في أديس أبابا عام 2013، رحب القادة الأفارقة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة منح دولة فلسطين صفة "المراقب غير العضو" لدى المنظمة الدولية.

وشددوا على أنه "لا يمكن إحلال السلام إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة قابلة للبقاء في الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس الشرقية عاصمة لها وفقاً لحدود 1967، وتعيش جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل".

وفي ختام قمته الـ٢٩ في أديس أبابا في يوليو/تموز 2017، ناشد الاتحاد الأفريقي جميع الدول الامتناع عن أي إجراء من شأنه تقويض الحل النهائي القائم على حل الدولتين، خصوصا نقل السفارات أو البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

ودعا إلى إقامة دولة فلسطينية في حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؛ تطبيقا لمبدأ حل الدولتين، وقرار الأمم المتحدة رقم 194 بشأن عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد أن كل المستوطنات المقامة في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان "غير شرعية"، داعيا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في توفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل من آلة بطش الاحتلال، تطبيقا للقوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.


وأعرب عن رفضه الحصار البري والبحري المفروض من قبل إسرائيل على غزة، ما أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني بالقطاع، ونطلب برفع جميع القيود المفروضة عليه فورا".

وفي القمة نفسها، طالبت الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي بمقاطعة البضائع والسلع التي يتم إنتاجها وتصديرها من المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وفي معظم اجتماعاتهم، ساند القادة الأفارقة الفلسطينيين في رؤيتهم للحل النهائي للصراع على أساس مبدأ حل الدولتين، رافضين الحلول المنقوصة لدولة مؤقتة، والاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.

كما اعتبروا أن "السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط يتطلب انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة إلى حدود يونيو1967".

دعم أفريقي لا ينضب للقضية الفلسطينية العادلة، تتبنى من خلاله القمم المنعقدة على مر السنين موقفا رافضا لأي تعاون لدول القارة مع إسرائيل على حساب الدعم الأفريقي لفلسطين.

وهو ما سيؤكده الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمته المرتقبة التي سيلقيها في الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية الـ٣٢، المقرر انطلاقها غدا الأحد، في العاصمة الإثيوبية بمشاركة نحو ٤٠ من القادة الأفارقة ومؤسسات دولية ومجتمع مدني.

تعليقات