بالميرولا.. جنة سرية بالقرب من روما لا يعرفها حتى الإيطاليون
بعيدًا عن الوجهات الإيطالية الشهيرة والمزدحمة، تبرز جزيرة إيطالية فريدة لا تزال بمنأى عن السياحة الجماعية،
مقدِّمة تجربة استثنائية لعشاق الطبيعة والهدوء، خاصة خلال عطلات شهر مايو/ أيار.
وقالت مجلة "بي" الفرنسية المتخصصة في السفر إنه على الرغم من أن إيطاليا تزخر بجزر خلابة، فإن بعضها لا يزال خارج دائرة الضوء.
وأوضحت المجلة الفرنسية أنه مع اقتراب عطلات مايو بدأت هذه الوجهة السرية تستقطب بهدوء المسافرين الباحثين عن الهروب من الزحام. وعلى عكس كابري أو ساحل أمالفي، تتميز هذه الجزيرة بطابعها البري والمحافظ، حيث تقدّم مشهدًا طبيعيًا يكاد يكون غير واقعي.
- جزيرة أوروبية ساحرة قرب فرنسا بعيدا عن الزحام.. وجهة مثالية لصيف 2026
- «جزيرة ري».. شواطئ إيطالية ساحرة على ضفاف البحر المتوسط
جزيرة بالمارولا… جوهرة مخفية بعيدًا عن الحشود
ووفقًا للمجلة الفرنسية، تتجه الأنظار إلى بالمارولا، إحدى جزر أرخبيل بونتين قبالة سواحل إقليم لاتسيو، وتقع على بعد نحو 10 كيلومترات من بونزا، لكنها تظل خارج المسارات السياحية التقليدية.
وأشارت إلى أنه لا توجد في الجزيرة فنادق أو مراكز حضرية، ولا سكان دائمون، ما يجعلها بيئة طبيعية نقية تسير وفق وتيرتها الخاصة.
ولفتت المجلة الفرنسية إلى أن الوصول إليها يمر غالبًا عبر بونزا، التي يمكن بلوغها بالعبّارة من أنزيو أو فورميا، وهو ما يحدّ من أعداد الزوار ويحافظ على طابعها الحصري.
تضاريس مدهشة وطبيعة فريدة
وتشتهر بالمارولا بمنحدراتها الشاهقة وتكويناتها الصخرية التي نحتتها عوامل التعرية. ومن أبرز معالمها موقع فراجيليوني دي ميزوجيرونو، وهي أعمدة صخرية ترتفع من البحر وتشكل مشهدًا بصريًا مميزًا.
كما تضم الجزيرة كهوفًا بحرية رائعة، أبرزها جروتا دل ميزوجيرونو، حيث تتسلل أشعة الشمس إلى الداخل لتخلق انعكاسات ضوئية ساحرة، خصوصًا في منتصف النهار.
وتتميز المياه المحيطة بالجزيرة بنقائها الشديد، بفضل غياب التلوث والعمران، ما يجعلها وجهة مثالية لعشاق السباحة والغوص السطحي، مع تنوع غني في الحياة البحرية.
محمية طبيعية وسياحة منظمة
تندرج بالمارولا ضمن منطقة طبيعية محمية في إقليم لاتسيو، ما يفرض قيودًا صارمة على الأنشطة، خصوصًا الملاحة والرسو.
غياب العمران الحديث ساهم بشكل كبير في الحفاظ على النظام البيئي، حيث تقتصر المباني على بعض المساكن الصخرية القديمة التي استخدمها الصيادون سابقًا.
ويجري تنظيم الحركة السياحية عبر رحلات محدودة ومؤطرة، تتبع مسارات محددة مع توقفات في خلجان مثل كالا دل بورتو وبرجانتينا، بما يضمن التوازن بين الاستكشاف والحفاظ على الطبيعة.
تكاليف الرحلة إلى بالمارولا
تظل الرحلة إلى بالمارولا في متناول العديد من المسافرين، حتى خلال عطلات مايو. إذ تتراوح تكلفة الرحلات اليومية بالقارب من بونزا بين 50 و100 يورو للشخص، حسب الخدمات المقدمة.
أما الوصول إلى بونزا فيكلف ما بين 20 و40 يورو عبر العبّارة من أنزيو أو فورميا، وتستغرق الرحلة بين ساعة ونصف وساعتين ونصف.
وبما أن الإقامة غير متوفرة في الجزيرة نفسها، فإنها تكون في بونزا، حيث تتراوح الأسعار في مايو/ أيار بين 80 و150 يورو لليلة لشخصين.
لماذا تعد عطلات مايو الوقت المثالي للزيارة؟
توفر عطلات مايو ظروفًا مثالية لاكتشاف بالمارولا، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 18 و23 درجة مئوية، والبحر يكون هادئًا نسبيًا، ما يسهل الرحلات البحرية.
كما تتميز الطبيعة في هذا الوقت بخضرة زاهية، مع إضاءة ربيعية ناعمة تُبرز جمال التضاريس، ما يجعلها مثالية للتصوير.
وفوق ذلك، تبقى أعداد الزوار محدودة مقارنة بذروة الصيف، ما يمنح تجربة أكثر هدوءًا وخصوصية.
وتعد بالمارولا خيارًا مثاليًا لمن يبحث عن وجهة غير تقليدية تجمع بين الطبيعة البكر والهدوء، بعيدًا عن صخب الوجهات السياحية المعروفة، دون التنازل عن جمال المشهد وروعة التجربة.





