سياسة

بومبيو وإيران.. سيناريوهات التعامل مع إرهاب الملالي

الأربعاء 2018.3.14 09:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 444قراءة
  • 0 تعليق
وزير الخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو (رويترز)

وزير الخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو (رويترز)

جاءت إقالة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيليرسون بعد عام من الفترة الرئاسية الأولى للرئيس دونالد ترامب كالصاعقة في أوساط السياسة الأمريكيين.

كما يمثل اختيار مايك بومبيو لخلافته كإجراء لتشكيل العديد من الملفات الحساسة الخاصة بالسياسة الخارجية الأمريكية، لا سيما إيران. 

وتناولت عدد من الصحف الأمريكية الأبرز توقعات تحركات بومبيو المقبلة حول إيران، حيث اجتمعت على أن بومبيو سيضع المعركة الأمريكية – الإيرانية في مستوى جديد تماما.

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قالت في مقال بعنوان "تحت إدارة بومبيو، سياسة خارجية أمريكية تخضع لرؤية ترامب" إنه من المرجح أن يقوم بومبيو بإعادة التوجه السياسي الأمريكي حول مسألة إيران والاتفاق النووي الخاص بها، حيث يعد بومبيو من المعارضين الشرسين للاتفاق الذي أقر في 2015، وقد يدفعه ذلك على وضع الإيرانيين أمام خيار من إثنين: إما التخلي عن البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل ونهائي، أو مواجهة تصعيد من الإدارة الأمريكية في صورة عقوبات أكثر ألما على الداخل الإيراني.

وأكدت مجلة "ذا ناشونال إنترست" الأمريكية أن بومبيو يلقى دعما من ترامب بشكل مختلف تماما عن سلفه تيلرسون، حيث قال ترامب في تصريح عقب تعيين بومبيو "مع مايك (بومبيو) لدينا طريقة تفكير متشابهة، وأعتقد أن الأمر سيسير بشكل جيد جدا".


وبالنسبة للرؤى المتطابقة، فإن بومبيو يأخذ اتجاه ترامب في هذه القضية، حيث يعارض الأوروبيين المتمسكين بالاتفاق النووي، إضافة إلى أنه يرى إيران كتهديد خطر ومباشر على المصالح الأمريكية، سواء السياسة أو الاقتصادية، في منطقة الشرق الأوسط.

أما صحيفة واشنطن بوست الأمريكية فكشفت عن سناريوهات محتملة لتعامل بومبيو مع إيران فور توليه السلطة، حيث سيحاول تبنى وجهة نظر ترامب في عقد لقاء مع الإيرانيين لإعادة التفاوض حول شروط الاتفاق النووي الإيراني، إضافة الى محاولة إجبار الإيرانيين على التخلي عن برنامجهم النووي.

أمر آخر سيلجأ له بومبيو فور توليه السلطة هو تقوية علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها الاستراتيجيين في المنطقة، من حيث الدعم الاستراتيجي والعسكري والتقني لمواجهة المد الإيراني في عدد من البؤر الساخنة في الشرق الأوسط، أبرزها اليمن ولبنان وسوريا، إضافة الى تكثيف التعاون الدبلوماسي حول مواجهة إيران وسبل تحجيمها في المنطقة.


وتؤدي خبرة بومبيو في المجالين العسكري والاستخباراتي دورا كبيرا في تشكيل السياسة الأمريكية الجديدة تجاه إيران.

فمن الناحية الأمنية سيحاول بومبيو عمل تنسيق كامل مع الحكومات المتضررة من الممارسات الإيرانية في المنطقة لمواجهتها بشكل حاسم، إضافة الى تعزيز العمل الاستخباراتي من خلال حلفاء الولايات المتحدة بالشرق الأوسط لوقف محاولات إيران زعزعة المنطقة عن طريق المليشيات التي تقوم بتصديرها لبؤر الصراع، بحسب الصحيفة الأمريكية.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقال وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيليرسون بسبب خلافات على عدة ملفات أبرزها الموقف من الملف النووي الإيراني.

وذكر موقع "فوكس دوت كوم" الأمريكي أن بومبيو، مثل ترامب، يرى أن المجموعات الإرهابية مثل تنظيمي داعش والقاعدة يمثلان تهديدًا كبيرًا على الأمن القومي، حتى أنه يريد أيضًا إنهاء الاتفاق النووي الإيراني، ودائمًا ما يصف إيران بأنها داعم الإرهاب في العالم.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي: "الولايات المتحدة مصممة على الانسحاب من الاتفاق النووي، والتغييرات داخل وزارة الخارجية أجريت لهذه الغاية، أو على الأقل هذا أحد أسبابها".

تعليقات