سرقة نحو عشرين سيارة فاخرة في قلب باريس
شرطة باريس تلاحق متورطين في سرقة سيارات فارهة من مرآب تحت الأرض بعد عملية منظمة نفذها عشرات الأشخاص.
في عملية جريئة وقعت وسط العاصمة الفرنسية باريس، تعرضت إحدى منشآت حفظ السيارات الفاخرة لعملية سرقة واسعة خلال ليلة الأحد/ الإثنين، حيث تمكنت مجموعة من اللصوص من الاستيلاء على نحو عشرين سيارة فارهة، من بينها «فيراري» و«أستون مارتن» و«لامبورغيني».
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن نحو 15 شخصًا اقتحموا الموقع الواقع في مرآب تحت الأرض في قلب باريس، قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى مفاتيح السيارات والانطلاق بها. وقد أُوقف بعض المشتبه بهم لاحقًا من قبل وحدة مكافحة العصابات، فيما لا يزال آخرون فارين، بحسب محطة «فرانس إنفو» الفرنسية.
اقتحام منظم في قلب العاصمة
تمكن الجناة من الدخول عبر كسر باب مخصص للمشاة، قبل أن ينتقلوا بسرعة إلى داخل المرآب، حيث كانت سيارات فاخرة متوقفة في منشأة تُعرف بخدمات «الكونسيرج» الخاصة بالمركبات الفارهة.
وأفاد شاهدان بأن ما حدث بدا في البداية وكأنه حركة طبيعية للعاملين في المكان، حيث قال أحدهما: «ظننا أنهم موظفون في المرآب يخرجون بالسيارات. كانت سيارات بورش وسيارات دفع رباعي من "بي إم دبليو" تمر واحدة تلو الأخرى. لم نشك في الأمر، بدا وكأنهم أصحابها».
وأضاف شاهد آخر: «كانوا يقودون بسرعة كبيرة، واعتقدنا أنهم يسخنون محركات السيارات قبل الخروج. لم يخطر ببالنا أنهم لصوص، بدا وكأن السيارات لهم بالفعل».

سرقة منظمة واستعراض للقوة
بحسب الشهادات، تحركت السيارات بشكل متتابع ومنظم، فيما كان بعض أفراد المجموعة على دراجات نارية يراقبون محيط المكان، ما عزز الانطباع بأن العملية كانت مدروسة بدقة.
وقد استولى الجناة على مجموعة من السيارات الفاخرة في وقت قياسي، قبل أن يغادروا الموقع دون إثارة شكوك كبيرة في البداية.
منشأة تشتهر بالأمان.. وثغرة خطيرة
المرآب المستهدف يُدار كمركز متخصص في رعاية السيارات الفاخرة، ويُروَّج له على أنه يتمتع بإجراءات أمنية مشددة، تشمل الدخول بالبصمة الرقمية، وكاميرات مراقبة تعمل على مدار الساعة، إضافة إلى دوريات حراسة منتظمة كل ثلاث ساعات.
لكن الحادثة كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة مكّنت العصابة من تنفيذ واحدة من أكبر عمليات سرقة السيارات الفاخرة في العاصمة الفرنسية خلال السنوات الأخيرة.

تحقيقات مستمرة ومخاوف من تهريب السيارات
تشير التقديرات الأمنية إلى أن السيارات المسروقة قد تُنقل إلى خارج فرنسا بسرعة، غالبًا عبر حاويات بحرية أو من خلال حدود الدول المجاورة، ما يعقّد عملية استعادتها.
وقال مسؤول نقابي في الشرطة إن هذا النوع من السيارات يُهرّب عادةً خارج البلاد فور سرقته، في إطار شبكات دولية منظمة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة من قبل وحدة مكافحة الجريمة المنظمة، فيما يتواصل البحث عن عدد من المشتبه بهم.