إجماع علمي عالمي لتغيير اسم «تكيس المبايض»
أوصى إجماع علمي دولي، نُشر في مجلة "ذا لانسيت" الطبية، بإعادة تسمية متلازمة تكيس المبايض إلى "المتلازمة الأيضية المبيضية متعددة الغدد"، في خطوة تهدف إلى تصحيح تصور طبي قديم وتعزيز دقة فهم هذا الاضطراب الهرموني الذي يصيب أكثر من 10% من النس
ويأتي هذا التغيير في ضوء تطور الفهم العلمي لطبيعة المرض، إذ أكد خبراء أن التسمية التقليدية "تكيس المبايض" تُعد مضللة، لأنها توحي بوجود أكياس مرضية على المبايض، وهو ما لا يعكس الواقع الطبي الفعلي. وأوضحوا أن ما يظهر في الفحوصات ليس أكياسًا، بل جريبات غير مكتملة النمو.
ويهدف الاسم الجديد إلى تسليط الضوء على البعد الأيضي والهرموني المعقد للمرض، بدل اختزاله في وصف شكلي محدود، بما يسهم في تحسين دقة التشخيص وطرق العلاج.
وحظي المقترح بدعم واسع من 56 منظمة طبية وأكاديمية وجمعيات معنية بالمرضى حول العالم، وتم الإعلان عنه خلال المؤتمر الأوروبي لطب الغدد الصماء في العاصمة التشيكية براغ، مع خطة لاعتماد التسمية الجديدة تدريجيًا خلال فترة انتقالية تمتد إلى ثلاث سنوات.
ويُعد هذا الاضطراب من الأمراض المزمنة المرتبطة بخلل هرموني يؤدي إلى ارتفاع مستويات الأندروجين، ما يتسبب في أعراض متعددة تشمل اضطرابات الدورة الشهرية، وزيادة نمو الشعر، وحب الشباب، وتساقط الشعر، فضلًا عن تأثيره على الخصوبة، حيث قد يؤدي إلى العقم لدى نحو نصف المصابات.
ورغم عدم توفر علاج جذري حتى الآن، تركز العلاجات الحالية على إدارة الأعراض وتحسين جودة الحياة، من خلال تنظيم الهرمونات والتعامل مع المضاعفات الجلدية والإنجابية.
ويعكس تغيير الاسم تحولًا مهمًا في النظرة الطبية، من توصيف تقليدي قائم على مظهر المبيض إلى فهم أشمل لطبيعة المرض كاضطراب هرموني وأيضي متعدد الأبعاد، بما يعزز فرص التشخيص المبكر والرعاية الصحية الأفضل للنساء.