سياسة

بعد توالي رفض مقابلته.. زيارة نائب ترامب للمنطقة "غير مرحب بها"

الأحد 2017.12.10 01:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 400قراءة
  • 0 تعليق
قرار ترامب بشأن القدس قوبل بثورة غضب فلسطينية وعربية

قرار ترامب بشأن القدس قوبل بثورة غضب فلسطينية وعربية

يبدو أن زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس للمنطقة في ديسمبر/كانون الأول الجاري قد حكم عليها بالفشل قبل أن تبدأ، بعد أن أعلن مسؤولون وقيادات دينية بارزة رفضهم مقابلته بسبب قرار دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتشهد المنطقة العربية حاليا وضعا مشتعلا سياسيا ودبلوماسيا بسبب قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل الذي أدانته معظم دول العالم، مؤكدة أنه ينسف كل مساعي السلام القائمة لحل النزاع الفلسطيني والإسرائيلي.

ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) لقاء كان من المفترض أن يجمعه مع نائب الرئيس الأمريكي بنس خلال زيارة يقوم بها في المنطقة هي الأولى منذ الخطوة الأمريكية غير المسبوقة.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن الأربعاء الماضي اعترافه رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، مطالبا وزارة خارجيته بدء إجراءات نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

وأثار القرار الأمريكي الغضب على المستويين الشعبي والرسمي، وعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا لجامعة الدول العربية وسط أنباء عن دعوة لقمة طارئة في الأردن تأتي بعد قمة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي الأربعاء المقبل لصياغة موقف إسلامي موحد ضد القرار الأمريكي.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني مجدي الخالدي، في تصريحات صحفية "لن يكون هناك اجتماع مع نائب الرئيس الأمريكي في فلسطين"، مؤكدا أن سبب الرفض هو قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وحذر البيت الأبيض من قرار الرئيس الفلسطيني أبومازن عدم مقابلة بنس، معتبرا أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج "معاكسة"، إلا أن الرئيس أبومازن أصر على موقفه.

ولوح أبومازن وقيادات فلسطينية بوضع حد للدور الأمريكي كوسيط في مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ بدء أولى الخطوات في مدريد عام 1991.

وكان شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين الإمام أحمد الطيب قد أعلن رفضه هو الآخر طلب بنس مقابلته عند زيارته إلى مصر، احتجاجا على القرار، ليعلن بعدها بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني أنه لن يلتقي بنس في القاهرة، احتجاجا على القرار أيضا.

وبرفض الرئيس الفلسطيني أبومازن وشيخ الأزهر وبابا الأقباط استقبال نائب الرئيس الأمريكي يكون برنامج الزيارة قد تم إلغاء معظمه تقريبا، وستقتصر جولته على لقاء محدود مع بعض المسؤولين.

وعقب القرار الأمريكي شهدت الأراضي الفلسطينية احتجاجات فلسطينية ومظاهرات حاشدة قمعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقتل خلال تلك المواجهات فلسطينيان وأصيب نحو ألف، كما قتل اثنان آخران في قصف صاروخي على قطاع غزة.

وتظاهر الآلاف داخل عدة عواصم عربية رفضا للقرار، مطالبين بسرعة التحرك لنصرة القدس ووقف هذا القرار.

تعليقات