منوعات

٢٢٤ مليون مسافر نقلتهم الطائرات العربية خلال عام واحد

الثلاثاء 2018.11.6 02:22 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 113قراءة
  • 0 تعليق
جانب من حفل افتتاح الجمعية العامة الـ٥١ للاتحاد العربي للنقل الجوي

جانب من حفل افتتاح الجمعية العامة الـ٥١ للاتحاد العربي للنقل الجوي

قال عبدالوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي "أكو"، إن شركات الطيران العربية نقلت خلال العام الماضي 224 مليون مسافر بين مختلف بقاع الأرض.

وأضاف الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي، خلال حفل افتتاح الجمعية العامة الـ٥١ للاتحاد، الإثنين، والذي تستضيفة القاهرة، إن العودة إلى مكان انطلاق الاتحاد العربي للنقل الجوي منذ أكثر من 5 عقود، ومن مكان انطلاق أول شركة طيران عربية تُنشأ على الإطلاق عام 1932، وهي مصر للطيران، لا تعني فقط العودة إلى الحاضنة التي مكنته من الوجود، بل محطة أساسية للتفكير بأين كنا كقطاع نقل جوي عربي، وأين أصبحنا، وماذا نريد أن نكون عليه في المستقبل؟. 

وتابع: "عند إنشاء الاتحاد العربب للنقل الجوي، كان عدد شركات الطيران المؤسسة 13 شركة، ولديها 86 طائرة بمقاعد إجمالية عددها 5018 مقعدا، وكانت فيما عدا القلة القليلة مملوكة من قبل شركات طيران أعرق منها في العالم، وتعمل بشكل رئيسي لربط العواصم في بلداننا، وبينها وبين بعض عواصم العالم".

وأوضح الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي: "شركات الطيران العربية نقلت حينها 2.2 مليون مسافر بالأسطول الذي أشرت إليه، حيث كان هذا العدد يشكل نحو 2% من مجموع سكان العالم العربي، أما اليوم، وبأسطول يبلغ 1363 طائرة، فإن شركات الطيران العربية نقلت خال العام الماضي 224 مليون مسافر بين مختلف بقاع الأرض، حيث يتضمن هذا الرقم حوالى 194 مليون مسافر على الخطوط من وإلى وضمن العالم العربي، ومنذ فترة ليست ببعيدة، كان السؤال الأكثر طرحا على قيادات شركات الطيران العربية: متى ستُصبح شركات الطيران العربية في مصاف الشركات الأجنبية والعالمية؟".


وأكد: "لقد أصبحنا الأن نموذجا يُحتذى به من قبل شركات الطيران العالمية، فحداثة الأسطول، والذي هو الأحدث في العالم، ومستوى الخدمات المُميز، والأسعار المُتنوعة التي تناسب مختلف الشرائح، وامتداد الشبكة ودرجة السلامة والأمن، وكذلك حداثة البنية التحتية واستمرار تطورها، والاستفادة من الموقع الجغرافي جعلت من شركات الطيران العربية قيمة مضافة أساسية للمستهلك في العالم، ورافعة للتنمية الاقتصادية، فمساهمة النقل الجوي العربي في الناتج المحلي لهذه المنطقة، هو أكثر من ضعف المتوسط العالمي، ودوره المميز أصبح جزءا لا يتجزأ من توفير فرص العمل وتنمية القطاعات الاقتصادية المختلفة".

وتابع: "ما نطمح إليه في المستقبل هو عالم فيه القليل من القيود على الدخول إلى الأسواق، والسعة المعروضة، وحرية الاستثمار في شركات الطيران، بغض النظر عن جنسية المستثمر، والأهم من كل ذلك هو حرية المستهلك من مسافر وشاحن، باختيار ما يناسبه في جو تنافسي شفاف وصحي، هكذا مستقبل لا يمكن أن يوجد إلى بوجود سياسات فيها قواعد اقتصادية واضحة، وفيها نظرة سليمة لأهمية تطوير البنية التحتية، ولأهمية النظر إلى القيمة المضافة بعيدة المدى لهذا القطاع في التنمية الاقتصادية".

وقال الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي إنه على الرغم من كل ما نراه من عدم استقرار في بعض نواحي منطقتنا، فإن الثروة البشرية والثقافية والحضارية التي تتمتع بها هذه المنطقة وشعوبها، لا يُمكن إلا أن تؤدى إلى قطاع نقل جوي يُمثل قوة دافعة ومُستمرة نحو الخير والتواصل، والمساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة. 

وشهدت قلعة صلاح الدين، الإثنين، انطلاق فعاليات الجمعية العامة الـ51 للاتحاد العربي للنقل الجوي "أكو"، المقامة في القاهرة، خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بحضور الطيار سامح الحفني، رئيس سلطة الطيران المدني المصري، نائبا عن وزير الطيران المدني، والطيار أحمد عادل رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، والرؤساء التنفيذيين لشركات الطيران العربية الأعضاء في الاتحاد، وشركات الطيران الشريكة للاتحاد، وشركاء الاتحاد في الصناعة، بالإضافة إلى ممثلي المنظمة الدولية للطيران المدني "الإيكاو"، والمنظمة العربية للطيران المدني "أكاك"، والاتحاد الدولي للنقل الجوي "الأياتا"، والمفوضية الأوروبية، واتحاد شركات الطيران الأفريقية "الأفرا"، وعدد من الاتحادات الإقليمية لشركات الطيران، والصحافة المتخصصة في صناعة الطيران من حول العالم.

وقال الطيار سامح الحفني رئيس سلطة الطيران المدني نيابة عن الفريق يونس المصري، وزير الطيران المدني المصري، الذي اعتذر عن عدم الحضور لمشاركته في فعاليات منتدى شباب العالم 2018، والمقام حاليا بمدينة شرم الشيخ، إن صناعة النقل الجوي العالمي تشهد العديد من التحولات الجذرية والتحديات الكبيرة، والتي من شأنها أن تؤثر على معدلات النمو والتطور في هذا المجال، فضلا عن تأثيرها على أداء سوق الطيران المدني بالمنطقة العربية بمختلف مجالاته، وعلى كافة الأصعدة.

وقال الطيار سامح الحفني إن تطور صناعة الطيران أمر في غاية الأهمية، حيث تسهم هذه الصناعة في زيادة معدل النمو الاقتصادي العالمي، وتساعد في خلق فرص عمل جديدة، وتعمل شركات الطيران العالمية على وضع استراتيجات وخطط من شأنها دفع هذا النشاط الحيوي إلى الأمام، الأمر الذي جعل شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط تضع نصب أعينها مستقبل الطيران العربى على الصعيد العالمي، في ظل التطور الذي تشهده صناعة النقل الجوي.

وقال إن مصر تعد إحدى الدول الرائدة في صناعة النقل الجوي على مستوى القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، وفي ظل الخطوات الحكيمة التي تتخذها الدولة لتعميق وتطوير العلاقات مع الدول العربية على كافة المستويات وفي جميع المجالات، ومن منطلق دورها الحيوي الذي تقوم به، فإنها تحرص كل الحرص على توطيد التعاون بين الدول العربية في مجال الطيران المدني، والعمل على اتخاذِ موقف عربي موحد يعبر عن مصالح شركات الطيران العربية، وهو ما ظهر جلياً خلال السنوات الماضية، حيث شهدت شركات الطيران الأعضاء في الاتحاد تطورا كبيرا ساهم بشكل ملحوظ في التنمية الاقتصادية على مستوى العالم العربي، على الرغم من الأزمات التي شهدتها المنطقة مؤخرا، وأثرت بشكل واضح على الصناعة.

وأوضح أن الحكومة المصرية تبذل جهدا ملموسا في صناعة الطيران المدني المصري، وتشجع على جذب المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، بالتعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في النقل الجوي، وشركاء الصناعة حول العالم.

وتابع: "على صعيد المطارات، تولي وزارة الطيران المدني لهذا الملف اهتماما بالغا، حيث تشهد معظم المطارات حاليا عمليات تطوير شاملة، سواء في المعدات والأجهزة، أو مشروعات البنية التحتية والتوسعة، فضلا عن إنشاء مطارات جديدة تواكب الزيادة المتوقعة في حركة السياحة والسفر، وتواكب توجهات الدولة المصرية، والتي كان آخرها التشغيل التجريبي لمطار سفنكس الدولي، الواقع غرب القاهرة، وهو يؤثر بشكل إيجابي على خطط تشغيل شركات الطيران العربية والدولية".

وأوضح: "على صعيد آخر، تولي وزارة الطيران اهتماما بتحديث أسطول الشركة الوطنية مصر للطيران، من خلال تنفيذ خطة إحلال وتجديد محددة المدى، بهدف الارتقاء بالخدمات، كما ترحب الوزارة بأي مبادرات مشتركة بين شركات الطيران العربية الوطنية والخاصة؛ تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات الصناعة المختلفة، من أجل مستقبل أفضل لصناعة النقل الجوي العربي، كما يسعد الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران أن تقدم الدعم المطلوب وتبادل الخبرات مع الأكاديميات العربية المتخصصة في هذا المجال، من أجل تخريج دفعات على مستوى عالٍ من الكفاءة، قادرة علي مواكبة سوق العمل الدولي، والترحيب بمختلف الأشقاء العرب لدراسة علوم الطيران في مصر، ولا يفوتني أن أشيد بمستوى التنسيق المتبادل بين الدول العربية في مجال الأرصاد الجوية وتنبؤات الطقس، والعمل في هذا الإطار تحت مظلة جامعة الدول العربية".


وقال الطيار أحمد عادل رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران ورئيس الجمعية العامة رقم 51 لـ"أكو"، إن استضافة مصر للطيران لهذا الحدث الهام تأتي من منطلق ريادتها في المنطقة كشركة طيران عالمية، لها دور فعال ومؤثر في تبادل الخبرات ودعم صناعة النقل الجوي مع الدول الأعضاء بالاتحاد على المستويات العربية والإقليمية والدولية، وذلك على مدار 53 عاما هي عمر انضمام مصر للطيران للاتحاد.

وتعد استضافة مصر للطيران هذا العام للجمعية العامة هي المرة الـ5 في تاريخ الشركة.

وأضاف "عادل" أن جلسات الجمعية ستناقش أهم التطورات والمستجدات في صناعة الطيران في عالمنا العربي، مؤكدا دور مصر للطيران تحت مظلة وزارة الطيران المدني المصري في دعم أنشطة الاتحاد بشكل كامل في مواجهة التحديات الكبرى، وتعزيز حركة الطيران حول العالم، من خلال خلق قنوات فعالة بين شركات الطيران الأعضاء، والعمل على ابتكار استراتيجيات جديدة تجعل السفر بالطائرة أكثر متعة وأمان، خاصة في ضوء ما شهدته المنطقة العربية من تطور متسارع أثر على هذه الصناعة.

وأهدى عبدالوهاب تفاحة درعا تذكاريا للفريق يونس المصري وزير الطيران المدني، تسلمه الطيار سامح الحفني، تقديرا لرعايته لهذا الحدث، والدعم المقدم من وزارة الطيران في تنظيم واستضافة الجمعية العامة على أكمل وجه.

تعليقات