منوعات

بالفيديو.. النمل يداوي مرضاه

الأربعاء 2018.2.14 04:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 212قراءة
  • 0 تعليق
نمل الماتابيلي يداوي مرضاه

نمل الماتابيلي يداوي مرضاه

عندما تنتهي المعركة يتجه المنتصرون إلى منازلهم، ولا تنفك مسيرتهم إلا لجمع الجرحى الذين يتم سحبهم إلى القاعدة لتلقي العلاج المنقذ للحياة.   

إن هذا المشهد البطولي ليس من الحرب العالمية الثانية، وإنما مشهد صغير يجسد العمل الشاق اليومي لنمل الماتابيلي الأفريقي الذي يغادر أعشاشه بالمئات ليشن مداهمات على النمل الأبيض؛ ويغامر بحياته وأطرافه أثناء المهمة، وفقاً لصحيفة "الجارديان" البريطانية التي نشرت لقطات فيديو للحظة نادرة لعلاج جرحى النمل.

وفي السابق، أظهر الباحثون الذين يدرسون النمل أن الحيوانات الاجتماعية تلتقط المصابين وتحملهم إلى منازلهم، والآن تم ملاحظة النمل وهو يعتني بجرحاه وينظفون إصاباتهم وربما يضعون المضادات الحيوية لدرء العدوى.

إنها لمحة لم يسبق لها مثيل للتمريض في الطبيعة، وهو سلوك مبرمج يُقلل بدرجة كبيرة من الوفيات في مستعمرة النمل، حيث قال عالم البيئة السلوكي في جامعة فورزبورج "إيريك فرانك" إن ما يعرضونه لأول مرة في مملكة الحيوانات هو علاج مناسب يركز على الجرح.

ويصل طول نمل الماتابيلي 2 سنتميتر عند نضوجه نضوجا كاملًا، ويتغذى على النمل الأبيض في جميع الوجبات، وللعثور على وجبتهم التالية يتجنبون أكوام النمل الأبيض المحصنة تحصينا جيدا، وبدلا من ذلك يرسلون الكشافة إلى حشائش السافانا لرصد النمل الأبيض الذي يتغذى على المادة النباتية الميتة تحت الأرض.

وعندما يعود أحد الكشافة برؤية للنمل الأبيض يُعد النمل حفلة مداهمات يصل عددها إلى 600 نملة تتجه مباشرة إلى الموقع، وعند وصولهم يخترق النمل الأكبر حجما الطين الفوقي بينما يتسرب النمل الأصغر حجما ليقتل فرائسه ويحمل القتلى إلى الأعشاش.

ونادرا ما تحدث المداهمات بدون وقوع إصابات في جانب النمل، فنحو ثلث النمل الأصغر حجما الذي يشارك في صيد النمل الأبيض يفقد قدما في مرحلة ما، حيث يرد النمل الأبيض الهجوم ويقتلع أطرافهم، وبينما يفقد العديد من النمل قدما واحدة فقط يتشوه آخرون لدرجة عجزهم عن الوقوف.

وفي التجارب الميدانية الممتدة لثلاث سنوات في غابات السافانا الرطبة في حديقة كوموي الوطنية بكوت ديفوار، شاهد العلماء أكثر من 200 مداهمة للنمل.

ولاحظ العلماء أن النمل العائد من عملية صيد يُجري فرزًا سريعا لأي إصابات واجهوها، وإذا كان المصاب قد فقد قدما أو قدمين، يتم التقاطه وإعادته إلى العش، ولكن إذا كانت الإصابات أسوأ يُترك النمل مكانه.

ولدراسة الحشرات عن كثب، حرك الباحثون 6 مستعمرات إلى أعشاش اصطناعية في معمل أبحاث الحديقة، وهناك التقط العلماء لقطات رائعة للنمل وهو يعتني بالآخرين الذين فقدوا أطرافهم.

وأوضح فرانك أنهم لا يعرفون إذا ما كان النمل يزيل القذورات من الجرح فقط أم يضع المضادات الحيوية لدرء العدوى، ولكن يعلمون أنه إذا لم يتلق النمل العلاج يموت 80% منه خلال 24 ساعة.


تعليقات