قداس استثنائي يخلد ذكرى بريجيت باردو في باريس (صور)
أقيم قداس في باريس لتكريم بريجيت باردو بحضور نحو 700 شخص، مع أداء ترانيم موسيقية.
في مشهد مفعم بالرمزية والجمال، اجتمع الفن والدين والحنين في قلب باريس لإحياء ذكرى أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو، في مراسم غير تقليدية عكست روحها الحرة وعلاقتها الخاصة بالطبيعة والحياة.
وأُقيم قداس تأبيني لذكرى بريجيت باردو يوم الأربعاء في كنيسة سان-روش بباريس، حيث شارك نحو 700 شخص من عامة الناس، وقد زيّن كثيرون منهم ملابسهم بلمسات من نقشة الفيشـي الوردية، في تحية شعبية لنجمة السينما الفرنسية، بحسب محطة "فرانس انفو" الفرنسية.
وعلى أنغام أغنية "كوميك ستريب" أحد أشهر أعمال بريجيت باردو الغنائية التي أدتها في دويتو مع سيرج غينسبورغ، انطلقت المراسم بدخول حصان أسود من سلالة فريزيان إلى الكنيسة، حاملاً حتى المذبح راية موكب مزينة بنقشة الفيشي الوردية، وهي طبعة أصبحت رمزًا مميزًا لصورة الممثلة في ستينيات القرن الماضي.
وشارك في هذا القداس التأبيني عدد من الشخصيات المعروفة، من بينهم ميشال دروكر، إيرفيه فيلار، أوغ أوفريه، وألان بوغان-دوبورغ، إلى جانب مواطنين عاديين، وذلك بمبادرة من الإرشاد الوطني للفنانين.
وقالت المغنية جين مانسون، التي أدت ترنيمة "آفي ماريا"، إن بريجيت باردو كانت "روحًا حرة وفريدة، مرتبطة بالطبيعة وبكل ما هو حي، تجذب الحيوانات والضعفاء ومن لا صوت لهم، كما لو كانت تعيش في عالم من الخيال".
وفي عظته، أشاد الأب لوران شوفان، مرشد الفنانين، بـ"الإنسانة الجميلة التي كانت بريجيت باردو"، وبـ"مكانتها الفريدة التي تحولت إلى إرث معنوي".

"لا مادراك" تختتم بها المراسم
كما قدم الأب شوفان اعتذارًا عن مبادرة سابقة للفاتيكان، استُخدمت فيها صورة النجمة لتجسيد مفهوم "الشهوة" خلال المعرض العالمي في بروكسل عام 1958.
وقد تخلل القداس عدة موجات من التصفيق، وهي عادة مخصّصة للفنانين، قبل أن تختتم المراسم بأغنية "لا مادراك" التي رددها الحضور جماعيًا.
وقال ميشال دروكر: "كانت بريجيت صديقة منذ ستينيات القرن الماضي. كانت إنسانة بسيطة للغاية، طيبة القلب، متواضعة، وكريمة جدًا… كل شيء فيها إلا أن تكون نجمة".
وترقد الممثلة الراحلة في المقبرة البحرية بالميناء الصغير لسان-تروبيه، الذي أسهمت في شهرته، غير بعيد عن بيت الصياد الذي عاشت فيه، وتوفيت داخله متأثرة بمرض السرطان في 28 ديسمبر عن عمر ناهز 91 عامًا.