اقتصاد
بدء مؤتمر "الدفع عبر الحدود في تعزيز التكامل المالي الإقليمي" بأبوظبي
مؤتمر "الدفع عبر الحدود في تعزيز التكامل المالي الإقليمي" ينظمه صندوق النقد العربي بحضور مصرف الإمارت المركزي ومؤسسات دولية وعربية.
انطلقت في أبوظبي، الأربعاء، أعمال المؤتمر الإقليمي حول "دور ترتيبات الدفع عبر الحدود في تعزيز التكامل المالي الإقليمي"، الذي ينظمه صندوق النقد العربي على مدى يومين.
- المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية ينطلق الإثنين في أبوظبي
- انطلاق مؤتمر "مستقبل التجارة" بدبي لمناقشة وضع الاقتصاد العالمي
وينظم المؤتمر بحضور ومشاركة مصرف الإمارات المركزي وممثلين من البنك الدولي، والبنك المركزي الأوروبي، وسلطة النقد في هونج كونغ، والهيئة المصرفية الألمانية، وجمعية "سويفت"، ومؤسسة "يوروكلير"، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والخبراء من المصارف المركزية ووزارات المالية وهيئات أسواق المال في الدول العربية، والبنوك التجارية والمؤسسات المالية والمصرفية وجمعيات المصارف وشركات التقنيات المالية الحديثة.
وأكد الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، الأهمية المتزايدة التي باتت تكتسبها استخدامات التقنيات المالية الحديثة في القطاع المالي والمصرفي والنمو الكبير والمتسارع الذي تشهده صناعة التقنيات والخدمات المرتبطة بها على مستوى العالم والفرص الكبيرة التي تتيحها على صعيد تعزيز كفاءة العمليات المالية والمصرفية.
وتابع: "وهو الأمر الذي يستلزم التشاور بصورة مستمرة حول تداعيات استخدامات هذه التقنيات واتجاهاتها، سعياً لتعظيم الفائدة من الفرص التي توفرها، والحد من الانعكاسات السلبية على سلامة ونزاهة العمل المالي والمصرفي".
وأشار إلى أن هذا الأمر يتطلب الارتقاء بالأطر التنظيمية والرقابية لصناعة الخدمات المالية القائمة على التقنيات الحديثة، بما يحفز تطورها ونموها ويشجع على الابتكار في بيئة من الضوابط التي تعزز من الاستقرار المالي وكفاءة المؤسسات المالية والمصرفية وأسواق المال.

وأوضح أن إجمالي الاستثمارات في قطاع التقنيات المالية قد تضاعف خلال العام الماضي 2018 ليبلغ نحو 111.8مليار دولار، فيما بلغت قيمة الاستثمارات في تقنيات "البلوكشتين" والعملات المشفرة نحو 4.5 مليار دولار في العام نفسه.
وأضاف، أن حجم الاستثمارات في التقنيات التشريعية والرقابية "Regtech" ارتفع من 1.2 مليار دولار في عام 2017 إلى 3.7 مليار دولار في عام 2018، وكذلك قفزت عمليات الاندماج والاستحواذ لشركات التقنيات المالية عبر الحدود من 18.9 مليار دولار في عام 2017 إلى 53.5 مليار دولار في عام 2018.
وأكد الحميدي، أن خدمات الدفع تستحوذ على حصة مهمة من اهتمامات التقنيات المالية الحديثة، نظراً لما تمثله هذه الخدمات من إيرادات مهمة للمؤسسات المالية والمصرفية، مسترشداً في هذا الصدد بالإحصاءات التي تظهر أن ايرادات خدمات الدفع على مستوى العالم بلغت 1.9 تريليون دولار في عام 2018 منها حوالي 200 مليار دولار ايرادات خدمات الدفع عبر الحدود، وهي مقدرة لتبلغ حوالي 2.9 تريليون دولار في عام 2022 منها نحو 305 مليار دولار للخدمات عبر الحدود.
واوضح أن استخدام التقنيات الحديثة وخاصة تقنيات "البلوكتشين" سيساهم في تخفيض التكاليف التشغيلية للمصارف العالمية بنسبة تتراوح ما بين 30 إلى 70% بحلول عام 2025.
وأشار إلى أن المؤتمر سيناقش الاتجاهات والتغيرات والابتكارات الحديثة في مجال المدفوعات، ومستقبل نظم الدفع عبر الحدود خاصة في المنطقة العربية، والفرص والتحديات التي تواجه الجهات المختلفة في تنظيم نظم الدفع، والدور المتغير للسلطات الإشرافية لمواكبة التطورات الحاصلة على الصعيد التقني، والمخاطر والتحديات التي تواجهها نظم الدفع عبر الحدود خاصة من ناحية التهديدات الإلكترونية.
كما يناقش المؤتمر كيفية تأمين حماية وسلامة هذه النظم، ودور هذه النظم والابتكارات في التقنيات المالية في تقديم خدمات مالية بأسعار معقولة في متناول الأفراد الذين لا يستفيدون من الخدمات المصرفية بغية تعزيز وترسيخ الشمول المالي في المنطقة العربية، إلى جانب دور هذه النظم في تعزيز وترسيخ التكامل والاستقرار المالي الإقليمي والعالمي.

وذكر الحميدي أن صندوق النقد العربي يعمل، في إطار جهوده لإنشاء نظام إقليمي لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، على الاستفادة من حلول التقنيات المالية الحديثة لدعم تسريع وخفض كلفة وتحسين كفاءة مقاصة وتسوية المعاملات المالية والاستثمارية العربية البينية، ومع الشركاء التجاريين الرئيسين للدول العربية.
وأكد أن تصميم النظام يتوافق مع مبادئ البنية التحتية لأسواق المال الصادرة عن بنك التسويات الدولية "PFMIs"، والمعايير الدولية الخاصة بمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالي"FATF"، والمعايير الصادرة عن مجلس الأمن بخصوص مكافحة الإرهاب ولوائح المنع الصادرة من منظمة الأمم المتحدة، إلى جانب الالتزام بالقوانين والتشريعات ذات الصلة الصادرة عن دولة مقر النظام، وأي لوائح تصدرها الدول التي يتم استخدام عملاتها كعملات للتسوية في النظام الإقليمي.
من جانبه، أكد مبارك راشد المنصوري، محافظ المصرف الإمارات المركزي، خلال كلمة ألقاها السيد سلطان راشد السكب، المدير التنفيذي لدائرة العمليات المصرفية وأنظمة الدفع في مصرف الإمارات المركزي، دعم الإمارات لمشروع نظام المقاصة العربية الذي أطلقته الدول العربية 2018 الذي يهدف بشكل أساسي إلى تسهيل تنفيذ العمليات البينية عبر الدول العربية بشكل يضمن تخفيض تكلفة إنجاز التحويلات والمدفوعات والمدة الزمنية لها وأهمية تطوير الأنظمة المالية في ظل التغيرات التي طرأت على جوانبها المختلفة من ناحية فترات انتظار العملاء وسلوكياتهم أو من حيث نماذج تنفيذ العمليات والتقدم المتسارع للتقنيات المالية الحديثة.
كما أكد مواصلة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بذل جهوده لتقديم كامل الدعم لصندوق النقد العربي المكلف بتنفيذ المشروع الذي سوف يلعب دورا بارزا في تعزيز الاندماج الاقتصادي والمالي بين الدول العربية وتمتين العلاقات التجارية والاستثمارية مع كل الشركاء الاقتصاديين للمنطقة العربية؛ أملا أن يرى المشروع النور خلال العام المقبل، وفق خطة العمل المرتبطة به وفق المعايير الدولية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg
جزيرة ام اند امز