سياسة

الزيادة السكانية في مصر.. تحذير رئاسي وتحرك برلماني

نواب لـ"العين الإخبارية": لا تقل خطورة عن الإرهاب

الخميس 2018.10.11 11:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 391قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس المصري يحذر من زيادة الكثافة السكانية

الرئيس المصري يحذر من زيادة الكثافة السكانية

حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في خطاب ألقاه، الخميس، من التهاون مع الزيادة السكنية، قائلاً: إن "الزيادة الكبيرة في معدل النمو السكاني تحدٍّ لجهود الدولة لتحقيق التقدم المنشود، ولا بد من التعامل معه بالجدية اللازمة". 

فيما كشف عضو برلماني عن أن "القضية السكانية من الملفات المهمة التي ستستكمل اللجنة مناقشتها خلال دور الانعقاد الحالي"، وأظهرت السلطات المصرية حزْماً واضحاً، ازاء مواجهة الزيادة السكانية المتنامية، باعتبارها خطرا متصاعدا بات يهدد بالتهام كل معدلات النمو، في أكبر بلدان العالم العربي من حيث عدد السكان.

ووفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن عدد سكان مصر ارتفاع إلى 96.3 مليون نسمة بالداخل في بداية عام 2018، بزيادة قدرها 1.5 مليون نسمة على بيانات آخر تعداد عام 2017. بينما تقدر إحصائيات وزارة الخارجية مصريي الخارج بنحو 9 ملايين، ليصل الإجمالي (أكثر من 105 ملايين نسمة). 


خطط مستقبلية 

تسعى مصر إلى خفض معدل النمو السكاني من 2.65% عام 2017، إلى 2.1% عام 2022. وفقا لخطة التنمية المستدامة متوسطة المدى (2018- 2022) التي أعلنتها وزارة التخطيط.

وقال السيسي: "إن تعداد سكان مصر في الخمسينيات من القرن الماضي كان حوالي 20 مليون نسمة، وفي عام 1986 أصبح المصريون 50 مليونًا، أما في الوقت الحالي فنتحدث عن 100 مليون مواطن، فبعد أن كان العدد يتضاعف كل 35 عاما أصبح يتضاعف كل 30 عاما، وإذا استمر الوضع بهذه الطريقة، فلن يكون هناك أمل في تحسن حقيقي لهذا الواقع".

وتابع: "هناك 22 مليون شخص في مرحلة التعليم، فكيف يتلقون تعليما جيدا ويحصلون على فرص عمل في ظل ضخ مليون فرد في سوق العمل كل عام".

وأكد النائب محمد أبوحامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب المصري، لـ"العين الإخبارية" أن تصريحات السيسي ليست الأولى، فقد كرر هذا التحذير من قبل، بما يجعلنا ندرك خطورة الأزمة، فهو بمثابة جرس إنذار يجب الالتفات إليه من جانب جميع مؤسسات الدولة، بالتضامن مع المواطنين، باعتبار أن تداعيات هذه الظاهرة لا تقل عن خطورة الإرهاب. 

وأضاف أبوحامد أن لجنة التضامن الاجتماعي بصدد مناقشة مواجهة تلك الظاهرة في دور الانعقاد الحالي، الذي انطلق قبل أيام، عبر استقدام جميع المتخصصين والخبراء والجمعيات الأهلية المعنية بهذه القضية، لمناقشتهم، وتجميع الدراسات والحلول المقترحة في هذا الشأن، إضافة إلى تقارير المجالس القومية المتخصصة ونتائج حملات تنظيم الأسرة، للبناء على ما تقدم، بحيث لا يتم إهدار المزيد من الوقت.

وأشار حامد إلى وضع استراتيجية تنفيذية وتشريعية موحدة بالتعاون مع الحكومة، للحد من تلك الزيادة التي تلتهم النمو الاقتصادي، بحيث تتضمن جميع أبعاد القضية سواء نسبة الزيادة أو خصائص القوى السكانية، والتوزيع الجغرافي، وارتباطها بمعدلات الفقر والمرض.


تحرك برلماني قريب 

من جانبها، كشفت الدكتورة مايسة شوقي، نائب وزير الصحة والسكان سابقاً، لـ"العين الإخبارية" عن "قرار قريب ومهم تتخذه الدولة المصرية، لإصلاح إدارة ملف السكان"، مؤكدة أن الرئيس السيسي يعير هذا الملف اهتماما شخصيا كبيرا.

وأشارت "شوقي"، وهي أستاذ الصحة العامة بكلية طب جامعة القاهرة، إلى خطورة الأزمة باعتبار أن زيادة عدد السكان في مصر تلتهم مخرجات التنمية الاقتصادية وتهدد مسيرة التنمية، لكنها أكدت أن جهود الدولة منذ عام 2014 نجحت في تحجيم تلك الأزمة، من خلال العمل على أبعاد الزيادة السكانية الثلاثة، وهي البعد العددي، والبعد النوعي، وأخيرا الجغرافي.

ونوهت "شوقي" إلى نجاح خطط الدولة، في خفض معدلات زيادة الإنجاب (المواليد) في آخر 3 سنوات، بالتزامن مع خطة لخلخلة الكثافة السكانية عبر إنشاء ظهير صحراوي لكل محافظة، وتجمعات سكنية جديدة، وسياسات تشجع على الهجرة الداخلية من المدن كثيفة السكان، وغيرها من الإجراءات. 

ودعت نائب وزير الصحة والسكان السابقة، إلى عمل مؤسسات الدولة بجانب القطاع الخاص والجمعيات الأهلية؛ لإتاحة خدمات ووسائل تنظيم الأسرة بجودة عالية في كل أرجاء الجمهورية، وتوفيرها بأسعار منخفضة تناسب الأسرة المصرية، كاستجابة قوية لتوجيهات الرئيس السيسي.

تعليقات