سياسة

"العين الإخبارية" ترصد 9 قرارات أمريكية ضد الفلسطينيين في 10 أشهر

الإثنين 2018.9.10 10:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 513قراءة
  • 0 تعليق
مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن - أرشيفية

مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن - أرشيفية

حاولت الولايات المتحدة الأمريكية الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بما يسمى"صفقة القرن" بعدة قرارات، كان آخرها الصادر، الإثنين، بإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وترصد "العين الإخبارية" نحو  9 قرارات اتخذتها الإدارة الأمريكية الحالية في أقل من عام، وبالتحديد في 10 أشهر -من المرجح ألا تكون الأخيرة- لم تسبقها إليها أي من الإدارات الأمريكية السابقة؛ لممارسة كافة الضغوط على الفلسطينيين. 

فسلسلة القرارات الأمريكية بدأت فعليا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني2017، واستمرت منذ ذلك الحين، غير أن ذروتها كانت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث تم الإعلان عن 3 قرارات متتالية.

وجاء القرار الأمريكي الأول ضد الفلسطيين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني2017، حيث قررت الإدارة الأمريكية عدم التمديد لمكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، خلافا لما درجت عليه الإدارات الأمريكية السابقة منذ افتتاح المكتب في العام 1994.

وقامت الإدارات الأمريكية التي سبقت إدارة ترامب بتمديد التصاريح لمكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية كل 6 أشهر، لتفادي قرار سابق صدر عن الكونجرس يزعم أن منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية.


أما القرار الثاني، فجاء في السادس من شهر ديسمبر/كانون الأول2017، حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بالإعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وعلى إثر هذا القرار أعلنت القيادة الفلسطينية وقف جميع الاتصالات السياسية مع إدارة ترامب، مستثنية من ذلك الاتصالات الأمنية.

والقرار الثالث كان في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، حيث أعلنت واشنطن خفض المساعدات المالية التي تقدمها إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بحوالي 300 مليون دولار أمريكي.

وفي نهاية شهر مارس/آذار 2018، جاء القرار الرابع بمصادقة الكونجرس الأمريكي بدعم من الإدارة الأمريكية، على قانون حجب المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية.

وتم تبرير القرار بقيام السلطة الفلسطينية بدفع مخصصات مالية شهرية لذوي الشهداء والجرحى والمعتقلين الفلسطينيين.

كذلك، كان القرار الأمريكي الخامس ضد الفلسطيين في 14 مايو/أيار 2018، حيث احتفلت الإدارة الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، في إجراء غير مسبوق؛ لتكون الدولة الوحيدة في العالم التي تفتتح سفارة لها في القدس.

وشاركت ابنة الرئيس الأمريكي إيفانكا ترامب، وزوجها كبير مساعدي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، في حفل الافتتاح الذي تحدث فيه ترامب نفسه عبر شريط مسجل.


سادسا، وفي 25 أغسطس/آب/الماضي أعلنت الإدارة الأمريكية حجب أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات التي تقدمها للشعب الفلسطيني، وكانت هذه المساعدات تستخدم في إقامة شوارع وشبكات مياه وكهرباء في القرى الفلسطينية النائية في الضفة الغربية.

وفي 3 سبتمبر/أيلول الجاري، أعلنت الإدارة الأمريكية وقف جميع مساعداتها المالية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وقبل هذا القرار، كانت الولايات المتحدة الأمريكية وعلى مدى عقود المانح الأكبر للمساعدات لوكالة (الأونروا)، التي باتت الآن تواجه عجزا ماليا يصل إلى 200 مليون دولار لهذا العام.

والجمعة الماضي، قررت الولايات المتحدة الأمريكية وقف مساعدات بقيمة 25 مليون دولار لمستشفيات فلسطينية في مدينة القدس الشرقية.

وتقول المستشفيات إن هذا القرار يؤثر سلبا على نحو 5 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، يحصلون على المساعدة الطبية في هذه المستشفيات.


وأخيرا، جاء القرار التاسع للإدارة الأمريكية لمعاقبة الفلسطينيين، اليوم، الإثنين، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقالت هيذر ناورت، الناطقة بلسان وزارة الخارجية، إن :"الإدارة قررت، بعد مراجعة دقيقة، إغلاق مكتب البعثة العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن. لقد سمحنا لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية بالقيام بعمليات تدعم هدف تحقيق سلام دائم وشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ انتهاء التنازل السابق في نوفمبر 2017".

وردا على ذلك، قالت الدكتورة حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن "هذا الابتزاز اللاأخلاقي يهدف إلى معاقبة الشعب الفلسطيني، الذي هو ضحية الاحتلال العسكري الإسرائيلي الوحشي".

وأضافت في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أنه: "من السخرية بمكان أن تعاقب الولايات المتحدة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأعلى هيئة سياسية التزمت بالتوصل إلى تسوية سياسية وقانونية للقضية الفلسطينية، وشاركت في مفاوضات مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عقود".

وتابعت: "من المجحف الاستمرار في معاقبة الشعب الفلسطيني عمدا، عبر حرمانه من حقوقه وتهجيره وسرقة أراضيه ومقدراته، واستهداف الشريحة الأضعف فيه والمتمثلة في اللاجئين، والانتقام من المؤسسات الدولية، بما في ذلك "الأونروا" ومحكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان، والمؤسسات الفلسطينية بما فيها مستشفيات القدس الشرقية". 


تعليقات