سياسة

انتصار رمزي فلسطيني على أكبر موقع إسرائيلي جنوب قطاع غزة

الإثنين 2018.3.5 10:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 390قراءة
  • 0 تعليق
أحد الشبان رافعا علم فلسطين على جدار الفصل الحدودي بغزة - رويترز

أحد الشبان رافعا علم فلسطين على جدار الفصل الحدودي بغزة - رويترز

نجح شبان فلسطينيون، اليوم الاثنين، في الوصول لبوابة موقع إسرائيلي شرق خان يونس، جنوب قطاع غزة، وتمكنوا من تفكيك أجزاء منها، ورفعوا الأعلام الفلسطينية على السياج الحدودي.

وعلى مدار أكثر من ساعة عمل الشبان على تفكيك أجزاء من السياج الحدودي والبوابة الحديدية المؤدية لموقع "الفراحين" العسكري الإسرائيلي، شرق بلدة عبسان الكبيرة.

ويعد موقع الفراحين أحد أبرز المواقع الإسرائيلية على السياج الحدودي شرق قطاع غزة، ويشهد منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الـ6 من ديسمبر الماضي، خاصة أيام الجمعة، مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجاً على الإعلان.

ووسط تصفيق من الشبان رفع أحدهم العلم الفلسطيني على الأسلاك الشائكة، فيما استخدم آخرون آلات قص قطع الأسلاك الشائكة ووضعها في صندوق كان بحوزتهم. 

أحد المتظاهرين في مواجهات مع الاحتلال رافعا علم فلسطين

وقال أحد شهود العيان، المزارع عبدالرحمن أبودقة لـ"العين الإخبارية": إن الشبان استغلوا غياب الجنود عن الموقع وتمكنوا من الوصول إليه وقطع الكثير من الأسلاك الشائكة ورفع العلم الفلسطيني على المكان.

وعبر أبودقة عن سعادته لما حققه الشبان؛ "كثيرا ما سبب هذا الموقع الأذى لي ولغيري من المزارعين في المنطقة الحدودية".

وتفرض إسرائيل منطقة عازلة على امتداد الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتطلق النار على من يقترب منها.

واسشهد المزارع الفلسطيني المسن محمد أبوجامع (59 عاما) بعد تعرضه مساء السبت الماضي لإطلاق نار من موقع إسرائيلي مماثل إلى الجنوب مئات الأمتار عن موقع الفراحين.

انتصار على الخوف والقتل

ووصف محمد (19 عاما) أحد الشبان المشاركين باستمرار في التظاهر قرب منطقة الفراحين، ما حدث بـ"الانتصار" على الخوف والقتل الذي تمارسه قوات الاحتلال من مواقعها الإسرائيلية شرق القطاع خاصة موقع الفراحين.

وأضاف محمد، الذي فضل في حديثه لـ"العين الإخبارية" عدم الإفصاح عن اسمه الثاني: إن الشبان تمكنوا من رصد موقع الفراحين واختاروا اللحظة المناسبة في الوصول إليه بعد ظهر اليوم، ليتمكنوا من رفع العلم وتحطيم جزء من البوابة الحديدية، في إشارة رمزية إلى أن مصير هذه البوابات إلى زوال. 

وأخذ موقع الفراحين اسمه من اسم الحي الفلسطيني الذي يقطنه حوالي 3 آلاف نسمة، في بلدة عبسان الكبيرة، شرق خان يونس، غالبيتهم من فرع الفراحين من عائلة أبودقة.

وذكر محمد أن الشبان تمكنوا من قطع الكثير من الأسلاك، بعدما وصلوا إلى النقطة صفر من البوابة الحديدية، تحت ساتر من دخان إطارات السيارات القديمة التي أشعلوها بشكل متعمد لهذا الغرض.

وأكد أن ما حدث تحرك فردي من الشبان ينطلق بحس وطني ولا يمثل أي فصيل، معتبرا أنه رد على التهديدات الإسرائيلية المتزايدة ضد المتظاهرين بعد كمين العلم.

وأصيب 4 جنود إسرائيليين بجروح في الـ17 من فبراير الماضي في تفجير استهدفهم، عندما حاولوا رفع علم وضع على السياج الحدودي، وتبين لاحقا أنه كمين محكم استدرجت إليه قوة إسرائيلية.

ووفق شهود عيان، فإن تعزيزات إسرائيلية كبيرة وصلت للمنطقة وشرعت بأعمال بحث مستخدمة أكثر من روبوت لتفقد المنطقة، فيما تمكن الشبان من الإفلات.

بؤرة موت

وقال الباحث الحقوقي ياسر عبدالغفور: إن موقع الفراحين الإسرائيلي يعد منذ سنوات أحد بؤر الموت الإسرائيلية، ومنه تنطلق عمليات التوغل في المنطقة، وكذلك منه يستهدف المزارعون، لذلك تجارب الفلسطينيين معه مؤلمة.

وأضاف لـ"العين الإخبارية" أنه منذ الاحتجاجات على قرار ترامب استشهد محيط الموقع فلسطينيان وأصيب أكثر من 250 آخرين، في مواجهات تتركز غالبيتها في أيام الجمعة، وتستخدم خلالها قوات الاحتلال القوة المسلحة المميتة بشكل غير متناسب ضد المتظاهرين.

تعليقات